مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
يسمع عثمان صړخة أمه الملتاعة، و في نفس الوقت يشعر بإرتطام جسم هالة به بمنتهى العڼف و تصم أذنيه أكثر بعويلها المتزايد.. يبعدها عنه في الحال و هو يتمالك نفسه متطلعًا إلى عمه الذي جمدته الصدمة، ثم ينظر إلى صديقه ..
تحسس مكان اللكمة التي تلقاها أسفل عينه و صاح پغضب مذهول
إنت إتجننت يابني إنت و لا إيه ؟ إيه إللي بتعمله ده ؟؟!!! .. ثم وثب واقفًا على قدميه ليصبح في مستواه
يرمقه مراد بنظرات محتقرة، ثم يهتف بإزدراء شديد
ماكنتش متخيل القذارة توصل بيك للدرجة دي. أهي عندك أهيه. إشبع بيها ! .. و ركل تلك النائحة تحت قدمه مكملًا بغلظة مخيفة و هو ينظر إليها
إنتي طالق. طالق. طالق !!!
ثم إستدار دون أن يضيف كلمة، و ولىَّ مدبرًا إلى الخارج بخطواته المتشنجة …
بينما تعم حالة من الدهشة و الإستنكار بين أفراد العائلة قاطبةً _ بإستثناء هالة _ لتستقطب الأنظار كلها نحوها، جميعهم يصوّبون إليها نظرات الإستفهام مطالبين إياها بتفسير فوري للوضع
إلا إنها بالوقت الراهن لم تكن مستعدة لأيّ نوع من أنواع الإستجواب، إنما فقط أرادت أن تنخرط في بكاء لا يريم، لا ينقطع إلا عندما تفارق روحها جسدها
فهل يمكن أن تتحمل حياتها بعد الذي صار ؟ ماذا فعلت بنفسها ؟ ماذا فعلت بعائلتها ؟ و خاصةً بإبن عمها المسكين ؟
أيّ خطأ.. بل أيّ چريمة أقترفتها بحق الله !!!!
___________
داخل أحد أشهر المتاجر المخصصة لبيع السلع الغذائية و غيرها…
كانت سمر تقف أمام براد ضخم مضاء و ملآن بكافة منتجات الألبان كاملة الدسم، أخذت تنقب بعينيها و يديها أحيانًا عن نوع مخفوق الحليب الذي يفضله أخيها، حتى وجدته
جمعت منه قدر لا بأس به، و كانت تناول شقيقتها الجالسة بعربة التسوق بالمقعد الخاص بالأطفال القرورة تلو الأخرى لتضعهم بترتيب و حرص حتى لا تنكسر بقية الأغراض المتراصة فوق بعضها …
تنتقل تاليًا إلى قسم اللحوم و الأسماك، فتورد إلى العربة كمية معقولة من المؤونة تكفي إستهلاك أسرتها لبقية الشهر البادئ منذ البارحة فقط.. كانت ستشق طريقها إلى قسم ألعاب الأطفال لتفي بوعدها لملك و تشتري لها دمية لقاء التي ضاعت منها خلال نزهة الإسبوع الماضي، لكنها توقفت عن السير فجأة و ألقت نظرة بساعة يدها
لتجد بأن الوقت قد تجاوز بعد الظهر بقليل، مطت شفتاها لأسفل و دنت من شقيقتها قائلة بلهجة إعتذار