ندى ج الاخير

ندى ج الاخير

عند سما وأحمد
كانت سما قاعدة جمب أنس بتحفظه القرآن ،دخل أحمد من الباب ووقف أنس بسرعة وجري عليه وهو بيقول
-بابا جه ،بابا جه
ابتسم أحمد ونزل لمستواه وشاله بنفس الحماس وهو بيردد معاه
-بابا جه ،بابا جه
ابتسمت سما على العلاقة القوية اللي بينهم وإن صوت مفتاحه وهو بيفتح الباب بيرجع ليها الحياة غير ناس كتير شايفة إن رجوع جوزها البيت سجن ليهم ،وغير أطفال كتير بيعملوا نفسهم نايمين علشان ميشوفش والدهم،لكن سما وأنس غير هما بيستنوا صوت المفتاح .
اتقدم أحمد وقرب باس راسها زي كُل يوم وهيا ابتسمت ليه بحب إن من ساعة جوازهم وهو بيديها الأهتمام حته في وقت تعبه .
وقفت من مكانها وقالت لأنس
-نوسي حبيب ماما ،كمل حفظ لحد ما بابا يغير هدومه
-حاضر يا ماما
دخل أحمد الأوضة ووراه سما ،فتحت الدولاب وبدأت تخرج ليه بجامة مُريحة،بدأ يفك أزرار القميص وهو بيقول
-شايفك عاوزة تقولي حاجة مالك ،حصل حاجة
لفت وقالت
-هو فعلًا عاوزه أقول
ابتسم بحب وقال
-قولي من أمته في بنا خوف أو قلق اتكلمي
بدأت تفرك اديها وقالت
-عاوزة أخلف تاني
-لا …….
يتبع ……….
# م❤️
#19
-عاوزة أخلف تاني
-لا
وقفت وهيا بتاخد القميص من ايده و بتحطه في الغسيل وقالت
-يعني اي لا ! أنا عاوزه أجيب بيبي تاني أخ أو أخت لأنس
قعد على حرف السرير وخد نفس عميق و رد عليها بكُل صراحة
-وأنا من حقي أحافظ على مراتي علشان ابني وعلشاني وكمان مظلمش طفل تاني
-يعني اي تظلم طفل تاني ؟
-يعني كفاية كده!
انحنى بظهره ومد ايده يمسك اديها وقعدت جمبه وبدأ يتكلم بلطف ولين
-يا سما يا حبيبتي ،احنا دلوقتي بنتكلم في العقل ،أنتِ وحده عندك السكر ودي حاجة متقللش منك خالص ،لكن ما تنسيش إن أنس الدكاترة قالوه إن وارد جدا يكون عنده السكر ودا لسه هيبان قريب ،أنا ليه اجيب طفل يعاني ،أنت مشوفتيش أنا قلبي بيوجعني عليكِ إزاي لما بيغمى عليكِ ما بالك طفلة وطفل الحمل هيكبر أوي يا سما ،عندنا واحد نتقي ربنا فيه ونعلمه ونربيه كويس أحسن من عشرين عيل مش عارفين نحتويهم .
بدأت عنيها تتغرغر بالدموع قد اي نفسها في طفل تاني ،رفع سبابته يزيل عبراتها بحنو،ثم قبل رأسها وقال
-اسمعي الكلام يا سما
ثم أكمل بمزاح
-وبعدين ينفع يعني يجي حد يشارك أنس في حبك ولا ايه ،خلينا كده أنا مرضي والله .
أومأت له برأسها دلالة على الموافقة وابتسمت ابتسامه بسيطة وقالت
-هقوم أجهز الغدا عقبال ما ما تاخد شاور
-تسلم ايدك مقدمًا يا حبيبي
ابتسمت وغادرت للمطبخ ،أخد نفس عميق من غلق الباب ثم زفره بكُل تعب وتمتم بهدوء
-الصبر من عندك يارب،باركلي فيهم واحفظهم ليا .
دخلت سما المطبخ ولسه دمعتها محبوسة في عنيها، بس قلبها أهدى شوية من كلام أحمد فتحت التلاجة وطلعت حلة الخضار اللي مجهزاها من بدري، ووقفت تقطع السلطة وهي بتسرح في كلامه
-عندنا واحد نتقي ربنا فيه ونربيه كويس
همست لنفسها وهي بتقلب الحلة
-عندك حق يا أحمد أنس لوحده دنيا
شغلت البوتاجاز على نار هادية، ورصت الطبق بتاع أنس على جنب،وريحه التوم والكسبرة بدأت تملأ المطبخ.
كل شوية كانت تبص على باب الحمام تطمن إن أحمد لسه جوه.
بعد ربع ساعة خرج أحمد، وشعره لسه مندي أول ما شافها واقفة قدام البوتاجاز، قرب من وراها وحضنها حضن خفيف وقال
-الريحة وصلت لحد الحمام شكلنا هناكل أكل يفتح النفس.
سما اتعدلت في وقفتها وضحكت ضحكة صغيرة
-يلا روح البس هدومك، الأكل هيتغرف على طول وأنس بيحفظ ومستنيك.
لبس أحمد بسرعة، دخل على ابنه باسه وبعدين رجع للسفرة سما كانت راصة الأكل .
قعدوا التلاتة على السفرة. أحمد أكل أنس بإيده، وسما بتقسم الفرخة وتغرفله ،في نص الأكل بص لها وقال بمزاح عشان يخرجها من جو التفكير
-شايفة؟ أنس بيحب الأكل من إيدك أكتر مني غشيم.
سما ضحكت المرة دي من قلبها
-عشان أنت بتستعجل وتحط الأكل كتير في بوقه
خلصوا الغدا، وشالوا السفرة سوا أنس نام على رجل أبوه من الشبع، وأحمد فضل يهزه بالراحة لحد ما عينه تقلت ونام خالص.
سما غطت أنس بالبطانية الصغيرة، وبصت لأحمد وقالت وهي بتلم شعرها
-شكراً يا أحمد على كل حاجة.
قام وقف قدامها، مسك إيدها وباس جبينها
-شكراً ليكي أنتِ،أنتِ اللي مخلية البيت ده له طعم
طفت سما نور الصالة، وسابوا لمبة الأباجورة الصغيرة شغالة ،أنس نايم في النص بينهم، وأحمد ساند ضهره على المخدة بيبص عليهم هما الاتنين.
قفل يومهم على نفس هادي، وقلب مطمن إن البيت ده كفاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *