دموع ممنوعه ١
دموع ممنوعه ١
..يعنى إيه ؟
..يعنى هنتجوز زى ماهم عايزين ، بس بينا احنا هيكون الجواز بشروطنا احنا ..
..برده مش فاهم ..
..جرى ايه يادكتور ، دا انت أستاذ فى الجامعة ، فين الذكاء..
ابتسم عادل من طريقتها المشاكسة وقال
..معلش، اعتبرينى واحد غبي وفهمينى اكتر..
..يعنى هنكون أصحاب بعقد جواز ، ننفذلهم اللى هم عايزينه، وكل واحد فينا يعيش باستقلاليته ، لحد ما نحلها مع بعض بعد كدة ، ايه رأيك ؟
فكر لثوانى ثم قال ..أنتى متأكدة من كلامك ده ومستعدة تنفذيه. .
.. لما هتعرفنى اكتر هتتأكد أنى قد كلمتى ..
..تمام ، انا موافق ..
..اوكى ، انا هبلغ بابا أنى موافقة ، بس لو سمحت ، بلغ عمك أنى عايزة اقابله ..
..عمى مين ؟ عمى أكرم ؟
..هو فى غيره ؟
..أنتى متخيلة انه هيجيلك هنا ؟
..والله دى مش مشكلتك ، بلغه وبس ..
بالرغم من ان طريقتها فى الكلام فى نهاية الحوار اغضبته الا انه انتهى بهذا الاتفاق الذى اراح عادل جدا ، أما فريدة فيبدوا انه سبب آخر لرحلة شقاء بدون دموع جديدة .
دموع ممنوعة . . . . . . . . . . الفصل الثالث
دقت الساعة الواحدة صباحا ومازالت فريدة لا تستطيع النوم ، أضاءت مصباح الغرفة وقامت وارتدت الروب الخاص بالبيجاما التى ترتديها ، خرجت للشرفة وجلست على أحد الكراسى وارتدت بظهرها للخلف وأسندت رأسها لحرف الكرسى ، عادت بعقلها ، للطريق الذى بدأته ، وأخذت تحدث نفسها بشأنه
…هتقدرى يافريدة ، هتقدرى تقابلى اكتر ناس دمروا أمك ، من يوم ماتت وانتى مكرسة حياتك كلها للانتقام ليها ، بتأذى كل إنسان اذاها فى يوم ، أما دلوقتى
هتدخلى عش الحيات زى ما أمك كانت مسمياه ، عيلة بتمشيها شوية نسوان ، بس مش أى نسوان ،
ده نسوان قادرة ، شوية تعالب اتلموا فى عيلة واحدة ، تفتكرى هتقدرى عليهم وكمان تنتقمى من اللى عملوه فى أمك ،
ابوكى، واكتفيتى انك تعذبيه بمعاملتك السلبية والباردة ليه ، وتفكريه باللى عمله فى أمك طول الوقت ، سحر رمضان وصلاح الكحلاوى ضيعتيهم تماما ودمرتى مستقبلهم تماما ، وغيرهم وغيرهم ،لكن الناس دى بقى هتعملى معاها ايه ؟
…فريدة ..
..بابا ؟! مش فى باب برده تخبط عليه ..
..خبطت كتير بس واضح انك كنتى سرحانة ، انا قلت أنك نمتى وسايبة النور ، كنت هطفيه وأخرج ، لكن ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى ؟ ، الساعة عدت اتنين …
…اللى مصحينى هو نفسه اللى مصحيك يابابا …
.. ما أنا قولتلك أنى خلاص مش عايزلك الجوازة دى يافريدة …
… دلوقتى ، مبقاش ينفع انت اللى تقول يادكتور ، كلامى انا اللى هيمشى وانا خلاص وافقت ، وده آخر كلام عندى ..
…وأكرم المصرى اللى هيجيلك انهارضة ده ، عايزاه فى ايه ؟ هو جالى مرة وانتى وافقتى وخلاص ، فى ايه تانى ؟
…هو قال هييجى ، والله كويس ، امتى ؟
..الساعة 6 ،، انتى ناوية على ايه بالظبط ؟
… متاخدش فى بالك ، انا هقوم انا عشان اقدر أصحى لشغلى ، عندى تحقيقين، ولازم أبقى فايقة ، وحضرتك اتفضل نام عشان شغلك انت كمان …