مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
بينما يظل هو واقفًا يراقب إثرها بتعبير خفي، لا يشي بما يعتمل بصدره و لا حتى بالذي ينوي فعله تاليًا، فهو لم يكن يريد الآن إلا أن يؤكد لها فداحة الخطأ الذي إقترفته حين فضلت أخيها عليه.. و يبدو أنه نجح، كما يرى !
أطلقعثمان زفرة مطولة و إستدار موليًا صوب دورة المياه …
_______________
يعني دي تالت مرة ؟؟؟ .. صاح رفعت متسائلًا و هو يض.رب على مائدة الطعام بقبضته الغاضبة
إنتفض الصغير يحيى فزعًا، كذلك ملك التي كانت تتناول طبق غدائها في صمت و هدوء حتى إندلعت ثورة رفعت على حين غرة هكذا …
هدأت فريال الصغير قبل أن يبكي و هي تزجر رفعت بحدة
إهدا شوية يا رفعت. في أطفال هنا !
و بادرت هالة واضعة حدًا لعصبية أبيها …
يا بابي أنا و مراد كنا پنتخانق كتير ! .. قالتها هالة مفسرة له
مش حضرتك كنت بتصالحنا بنفسك ؟ أنا إللي ماكنتش برضى أقولك على الحاجات التانية دي عشان ماتقلقش
رفعت متابعًا إستجوابه
أيوة يعني أفهم طلقك كام مرة طول الفترة دي ؟ و كان بيعملها من نفسه كده ؟ كان مستبيع يعني !!
أمسكت هالة شفتها بأسنانها و هي تقول بتردد
مراد طلقني مرتين قبل كده. و تالت مرة إللي كانت من يومين.. و أنا إللي كنت بطلب منه الطلاق في وسط عصبيتي و هو كمان كان بيبقى متعصب أوي. فكان بيطلقني ڠصب عنه و بعدين بنرجع تاني !
ساد الصمت في هذه اللحظة، و لم ترى هالة أمامها إلا تعبير البلاهة مرتسمًا على وجهي أبيها و زوجة عمها …
ليصيح رفعت فجأة بإنفعال شديد
و بتحكيلي بالبرود ده ؟؟؟ يا بجاحتك. منك لله يابنتي. في السن ده و مطلقة رسمي ؟؟؟ منك لله !!!!
تململت فريال بضيق و هي تمسك بيحيى حائرة كيف تتصرف معه وسط كل هذه الضوضاء المزعجة و المخيفة التي يسببها كلًا من رفعت و إبنته
إنفرجت أساريرها عندما لمحت سمر و هي تهبط الدرج مسرعة، فقامت من فورها و إتجهت إليها تتبعها ملك …
إيه يا سمر إتأخرتي ليه و فين عثمان ؟!
لاحظت فريال خطبًا ما بزوجة إبنها و إزداد قلقها حين رأتها تخفي آثار البكاء عن عينيها، بينما ترد سمر بلهجة غير واثقة و هي تتقرب لتودع طفلها
أنا صحيته و أكيد نازل حالًا. بس آسفة يا طنط مش هقدر أستنى. لازم أمشي دلوقتي
فريال بريبة في إيه يا سمر ؟ حصل حاجة بينك و بين عثمان ؟ إتخانقتوا و لا إيه ؟!!
هزت رأسها نافية و هي تقول