مريم ج6 الاخير
مريم ج 6 الاخير
______________
بعد أن توّرمت عيناها من شدة البكاء، و أحمرّ وجهها إلى حد يثير الشفقة ..
مد رفعت يده إليها بمنديلًا ورقيًا و هو يقول محاولًا ألا يبدو صوته غاضبًا
خلاص يا بنتي. خلاص بقى فحمتي روحك عياط إللي حصل حصل !
لكنها لم تكف، لم تستطع حتى إذا حاولت و لو قليلًا.. و قبل أن يفقد رفعت أعصابه التي حافظ عليها بمعجزة منذ وصولها و حتى الآن، تدخلت فريال قائلة من حيث كانت تجلس فوق آريكة صغيرة قبالة الأب و إبنته
سيبها يا رفعت. سيبها تخرج إللي جواها
كان يحيى الصغير ممدًا إلى جوارها، لكنه ليس نائمًا، كان هادئًا فقط تحت لمسات يدها الرقيقة على رأسه …
يتطلع رفعت إليها و هو يقول بشيء من العصبية
إيه إللي جواها يا فريال ؟ إيه ؟ هي كمان ليها عين تزعل و تقرفنا بعياطها ؟ و رغم إللي هببته محدش فتح بؤه معاها و سايبنها تنسى و جايز ننسى إحنا كمان الڤضيحة دي. بس هايحصل إزاي و هي بقالها يومين على الحال ده ؟!!
لم تكد فريال ترد عليه، ليبرز صوت هالة أخيرًا
يعني أنا كان قصدي يحصل كل ده يا بابي ؟ أنا كنت في وعيي أصلًا و أنا بقول الكلام ده ؟ أنا أساسًا مش عارفة إزاي طلع مني كلام زي ده ؟ أنا بحب مراد و الله و نسيت عثمان من زمان. من ساعة ما أتجوز و خلف
رفعت بإنفعال و الله يا حبيبتي نسيتيه ؟ طب منين لسا بتحلمي تبقي معاه و بدل ما تبرري لجوزك و تقولي أيّ حجة يقدر يبلعها تقومي ترمي الحقيقة كلها في وشه و تعترفيله إنك بتحبي عثمان و كان نفسك تتجوزيه ؟ كان لازم نعرفي إن بعد إعترافك ده و بعد الكلام الزفت إللي نطقتي بيه و إنتي مش في وعيك لو فضلتي تحلفيله على الماية تجمد عمره ما كان هايصدق إن مافيش بينكوا حاجة.. أنا مش عارف هاقول إيه لأخوكي إللي جاي بكرة ده كمان !
تجهش هالة بالبكاء أكثر كلما سمعت كلام أبيها، ليتفاقم ڠضب فريال قليل الظهور و تنهر رفعت بقسۏة
خلاص بقى يا رفعت. مالوش لازمة كلامك ده كله على فكرة. جايز من وجهة نظرك إنت و مراد إن هالة غلطت غلط كبير. لكن في الحقيقة الحب عمره ما كان غلطة و مش ذنبها إن حبت إبني بجد و ماحصلش نصيب يبقوا سوا.. أنا و أنت و الكل عارفين إن إستحالة عثمان و هالة يغلطوا بالشكل إللي تخيله مراد ده. فإيه لزومه كل إللي إنت عامله ده ؟؟؟
مساء الخير ! .. صوتها قطع الصمت الذي خيّم لثوانٍ