ندى1

ندى1

حتى قرارها إنها تاخد حبوب منع الحمل ماكنش قرار عادي. كان خوف ،خوف من إنها تجيب طفل في الدنيا دي، في الجو ده، في الحياة اللي هي نفسها مش قادرة تعيشها

رفعت عينيها ببطء، كأنها أخيرًا هتتكلم لكن صوتها اتأخر

الكلام كان تقيل، محبوس بقاله شهور ويمكن سنين.

همست بصوت واطي

-أنا مش عارفة أبدأ منين

وسكتت تاني بس المرة دي، السكوت ماكنش ضعف قد ما كان إحراج .

فكملت كلام وقالت

-هو أنا ممكن ارتاح شوية

ردت أمها بسرعة

-اه يا حبيبتي تعالي

لكن وقفهم كامل وقال

-اقعدو أنتم الاتنين ،مريم لازم تتكلمي مينفعش ترمي بنزين جمب النار وتقومي يا حبيبتي عاوز أعرف في اي

ردت آمال

-جرى ايه يا كامل ما تسبها ترتاح شوية يمكن تريح اعصابها

-حاضر يا أم مريم

وقفت مريم واتجهت ناحية أوضتها القديمة لكن وقفت فجأة وقالت

-بابا لو محمود رن عليك وعاوز يجي قوله لا ،أنا مش حابة اقابله انهارده عاوزه أخد راحة انهارده ،ولو طولت في النوم ممكن تسبوني أنام .

-حاضر يا بنتي .

 

في أوضة مريم

دخلت وقفلت الباب عليها وسندت ضهرها على الباب ،ثم تقدمت وقعدت على طرف السرير ، فكّت الحجاب ببطء، وراحت سايباه جنبها على السرير ومررت إيديها في شعرها كأنها بتحاول تفك عقدة جوّاها قبل ما تفكها من خصلات شعرها سحبت نفس طويل، وبصّت قدامها بس اللي كانت شايفاه ماكنش الأوضة كان زمن تاني رجعت بذاكرتها لأول أيام الخطوبة

كانت قاعدة معاه في كافيه صغير، صوت ضحكهم سابق كلامهم، والدنيا وقتها كانت خفيفة سهلة كان بيبص لها وكأنه شايف فيها حياته كلها، وهي كانت مصدقة ده بكل قلبها

-احنا هنعمل بيت مختلف مش زي أي حد

قالها وهو بيرسم بإيده في الهوا كأن المستقبل قدامه مرسوم

ردت وهيا بتضحك

-هتعمل ايه يعني هتجيب حته من الجنة ولا ايه

-والله لو اقدر هعمل كده يا مريم ،أنتِ ما تعرفيش أنتِ كُنتي حلم بالنسبة ليه

ابتسمت ابتسامه واسعه وقالت

-أنا مش عاوزه حته من الجنة أنا عاوزه شقة هادية جميلة تكون بالنسبالي الآمان ،نفسي يا محمود تكون ليا ضهر وسند وكمان مكرهش صوت مفتاحك لما تفتح الباب وأنت جاي من بره

مسك اديها بكل حنو وقال

-أكيد يا مريم

افتكرت إزاي كانوا بيخططوا لكل حاجة لون الحيطة، شكل المطبخ، حتى نوع الستارة تفاصيل صغيرة بس كانت بالنسبة لهم عالم كامل كانوا بيحلموا بسفر بضحك ،بليالي طويلة يحكوا فيها عن يومهم من غير خوف ولا توتر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *