ندى1

ندى1

قال بهدوء

-حاضر يا مريم المفتاح هيكون معاكي الصبح

هزّت راسها مرة خفيفة، وكأنها قفلت النقاش من غير ما تحتاج تزود كلمة لفت وشها بعيد عنه، ومسكت الكوباية الفاضية من إيده وحطتها على الترابيزة

-كويس.

سكتت ثواني، وبعدين قالت بنبرة عادية جدًا

-تصبح على خير يا محمود.

ما استنتش رد، قامت بهدوء ودخلت أوضة النوم وقفلت الباب وراها من غير صوت

سابته واقف مكانه، حاسس إن في حاجة اتقفلت مش بس باب الأوضة

 

قفلت الباب وسندت ضهرها عليه لحظة مغمضة عينيها كأنها بتثبت نفسها على قرارها كانت حاسمة من جواها يا يتغيروا سوا ويعيشوا بهدوء، يا كل واحد يكمل طريقه لوحده

اتحركت بخطوات بطيئة ناحية السرير، ونامت على طرفه باصة للسقف كانت عارفة إنه مش هيدخل ينام جنبها الليلة يمكن عشان حاسس إنها كسرت الصورة اللي في دماغه عنه، أو لأنه مش متعود يشوفها بتحط حدود بالشكل ده.

لكن مهما كانت أسبابه في حاجة واحدة جواها كانت أوضح من أي حاجة فكرة إنه مد إيده عليها قبل كده دي مش حاجة سهلة تتنسي، ولا تعدي كأنها محصلتش

شدّت الغطا عليها بهدوء، ولفت وشها للناحية التانية

-يا يتغير بجد يا خلاص.

غمضت عينيها، مش علشان تنام لكن علشان تهرب شوية من التفكير اللي مش راضي يهدى.

 

 

مرت الأيام ومريم بتحاول تظبط حياتها على قد ما تقدر تعامل محمود كويس وتظهر إنها بتتغير معاه ،لكن من جواها بتحاول تغيره .

مرة تعدي عليهم أيام كويسة ومرة تانية أيام لا،لكن كانت بتقول إن الحلوة والمرة بتعدي

النهارده كان يوم تقيل على مريم من بدري وهي على رجليها عازمة أهلها وأهل محمود وعايزة كل حاجة تطلع مظبوطة كأنها رسالة من غير كلام

في المطبخ، الدنيا مقلوبة حواليها حلل على النار، وصواني في الفرن وريحة الأكل مالية الشقة ،كانت بتتنقل من حاجة للتانية بسرعة تقلب هنا وتدوق هنا، وتحاول تلحق كل حاجة قبل ما حد يوصل

وقفت لحظة قدام البوتاجاز، حاطة إيديها على الرخامة، وبصت حوالين نفسها بتوهان خفيف

-أنا حطيت الملح في خلطة المحشي ولا لا ؟

ضحكت ضحكة صغيرة متوترة، وبعدين رجعت تكمل وهي بتحاول تركز

الضغط كان باين عليها مش بس عشان العزومة، لكن عشان خايفة يحصل حاجة بينهم لما يتجمعوا

مسكت المعلقة وفضلت تقلب في الصوص، وبعدين فتحت الفرن تبص على الصينية الحرارة ض*ربت وشها، لكنها ما اهتمتش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *