ندى1
ندى1
-ماشي يا مريم أنا وأنتِ والزمن أطول .
بعد مرور ساعة
كانت مريم بتخبط على باب البيت وفتحت أمها الباب ابتسمت لكن اختفت الأبتسامة أول ما شافت الشنطة وقالت
-يا مصبتي ! إيه دا ؟
ردت مريم وهي بتضحك
-ايه يا ماما في اي ؟ شوفتي عفريت
-لا يا حبيبتي بس حصل ايه أنتِ اتخانقتي أنتِ ومحمود ولا ايه؟
بصت ليها باستغراب وقالت
-ايه يا ماما أنا هفضل على الباب دخليني طيب
فتحت لها المجال للدخول وهيا بتقول
-معلش يا مريم اتخضيت
-ليه علشان جاية بيت ابويا ؟
خرج كامل من الأوضة وهو بيضحك وبيقول
-والله كنت جاي اجيبك وحشتيني يا مريم
اتقدمت مريم وهيا بتسرع خطواتها وحضنته بكُل قوة فيها وهو شدد على حضنها وبدأت تعيط بكُل ما فيها من وجع
دفنت وشها في صدره وهي بتشهق، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان
كامل شد عليها أكتر وقال بقلق
-مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ مين زعلك كده؟حد مد ايده عليكي
مريم ما ردتش بس دموعها زادت، وإيديها مسكت في هدومه كأنها خايفة يسيبها
أمها قربت بسرعة ملامحها اتبدلت وبقى فيها خوف حقيقي
-مريم انطقي يا بنتي، محمود عمل فيكي إيه؟
رفعت مريم وشها بالعافية، وعينيها حمرا وصوتها مكسور
-أنا أنا مش قادرة أكمّل هناك يا ماما
سكتت لحظة تاخد نفسها، وكأن كل كلمة بتطلع بالعافية
-البيت ده مش أمان
كامل بص لها بتركيز، ونبرة صوته بقت جد
-يعني إيه مش أمان؟ حد قربلك؟ محمود زعلك؟
-بابا أنا من يوم فرحي وأنا مشوفتش يوم عدل ،مش دي الحياة اللي كُنت منتظراها مش دا الورد اللي كنت عاوزه امشي عليه ،أنا بمشي على شوك والله
مسح كامل دموعها بأطراف أنامله وقال
-طب تعالي اقعدي وأنا هجبلك حقك من حباب عنيه هو واي حد فكر يدوس لِك على طرف
ووجهه كلام لآمال وقال
-ادخلي يا أم مريم اعملي عصير ليمون أصل الجو حر أوي وأنا بحب اشربه مع مريم
بصت ليه مريم بحب قد ايه هو حنين وسند ليها ،دخلت آمال المطبخ وقعد كامل جمب مريم على الكنبة وقال
-طب تصدقي وتأمني بمين
ردت مريم وقالت
-لا اله إلا الله محمد رسول الله
ابتسم وقال
-والصلاة اللي كُنت بصليها قلبي مكانش مرتاح يابنتي وكنت هاجي اخدك ،ضحكتك امبارح مش ضحكة مريم بنتي ،حتى كلامك ،بس كان لازم احترم خصوصية بيتك لحد ما أنتِ تيجي بنفسك ،أصل امك قالتلي لو عملت حاجة هخرب عليكِ يابنتي وإلا إني أخرب عليكِ،فا احكيلي حصل ايه