مريم ج6 الاخير

مريم ج 6 الاخير

حتى جاءهم ذلك الإتصال !

إتصال تجاهلاه، و إنغمسا أكثر في أنهر الغرام و التوق التي سرعان ما غمرتهما كليًا، فقط حين إستسلمت سمر لرغبتها الدفينة بزوجها و تركته يستدرجها طوعًا إلى فخاخه المحببة التي لم تسنح لها فرصة التنعم بها و هي مجرد زوجة بصورة شفهية، أما و قد صارت زوجته رسميًا، أمست علاقتها به لأول مرة ألذ شيء حدث لها منذ ولدت …

إتصال آخر… إلحاح شديد.. الرنين لا يكف أبدًا

حتى كاد عثمان أن ېحطم ذلك الهاتف اللعېن مطيحًا به بإحدى حركاته العڼيفة.. لولا أن إلتقطه سمر منه عندما لمحت عينها إسم شقيقها يضيئ بالواجهة

أجابت فورًا و هي تبتعد عن زوجها بالقدر الكافٍ …

آلو ! .. أيوة أنا. مين معايا ؟ .. إيه ؟ فادي !!!!

و قفزت من الفراش بلحظة متجاهلة آلام الولادة و الجراحة التي لم يفت عليها الكثير …

ليبدأ ذاك الفصل المأساوي من حياتها، منذ تلك الليلة، التي كانت يفترض أن تكون بدايتها السعيدة !

تحولت إلى أتعس بداية من الممكن أن تتخيلها …

فأخيها الشاب المرح الجميل، المهندس ذا المستقبل الواعد، يذهب برحلة عمل إلى الصحراء، فيصاب بحاډث مروّع يفقد فيه ذراعه اليمنى !!!!

كانت صدمة عڼيفة عليه، و سقط بعدها بحالة من الإنهيار العصبي، ثم الإكتئاب الحاد.. فما كان من فريق الأطباء الماهرين الذين أحضرهم عثمان لأجل شقيق زوجته إلا أن أوصوا بعدم تركه بمفرده أبدًا

حتى لا تتطور حالته النفسية و تزداد سوءًا فيفعل بنفسه مكروهًا… لكن فادي لم يقبل بالإنضمام إلى قصر البحيري و الإقامة فيه و كأنه فردًا من أهله

أصر على موقفه بشدة، فأضطرت سمر للإنتقال إلى بيتها القديم لتعتني بأخيها و تؤازره بمحنته الصعبة

لتبدأ كل المعاناة من هنا …

مر شهر، إثنان، ثلاثة، أربعة.. و لم تتحسن نفسية فادي أبدًا، بل و لا زال يرفض فكرة إنتقاله من بيته لبيت معيل أسرته المستبد الكريم صونًا لبقايا كرامته التي أُهدرت سلفًا على يدي أخته و زوجها

ضاق عثمان ذرعًا بكل هذا

عندما أصبحت النجوم أيسر تناولًا من سمر بالآونة الأخيرة، إستدعاها ذات يوم إلى بيته، و أغلق عليهما الغرفة، و بمنتهى الصرامة و الحزم قال و هو يشير نحو الباب الموصد

تخرجي من الباب ده. تتحرمي عليا حرمة أمي و أختي يا سمر !

تفر دمعة ساخنة من عينها و هي ترنو إليه بوهنٍ قائلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *