دموع ممنوعه ١
دموع ممنوعه ١
…ماشى ، اتفضلى انتى ، ومش هأكد عليكى تانى يارشا ، أصرفى زى ما انتى محتاجة ، بأى مبلغ ، المهم تحيبيلى اللى انا عايزاه …
…من عنيا الأربعة ، عشان تعرفى بس انتى غالية عندى قد ايه …
…طيب يلا روحى شوفى وراكى ايه. ..
وضعت فريدة CD فى اللاب ووضعت السماعة فى اذنها ، وجدت اكتر من خمس مقاطع ، ويوجد ثلاث نقط حمراء بجانب أحدهم ، قامت بتشغيله ، وأسندت رأسها وظهرها على الكرسى لتستمع له بهدوء ،
كان الحوار بين عالية زوجة الحاج أكرم وسميرة والدة عادل ، بدأ الحوار بالحديث عن عودة الجد ،وغضب كل منهما من عودته وأسباب هذا الغضب ، ثم تحول مسار الحديث لفريدة ورفضهم التام من وجودها فى البيت ، خاصة بعد عودة الجد سالما ، وإحساسه بالندم والذنب على ما حدث لابنته جميلة بعد وفاتها ، ووفاة زوجته حزنا على ابنتها هى الأخرى ، فقد ماتت بعدها بأيام ،
وقد خافت كل منهما أن يوصله هذا الإحساس لتوزيع التركة بشكل آخر ، وتوريث فريدة معهم ، وإعطائها ميراث والدتها ، بالطبع لم يكن لديهم علم بأنها بالفعل استلمت ميراثها ،
وأيضا تطرقوا بالكلام للأموال التى اختفت من الحساب المشترك بين الجد والجدة ، والتى تم سحبها بواسطة الجدة قبل وفاتها بثلاثة أشهر فقط ، والتى رفضت تماما أن تخبر أى مخلوق عن وجهة هذه الأموال ، بالإضافة لصندوق مجوهراتها الذى بحثوا عنه بعد وفاتها ولم يجدوه ويبدوا انه اختفى مع الأموال هو الأخر ، والجدير بالذكر أن هذا الصندوق يحتوى على عدد كبير من المجوهرات الأثرية التى توارثتها عائلتها منذ الأزل ، وكان من المفترض أنها ستورثها لجميلة ابنتها كما ورثتها هى عن والدتها ،
ووصلوا بالحوار الى ما كانت تنتظره فريدة ، إلى جميلة وما حدث لها فى هذه الليلة المشئومة ، الليلة الوحيدة التى سامحها والدها ووافق على دخولها المنزل ، كانت حفلة كبيرة بعد عودتهم من الحج ،
كانت فريدة معها ولم يكن يتعدى عمرها السبع سنوات ،
لم تصدم عندما علمت أن سميرة هى من سهلت له الدخول ، ولكن على حد كلامها انه لم يخبرها بنيته الحقيقة ، إنما أخبرها انه يريد أن يتحدث معها فقط ، وبعدها خرجت الأمور عن السيطرة ،
وكان لابد لها على أن توافق على ما يريد ، وأن تدارى على ما فعل خاصة بعد اصابة جميلة بحالة نفسية افقدتها الحركة والنطق ، فلن تستطيع أن تخبر أحدا بما حدث ، فهو يفيدها فى أمور كثيرة ، وقد كان يخبرها بما يقوم به الجد باستمرار .