مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
إنت دلوقتي بتخيرني بينك و بين أخويا ؟ حرام عليك مش هو ده وعدك ليا !
ينفعل عثمان صارخًا بوجهها
إياكي. إياكي تعيشي دور المظلومة المرة دي يا سمر. أنا لحد لآخر لحظة. لأ لحد دلوقتي فاتح بيتي لأخوكي و مرحب و متكفل بيه. لكن شغل العناد بتاعه ده واضح إنه مطول و أنا صبري خلص. سامعة خلص !
تقترب سمر متمتمة برجاء
أرجوك.. ممكن تهدا ؟ ماتبوظش إللي بينا تاني. إحنا إتعاهدنا نبدأ صفحة جديدة عشان خاطر إبننا. إنت ليه مابتفكرش فيه ؟!
يعقد عثمان
—
حاجبيه بشدة و هو يصيح بها من جديد
بتقوليلي أنا الكلام ده ؟ أنا إللي مش بفكر في إبني يا سمر ؟ ليه.. هو مين إللي أختار يبعد عن التاني ؟ إنتي معقول شايفة إن مصلحة إبني في إنه يتربى بعيد عن أبوه أو أمه ؟ ردددي عليا !!!
صړخت سمر في المقابل
أنا مقدرش أسيب أخويا. إفهمني.. مقدرش. مهما حصل لازم أكون جمبه في أيّ وقت يحتاجلي. عمري ما هاتخلى عنه أبدًا !
ساد الصمت في هذه اللحظة و طال، و كلًا منهما يحدق بالآخر.. هي تكافح، تصمم، تتوسل بنظراتها
أما هو فغير مقروء بالمرة، وجهه عبارة عن ملامح راكدة، صلدة، لا تشي بنواياه مطلقًا …
إلى أن تحدث مرةً أخرى، فقال بصوت هادئ بعض الشيء
أوك يا سمر. إللى إنتي عايزاه ! .. ثم تراجع خطوة للخلف و مد يده ليفتح باب الغرفة
دعاها للخروج قائلًا بنفس الهدوء
إتفضلي. تقدري ترجعي لأخوكي دلوقتي. من اللحظة دي عمري ما هاطلب منك ترجعي بيتي تاني
تقصد إيه ؟! .. قالتها سمر بصوت مرتعش
ترقبت إجابته بتوجس شديد، بينما يرد عليها ببساطة عكس ما توقعت تمامًا
قولتلك تقدري ترجعي لأخوكي. و مش هاجبرك تسيبيه و تفضلي معايا هنا.. مطلوب مني إيه تاني ؟
تنفرج أساريرها فجأة و ترمقه بدهشة و هي تتنفس الصعداء لبرهة، لكن ما لبث الهواء أن أحتبس بصدرها حين أردف باللحظة التالية و قد عادت نبرة الټهديد ترن بصوته
بس اليمين إللي رميته عليكي مش هايقع و مش هارجع عنه. فاهماني ؟ هاتفضلي على ذمتي و أم لأبني و كل حاجة. بس لا أنا هاقرب منك و لا هاعاملك كزوجة. و لا إبني هايرجع معاكي لبيتك القديم. هنا بيته و بيت أهله. هايتربى هنا قدام عنيا و طبعًا وقت ما تحبي تشوفيه أهلًا بيكي في أيّ وقت. عمري ما هامنعك عنه بردو
تلقت سمر الصدمة التي شكلتها كلماته المتتابعة بصعوبة، حاولت قدر إستطاعتها إخفاء الأثر القاسِ الذي تركه بفؤادها ليسبغ ملامحها و صوتها بكسرة يستطيع تمييزها …