انتي حقي سمرائي ١
انتي حقي سمرائي ١
بالقاهره
بشقه بحى متوسط
طفلتان تؤأم تلعبان يوم العيد بأحد الحدائق العامه
كانتا تلهوان مرحاً تجريان خلف بعضهن ويراقبهن والداهن مبتسمان على مرحهن
لكن فجأه تبدل كل شئ
أثناء خروجهما للشارع صدم أحد الفتاتان سائق أهوج ويهرب
ليسرع بحملها والداها ويذهب بها سريعاً الى أحد المشافى الخاصه القريبه
لكن خرج الطبيب بعد ساعات يخبرهم بوافاتها متأثره من الحادث.
دخل رفعت وأشعل الضوء..رأى دموع تنزل من عين سليمه وهى نائمه
تألم علم أنها تحلم بتوئمها التى توفت من عدة سنوات اليوم ذكراها
مازالت تشعر بنفس الفقد
أنحنى يقبل جبينها ويديه تمسح تلك الدموع
وقال بحنو
سليمه..أصحى يا حبيبتي
فتحت سليمه عيناها نظرت ل رفعت
وتبسمت رغم وجع قبلها قائله: صباح الخير يابابا هى الساعه كام1
رفعت: أحنا لسه بدرى بس أنا صحيتك عشان نلحق نروح المقابر زى كل سنه وبعدها تروحى لشغلك الجديد ربنا يوفقك مع أننا والله يابنتي مش محتاجين لشغلك ده مستوره والحمد لله معاشى،كبير أنا كنت بشتغل تبع وزارة الحربيه ومفيش غير أنا وأنتى
تبسمت سليمه قائله يدوم الستر يابابا أنت عارف أنى مش هشتغل عشان المرتب بس أنا بشتغل من ناحيه أشغل وقتى وكمان أكسب خبره علشان أما أفتح مكتبى الخاص
رد رفعت قائلاً على ذكر مكتبك الخاص الست فاديه جارتنا جاتلك أمبارح علشان عاوزه ترفع قضية قائمة منقولات ونفقه على جوز بنتها الواطى بعد ما أستحملت عشرته السنين الى فاتت أول ربنا ما فتحها عليه بدل ما يعوض صبرها معاه راح أتجوز واحده هشك بشك
ضحكت سليمه قائله ما هو البرجوازى كده أول ما يعلى ينسى أصله والناس الى ساعدوه أن جت تانى وأنا مش هنا خد منها المعلومات وقولها تشوف يوم بنتها فاضيه نروح المحكمه تعملى توكيل وأرفع لها القواضى الى هى عاوزاها وهخرب لها بيته وأخلى الهشك بشك بقى تنفعه
تبسم رفعت قائلاً ربنا يوفقك وتكونى سبب فى رجوع الحق لأصحابه دائماً.
…..ـــــــــــــــ
كانت سمره: تجرى بطريق به أناره خافته يزيد النور كلما جرت للأمام
شعرت بأنفاسها بدأت تنقطع لكن ظهر نور ساطع من بعيد قليلاً تحفزت حين رأته وعادت تجرى حتى
أقتربت من النور
وقعت ترتكز على رسغيها
تنظر الى نهايه الطريق وجدت النور لكن هناك ما يمنعها من الخروج من ذالك الطريق فبنهايته أسياخ حديديه تشبه القضبان مغلقه وخلفها يقف أحداً+
أستيقظت وجهها متعرق رغم أن الطقس فى بداية الربيع لأ حار ولا بارد
وضعت يدها على جبينها تمسح بعض حبات العرق شعرت بأسى من ذالك الحلم سألت نفسها لما حتى بأحلامها هنالك سجان هى تريد الحريه ألا يكفى سجنها لأكثر من ثلاثة عشر عاماً هنا منذ أن توفيا والداها بحريق لمصنعهم بالقاهره مما جعلها تترك القاهره وتأتى لهنا بمنزل عمها..أو بالأصح منزل والداها فوالدها له نصف هذا المنزل
حقاً تُعامل بطيبه وأحترام وحب من الجميع لكن تشعر دائماً أن أسوار هذا البيت العالى كسجن حُكم عليها العيش بداخله.
أنتبهت على طرق على باب غرفتها
سمحت له بالدخول بعد أن علمت من يطرق على الباب
دخلت سنيه مبتسمه تقول:صباح الخير على زينة الصبايا الحاجه.وجيده قالت لى أجى أشوفك أن كنت صاحيه أقولك الفطور جهز وهى والحاج حمدى مستنينك
تبسمت سمره قائله هاخد دوش وأفوق وهنزل وراكى مش هغيب
تبسمت سنيه قائله: حمام الهنا عقبال حمام العريس قريب يارب
خجلت سمره وذهبت الى الحمام المرفق بغرفتها دون رد
وقفت خلف باب الحمام تُعيد كلمة سنيه العريس
العريس هو طريق خروجها من أسوار هذا المنزل
لكن متى هى عدت الخامسه والعشرون لم يتقدم لها أحداً..رغم أنها مقبولة الشكل وتكاد تكون جميله ومن عائله ذات صيت واسع بالبلده لا بل بمصر كلها لكن ما السبب فى هذا هل السبب هو عدم خروجها الكثير فهى تكاد لاتخرج منذ أن أنتهت من الدراسه فى أحد المعاهد الفنيه التجاريه الفوق متوسطه الأ قليل فقليلاً ما تصطحبها زوجة عمها معها أثناء خروجها مما جعل معرفة الناس بها قليلاً من يعرفها
أخبرها عقلها بلحظة يأس قائلاً أنتى تعشين على الهامش لأ أحد يعرف بوجودك.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالقاهره
بفيلا فخمه بكومبوند راقى..