مريم ج6 الاخير

مريم ج 6 الاخير

آتاه صوت رجولي أجش على الفور

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.. إتفضلوا !

مد عثمان ساقه و ولج و هو يحث صالح على إتباعه، رفع نظراته مستكشفًا، ليرى صديقه و رجلًا آخر وجهه غريب عليه، لا يعرفه إطلاقًا لكنه بدا سمحًا و إمارات الورع تتجلى على ملامحه العذبة الهادئة.. كانا يجلسان أمامه فوق آريكة صغيرة بنهاية الغرفة الأشبه بغرفة مكتب أنيق و قديم الطراز، فتوقف عثمان عند نقطة معينة و أشار لصالح ليقف هو الآخر

تطلع عثمان إلى صديقه الجالس هناك على بعد خطوات منه عابس الوجه متوترًا، و تساءل بجمود و هو يشير لذلك الشخص الغريب الذي يجلس إلى جواره

مراد باشا ! ممكن أعرف مين الأستاذ ؟

و هنا يرد الرجل ذو الوقار و الرصانة المٹيرة للإعجاب نيابة عن مراد المتأهب للإڼفجار كبركان بأيّ لحظة

أنا الشيخ أدهم عمران.. إتفضل يا أخي لو سمحت. كنا في إنتظارك !

في هذه اللحظة تبادل كلًا من عثمان و صالح النظرات و قالا في صوتٍ واحد

شيخ !!! ……………………….. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

4

_ عرض مقبول ! _

لم تنقطع سمر عن البكاء لحظة، بعد أن قام أخيها عن طاولة العشاء و إنسحب غاضبًا إلى غرفته.. أبت هي الأخرى أن تضع لقمة واحدة بفمها، و هربت إلى غرفتها أيضًا

كانت ملك تجلس إلى جوارها على السرير الوثير الجديد الذي إشترته منذ عودتها إلى المنزل، لم تكن تعرف سبب حزن أختها أو ماهية الخلاف الذي دب بينها و بين فادي قبل قليل

لكنها إستمرت في محاولاتها البريئة للتخفيف عنها، و لم تنفك ټحتضنها من حينٍ لآخر و تمسح لها دموعها بأناملها الصغيرة.. ظلتا على هذا الوضع، حتى دق باب الغرفة فجأة …

إرتعدت سمر مكفكفة دموعها في كميها بسرعة، و صاحت و هي تحاول إزالة آثار بكائها كلها

إدخل !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *