مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
تنحنحت سمر و تركت أدوات الطعام من يدها تمامًا، نظرت بعينيه قائلة بشجاعة
أصلي بصراحة بفكر أخطبلك. أظن آن الأوان بقى ترتبط.. و لا إيه رأيك ؟
يتجهم وجه فادي و هو يرنو إليها صمت مريب …
إزدادت سمر إرتيابًا من ردة فعله الغامضة تلك، بينما يقول فجأة بمنتهى الثبات
إنتي فكرتي في الموضوع ده عشان نفسك تخلصي من مسؤوليتي صح يا سمر ؟
توترت سمر بشدة عندما قال ذلك و ردت بسرعة
لأ طبعًا إيه إللي إنت بتقوله ده ؟ معقول أنا هابقى عايزة أخلص منك يعني ؟ أنا كنت بفكر في مصلحتك يا فادي و قلت جايز الإرتباط يخفف عنك مشاعر السلبية إللي بتحس بيها و آ ا ..
أسكتها فادي بإشارة من يده و لبث صامتًا لدقيقة …
إنتظرت سمر أن يرد عليها، لكنه لم يفعل.. إنما فقط أزاح الكرسي للخلف، و قام من مكانه و أدبر عائدًا إلى غرفته في هدوء شديد
حدقت سمر في إثره و هي تشعر بالصدمة من نفسها.. إكتسحها الشعور بالذنب و جعل الدموع تقفز إلى عينيها من جديد.. كيف إستطاعت أن تقول لأخيها هذا الكلام ؟ كيف لم تنتبه ؟ منذ متى كان فادي غبيًا كي لا يفهم قصدها ؟؟؟؟
رباه… أي چرح نكأت من جراح أخيها الآن !!!
___________________
بضاحية ما بمدينة القاهرة …
يصل عثمان إلى العنوان الذي بعثه إليه صديقه برسالة مقتضبة، يجد صالح ينتظره أسفل البناية المتواضعة
ما إن رآه يترجل من سيارته حتى مضى صوبه مسرعًا و هو يهتف
أخيرًا وصلت.. أنا واقف ملطوع هنا بقالي ساعتين و شوفت الزفت مراد و هو طالع. كنت هارتكب چريمة لولا مسكت نفسي
يغلق عثمان سيارته وهو يرد عليه ببروده المعهود
ياريت بقى تمسك أعصابك أكتر عشان لسا التقبل جاي. أنا ماكنتش عايزك في القاعدة دي أصلًا. ف ماتخلنيش أندم .. و مشى نحو بوابة البناية
تبعه صالح مغمغمًا بغيظ
إنت شايفني عيل صغير ؟ ماشي هاسيبك إنت تتكلم و أما نشوف أخرتها !
عثمان بضجر شاطر. ورايا بقى من سكات !
دقيقتان و كانا قد وصلا إلى الطابق الأخير، حيث صارا أمام غرفة مشيدة بالطوب و الحجارة يكسوها طلاء مريح للبصر و يتوسطها باب خشبي مصقول غامق لونه
كان الباب مفتوحًا عن آخره، لكن عثمان لم يرى شيئًا خلفه، مجرد ضوء أصفر مشع بالداخل، فسار للأمام يجاوره صالح، حتى صارا عند الباب تمامًا …
دق عثمان عليه و هو يمد رأسه مستطلعًا …
سلام عليكوا ! .. صاح عثمان بصوته القوي