ندى ج الاخير
ندى ج الاخير
بعد مرور شهر …
صحي محمود الفجر على صوت خبط جامد في العمارة وناس طالعة وناس نازله ،فضل يتقلب على السرير وهو مش عارف ينام ،وصحيت مريم من الصوت وقالت بصوت كله أثر نوم
-ايه الصوت دا
رفع ايده على عشره وقال
-معرفش خليكي مرتاحة لحد ما أشوف في اي
هزّت راسها بنص نوم، ولفّت نفسها في الغطا تاني
فتح الباب وخرج، ولسه بيحاول يفوق من النعاس صوت الخبط أوضح في السلم، وكأن في معركة نقل مش شقة
نزل كام درجة، لقى الدنيا مقلوبة رجالة شايلين عفش، كراتين في كل حتة، واحدة ست واقفة بتدي تعليمات، وطفل صغير متعلق في هدومها وعيونه نعسانة
وقف شوية، وبص حواليه بضيق وقال بصوت مسموع
-هو في حد بينقل الساعة دي؟
واحد من الرجالة بصله بإحراج لكن قبل ما يرد، طلع راجل شكله مرهق من جوه الشقة، وقرب منه بسرعة
-حقك عليا والله يا أستاذ عارف إن الوقت مش مناسب خالص، بس كانت ظروف غصب عننا
محمود خد نفس، وكان باين عليه إنه لسه متضايق، بس لما بص لوش الراجل والتعب اللي عليه، هدي شوية
-خير إن شاء الله
ابتسم الراجل ابتسامة بسيطة فيها اعتذار
-شغل وسفر وتأخير في التسليم والدنيا لغبطت معانا، فملقيناش غير الوقت ده
هز محمود راسه بتفهم وقال وهو بيحاول يخفف الجو
-خلاص حصل خير حمد لله على السلامة
مد إيده وسلم عليه
-أنا محمود ساكن هنا في الشقة اللي فوق
رد الراجل وهو بيصافحه
-تشرفنا يا محمود بيه، أنا أحمد
محمود أشار بإيده ناحية الشقة
-لو احتجت أي حاجة أي حاجة خالص، متتكسفش إحنا جيران في الأول والآخر
ابتسم أحمد بامتنان واضح
-تسلم والله، كتر خيرك
في اللحظة دي، الطفل الصغير شد في بنطلون أحمد وقال بنعاس
-بابا أنا عايز أنام
محمود بصله وابتسم من غير ما يحس، والإحساس ده لمسه بشكل مختلف المرة دي
-واضح إن في حد تعبان فعلًا
ضحك أحمد بخفة
-ده منهار خلاص
محمود قال وهو بيبدأ يطلع السلم
-طيب سيبك من العفش شوية وخلّيه ينام العفش مستني، إنما العيال لأ.
وقف لحظة، وبصله تان
-نورتوا العمارة
طلع وهو حاسس إن الضيق اللي كان فيه اختفى، واتبدل بحاجة أهدى يمكن عشان هو كمان بقى شايف الدنيا بشكل مختلف
فتح الباب بهدوء، دخل الشقة، لقى مريم قاعدة على السرير مستنياه بعين نص مفتوحة
-في إيه؟
ابتسم وهو بيقفل الباب وراّه
-ناس جديدة وجار عنده طفل صغير
سكت لحظة، وبص لبطنها وابتسم ابتسامة أعمق
-واضح إن الدور جاي علينا