زوجتي العقيدة انجي الخطيب
زوجتي العقيدة انجي الخطيب
ساب مراته المقعدة واتجوز صاحبتها المقربة، وبعد سنة دخلت عليه قاعة اجتماعات مجلس الإدارة… والصدمة كانت إن مراته اللي افتكر إنها انتهت بقت صاحبة الشركة اللي هو بيحلم يسيطر عليها!
«وقّعي يا نور، وخلّصينا من الفيلم ده!»
رما جوزي كريم عزام ورق الطلاق على ترابيزة السفرة، وحط القلم جنبه، وبص على رجليّا اللي بقالها تسع شهور مش قادرة أشيلني ولا أخطو خطوة واحدة.المطر كان بيخبط بعنف في إزاز الفيلا الكبيرة اللي في التجمع الخامس، الفيلا اللي أنا بنفسي كنت صاحبة تصميمها، واللي كريم كان بيتباهى بيها قدام كل رجال الأعمال، وكأنها إنجازه الشخصي.
كنت قاعدة على كرسي متحرك، لابسة بيجامة بيت بسيطة، وشعري ملموم بإهمال، وببص لجوزي اللي كنت فاكرة إنه سندي وضهري في الدنيا.قصادي كانت قاعدة حماتي، الست نادية عزام، بملامح جامدة ونظرات كلها احتقار، وبجانبها واقفة سارة، صاحبتي المقربة اللي كنت بعتبرها أختي، واللي كانت عارفة عني أسرار محدش في الدنيا يعرفها غيرها.
سارة حطت إيدها على بطنها وابتسمت ابتسامة خفيفة.وقالت بصوت متصنع الحزن:
«يا نور، أرجوكي متصعبيش الموضوع أكتر من كده، إحنا مش عايزين مشاكل.»
عيني نزلت على إيدها اللي فوق بطنها، وبعدها رفعت بصري لكريم.«كريم… بصلي وقولي إن اللي أنا شايفاه ده مش حقيقي.»
كريم لف وشه الناحية التانية، وفضل ساكت.تسع شهور.تسع شهور وأنا قاعدة على كرسي متحرك بعد الحادثة اللي قلبت حياتي في لحظة.تسع شهور بتعلم إزاي أتحرك جوه بيت معمول أساسًا لناس بتجري وتتحرك براحتها.
تسع شهور بصحى من النوم مفزوعة، ولسه سامعة صوت الفرامل، وتكسير الإزاز، وصوت عربية النقل اللي خبطت عربيتنا على طريق السويس وإحنا راجعين من إسكندرية.أول ست أسابيع بعد الحادثة، كريم كان بينام على الكرسي اللي جنب سريري في المستشفى.كان بيمسك إيدي ويبوسها، ويقول قدام الدكاترة وأهلي:
«نور دي روحي، ولو رجليها عمرها ما اتحركت تاني، أنا هفضل معاها طول عمري.»
وكان كل ما أعيط، يمسح دموعي ويقول:
«إحنا هنبدأ من جديد يا حبيبتي، المهم إنك معايا.»
#انجي_الخطيب
كنت بصدقه.كنت فاكرة إن الحب الحقيقي بيبان وقت الشدة، وإن الراجل اللي يقف جنب مراته في أصعب أيامها عمره ما ممكن يبيعها.