مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
شعرت سمر بشيء من البرودة تغزو أوصالها رغم إعتدال الجو هذا النهار، تسارعت نبضات قلبها عندما إحتوت نظراتها وجهه أخيرًا… رباه كم تفتقده !
كم تود الآن لو تتوسد صدره و أن يطوقها بذراعيه، فتنخرط بدورها في البكاء، تشكو الزمان له و أوجاع البعاد.. كم هي بحاجة ماسة إليه …
سمر !
إرتعدت سمر و هي تشهق بقوة عندما هتف بإسمها فجأة بلهجته الناعسة المغرية ..
إكتشفت بأنها أقلقت نومه بطريقة ما و أنه إستيقظ بغتة ليراها تقف فوق رأسها كالتمثال هكذا، لينقلب على ظهره في هذه اللحظة ليواجهها تمامًا
رمقته بعينين متسعتين و قد ألجم التوتر لسانها فلم تستطع الكلام ..
ليبتسم لها تلك الإبتسامة اللعوب و هو يقول بصوته الأجش
أهلًا يا بيبي !!!! …………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …
و إنتظروا مفاجأة البارت الجاي
_ المشاعر لا تجدي ! _
إرتبكت سمر بشدة حين ضبطها بهذا الشكل، و تمنت لو تنشق الأرض و تبتلعها خاصةً و أنها جمدت تمامًا بمكانها في مواجهته و لم تحرك ساكنًا
إلى أن لاحظت تلك الکدمة فوق خده الأيسر
تحررت من حالة الشلل تلك مفغرة فاها پصدمة و هي تمد يدها لا إراديًا صوب وجهه صائحة
إيه إللي في وشك د آ ..
إيدك ! .. قاطعها عثمان بهدوء صارم و هو يمسك بيدها قبل أن تمس أناملها وجهه
تسمرت سمر محملقة فيه بذهول يغلفه الحرج، كان هذا تمامًا أشبه و كأن دلوًا من الثلج أريق فوق رأسها دفعة واحدة
لم تدري ماذا تفعل أو كيف تتصرف ردًا على ما فعله، إلا أنه لم يمهلها حتى وقتًا للتفكير و ترك يدها و هو يعتدل جالسًا بعيد عن متناولها …
إنتي نسيتي تعدلي حجابك و لا إيه يا بيبي ؟ .. قالها عثمان مستفهمًا و هو يرمقها بنظرة فاحصة
عقدت سمر حاجبيها و لوهلة لم تفهم سؤاله، فأعاد ناظريه إلى وجهها مكررًا بلهجة أكثر إستهجانًا
شعرك كله طالع قدامي يا مدام. إيه مش حاسة !!!
أجفلت سمر و هي ترفع يديها تلقائيًا لتعدل وشاح رأسها قائلة بشيء من التوتر
ماخدتش بالي و الله. أنا من الصبح برا و أكيد ظهر من كتر الحركة
عثمان بإستنكار نعم ! قولتي إيه ؟ إنتي كمان خرجتي منغير ما تقوليلي ؟!!!
سمر بسخرية على أساس يعني أنك ماتعرفش ؟ المخبر إللي حضرتك ممشيه ورايا ماتصلش يبلغك بتحركاتي !!
صمت عثمان و هو ينظر لها بغموض، ربما لم يتخيل بأنها قوية الملاحظة لهذه الدرجة، لتكمل بتهكم مرير مقررة حقيقة وضعها معه