دموع ممنوعه ١
دموع ممنوعه ١
…هحاول ياعمى …
…ربنا يهديك ياابنى ، يلا بقى احسن مرات عمك واقفة على الباب تشاورلنا من بدرى …
…ماشى ياعمى …
…على فكرة ، عمك حسن اتصل وقال انهم هيوصلوا يوم الاتنين العصر …
…فعلا ، الحمد لله ، وجدى كويس …
…الحمد لله ، كنا فين وبقينا فين …
*****
على مائدة الغداء ،الكل مجتمع ، أبلغ الحاج أكرم الجميع بميعاد وصول حسين المصرى وتحسن صحته ، وأنه سوف يكمل رحلة علاجه بإشراف الأطباء هنا ،
بالتأكيد أن منهم من اسعده الخبر ، ومنهم من نزل عليه الخبر كالصاعقة ، عصام مثلا ، فقد أصبح فى غياب جده مسؤول عن كل المزارع ومراعى الأبقار وحده دون منافس ، وقد كان جده رافضا لهذا الموضوع تماما ، وسميرة والدة عادل وعالية زوجة أكرم هى الأخرى ، فقد كان أملهم أن يعود ميتا من هذه الرحلة ، فلا إرادة لهم فى وجود الجد و فريدة فى نفس المكان ، فقد يحن إلى والدتها ، ومن الممكن أن يوزع التركة من جديد ويعطيها نصيب والدتها ، وبالطبع سهام هى الأخرى رافضة لعودة جدها سالما ، فقد كان يفرض عليها سجنا لا تريدة فهو يعلم حفيدته جيدا ويعلم بشأن انحلالها بعض الشئ ، أما الباقى فمنهم من اسعده الخبر ، ومنهم من لا يؤثر معه بشئ.
أما فريدة فقد كانت على علم كامل أن وجود الجد هو الشرارة التى ستفجر دواخل كل من تريده أن يتحدث ، فقد كانت تؤجلها بعض الشئ ، لكن حدث ما حدث .
آفاق الجميع من شرودهم على وقوف الحاج أكرم وحديثه مع فريدة ،
…فريدة …
…أيوة ياعمى …
…لو سمحتى عايزك فى المكتب بعد ما تخلصى …
..أنا خلاص خلصت ، جاية مع حضرتك …
…ابعتولنا القهوة على المكتب …
بقدر ما اقلق الجميع هذا الانفراد ، لأنهم لا يريدون أى انفراد بين فريدة واى فرد من أفراد الأسرة خاصة الكبار منهم ، فقد اقلق عادل هو الأخر ، فهو لا يريد عمه أن يتحدث مع فريدة بشأنه وبشأن علاقتهم وزواجهم ، غير أنه بالفعل قلق من أن تخبر فريدة عمه بشأن شكل علاقتهم الخاصة واتفاقهم ، فهى بالفعل جريئة جدا ويتوقع منها أن تفعلها.
******
….اتفضلى اقعدى …
…خير ياعمى …
…خير ان شاء الله ، سبق قبل كدة وكان فى اكتر من قاعدة بينا ، وكنتى بتطلبى منى الصراحة وكنت بقولك على كل حاجة ، حصل ولا لا …
…أعترف بده ، بس مفيش داعى للمقدمات دى ، أسأل على اللى انت عايزه وانا هجاوب ، انا معنديش حاجة أخاف منها عشان اخبيها. .