زوجتي العقيدة انجي الخطيب
زوجتي العقيدة انجي الخطيب
لكن واضح إني كنت عايشة في وهم كبير.بصيت لسارة وقلت بصوت بيترعش:
«إنتِ حامل منه؟»
سارة نزلت عينيها في الأرض، وكأنها هي الضحية، وبعد ثواني قالت:
«أنا مكنتش مخططة لده يا نور.»
ضحكت ضحكة قصيرة، ضحكة طلعت من وجعي أكتر ما طلعت من قلبي.
«ولا أنا كنت مخططة إن عربية نقل تخبطني وتخليني قاعدة على كرسي متحرك!»
كريم اتنحنح وقال بعصبية:
«نور، كفاية بقى، اللي حصل حصل.»
بصيتله بعدم تصديق.«اللي حصل إيه يا كريم؟! إنت خنتني مع صاحبتي، وفضلت تسع شهور تمثل عليا دور الزوج المخلص، وفي الآخر جاي تطردني من بيتي عشان هي حامل؟
!»
رفع إيده على جبينه وقال:
«الموضوع مكنش في إيدي، أنا وسارة قربنا من بعض مع الوقت، وإنتِ عارفة إن ظروفي كانت صعبة.»
فضلت باصة له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.«ظروفك كانت صعبة؟! هو أنا اللي كنت بصرف عليك؟
ولا أنا اللي كنت واقفة على رجلي وبعدين قررت أقعد على كرسي متحرك عشان أريحك؟!»
حماتي تدخلت بسرعة، وقالت بنبرة باردة:
«خلاص يا نور، بلاش كلام ملوش لازمة. ابني محتاج واحدة تقدر تدير بيته، وتخلف له عيال، وتبني معاه أسرة طبيعية.
مش كل حياته تفضل واقفة عشانك.»
بصيتلها بذهول.«أسرة طبيعية؟! هو أنا كنت ناقصاني حاجة غير إني اتصبت في حادثة؟!»
ردت من غير ما ترمش:
«يا بنتي، محدش قال إنك غلطانة في الحادثة، بس دي مشكلتك إنتِ، مش مشكلة ابني.»
حسيت كأن حد صب عليا مية ساقعة.
ست سنين وأنا بساعد كريم يبني شركته من الصفر.ست سنين من السهر والتعب والتصميمات والاجتماعات اللي كنت بحضرها من غير ما حد يعرف أنا مين.أنا اللي صممت مشروع الكمبوند الفخم في الساحل الشمالي، وأنا اللي اشتغلت على تصميم المستشفى الكبير اللي اتنفذ في العاصمة الإدارية، وأنا اللي رسمت المخططات الأولى لمجمع الأبراج الإدارية في التجمع.
حتى مشروع المركز الثقافي اللي الشركة أخدت عليه جايزة دولية، كانت فكرته الأساسية طالعة من كشكولي.لكن عشان كنت بشتغل من البيت، وعشان كنت بسمح لكريم يقدم المشروعات باسمه واسم الشركة، الناس كلها كانت فاكرة إنه هو العقل المدبر لكل حاجة.
كريم كان بيظهر في الصور، ويمضي العقود، ويطلع يستلم الجوائز، وأنا كنت بقول لنفسي إن نجاحه نجاحنا إحنا الاتنين.كنت بقول إننا فريق واحد.دلوقتي فهمت قد إيه كنت ساذجة.حماتي بصتلي من فوق لتحت وقالت باستهزاء: