دموع ممنوعه ١
دموع ممنوعه ١
كانت لا تزال الرابعة عشر من عمرها ، تعدت أحداث حياتها سنين عمرها بمراحل ، ما عاشته مع والدتها كان مأساه حقيقية عاشتها ، كانت مجرد فتاه صغيرة جدا مسؤولة عن إمرأة منفصلة تماما عن الواقع ، أصيبت بحالة نفسية افقدتها النطق تماما ، حتى الحركة منها أصبحت موجهة ، تسحبها فريدة للحمام ثم تعيدها لسريرها مرة أخرى ،
كانت والدتها امرأة بجسد حى لكن بعقل وقلب ماتا مع الحادثة التى تمت فى بيت والدها ، الحادثة التى لا يعلم عنها مخلوق غير فريدة فقط ، فريدة هى من شاهدت والدتها وهى تنتهك على يد احد العاملين لدى حسين المصرى ، بل نقول اهم العاملين عنده وكاتم اسراره ، كام يريدها بحق ، ورفضته شر رفض دون حتى أن يعرف أحد ، لكن حينما تعرفت بوالد فريدة وتزوجته، رغم أنه فقير ومتزوج من أخرى ، رغم معارضة أهلها وطردهم لها من المنزل ، فلم يسامحها هذا السافل على ذلك ، واقسم بردها مهما طال الزمن ،
وحدث ما حدث ، وكان ما كان ، والنتيجة امرأة تقريبا معاقة تماما عن الحياة ، وفتاة خائفة من أحداث لماضى ، فاقدة الحاضر ، ومرعوبة مما ينتظرها فى المستقبل ، لكنها لم تترك والدتها للحظة حتى ماتت ، وبعد وفاتها ، لم تبكى ، لم تزرف عينيها دمعة واحدة ، وكأنها فقدت كل المشاعر الإنسانية بوفاة والدتها ، أصابها حالة غريبة ، غطاء على عقلها وقلبها ، مع قناعة تامة انه لن ينكشف هذا الغطاء إلا بعد أن يدفع كل من أذى أمها ثمن فعلته ،
ومازالت تعيش فى رحلة انتقامها حتى الآن ، مازال يوجد من لم يدفع الثمن ، ولابد أن يدفعه .
لكنها علمت ، علمت بما حدث ، وجائتها تنوح وتبكى ابنتها بعدها بسنين ، بعدما تخلوا عنها جميعا ، أبوها ، أمها ، اشقائها ، حتى زوجها التى اضاعت نفسها من أجله ،
لكن كيف علمت ، لم يرى أى مخلوق ما حدث إلا فريدة فقط ، ولم تخبر فريدة أحدا بعدها ،
قالت إنها سمعت من يتحدث ، لكن من هو من تحدث وكيف علم بالأمر ، إذن يوجد آخرين ، من الممكن أن يكونوا شاركوا فى هذه المأساة ، أو حتى سهلوا دخوله لغرفتها فى منتصف الليل ، لكن من ، من ؟
لم تخبرها جدتها ، حاولت معها لكن بلا نتيجة ، فقط جائتها بمبلغ كبير من المال ، وقالت لها
..عالجى أمك ومتسيبيهاش ، ولو وقفت على رجلها مرة تانية ، قوليلها تسامحنى ، قوليلها سامحى أمك …