دموع ممنوعه ١

دموع ممنوعه ١

دخل عادل خلف فريدة ، وجدها تقف فى الشرفة من الداخل ، فما كانت ترتديه لم يساعدها على الخروج حتى لا يراها أحد ، كانت ترتدى بيجامة من قماش الساتان بحمالة واحدة رفيعة وظهر مكشوف تماما ، وروب البيجامة كان بجانبها فى الصالة ، مجهز لترتديه أن حضر عادل ، لكن ما حدث مع حالة الغضب والهياج العصبى التى دخلتها جعلها تغفل تماما عن شكلها المغرى بما ترتديه وما لاحظه هو بمجرد دخوله .

اقترب منها بهدوء وناداها ، لكنها لم تلتفت ولم ترد ،
… أنا آسف لو كانت قالتلك حاجة دايقتك ،،، فريدة ،، ردى عليا ..

مد يده لأحد اكتافها وادارها له ببطئ ، وفوجئ بما رأاه ، وجهها شاحب تماما والعرق يغطى وجهها ، وعيناها حمراء ولامعة وكأنها على وشك البكاء ، لكن هيهات ، ففريدة لا ولم تبكى ابدا ، هذا هو شكل بكائها، مجرد حالة من الغضب تظهر على وجهها فقط .

مد يده لوجهها ، تحسسه بهدوء وبطئ ، وكأنه يمسح ما أصابها من كلام والدته ، استمرت يده فى المرور على وجهها بالكامل ،
استسلمت بضعف للمسة يده وكأنها تحتاجها منذ زمن بعيد .
تحول الأمر من مجرد مراضاه إلى شئ آخر شعر به كل منهما .
امتدت أصابعه لتحسس شفاها زهابا وإيابا ، ثم امتدت لرقبتها وتمسكت بها ، وارتفعت يده الأخرى ورفعت شعرها واعادته خلف اذنها ، اقترب منها لدرجة أنها احست أنهما التصقا، ثم همس لها ،

…أنا معرفش هى قالتلك ايه دايقك كدة ، كل اللى أعرفه ومتأكد منه أنى مش هسمحلها بحاجة زى كدة مرة تانية ولا لأى حد …

كان همسه كماء من من ثلج سقطت على نار غضبها ، لانت ملامحها وقل معها تصلب جسدها ،
مال على شفتيها بلمسة بسيطة من شفتيه ، هذا ما أراد ، لكنه لم يستطع الاكتفاء والابتعاد ، ولا هى ايضا ، اقترب مرة ثانية فلم يكن قد ابتعد ليقترب ، لكن هذه المرة التقط شفتيها السفلى بشفتيه ، امتدت يده اليمنى خلف رأسها ، واليسرى امتدت تعـ,ـبث بظهرها العارى ،.
قبلها ،، بالنسبة لها هى قبلتها الأولى ،، قبلها
لكن فى النهاية مجرد قبلة
صحيح أنها قبلة رائعة بالنسبة له وفوق الخيال بالنسبة لها ،، لكن فى النهاية مجرد قبلة
صحيح أن كل منهما شعر بها وكأنها القبلة الأولى لمراهقين انتظراها طويلا ،، لكنها مجرد قبلة
صحيح أنها تعمقت لمدى بعيد ، واستمرت لوقت لم يستطيعا تحديده ،، لكن فى النهاية مجرد قبلة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *