زوجتي العقيدة انجي الخطيب

زوجتي العقيدة انجي الخطيب

كريم كان واقف تحت سقف مدخل الفيلا، وبيحاول يعرف مين اللي كلمني.قرب خطوتين وقال:
«مين اللي كان بيكلمك؟»
مسحت المية والدموع من على وشي، ورديت:
«أبويا.»
حماتي ضحكت بصوت عالي، وقالت وهي بتعدل طرحتها:
«أهو أخيرًا هنشوف أهلك اللي طول عمرك مخبياهم عننا!

يمكن ييجوا ياخدوكي بدل ما إحنا شايلين همك.»
بصيتلها من غير ما أرد.هي مكانتش تعرف إن الراجل اللي بتتكلم عنه بالشكل ده، اسمه لوحده كفيل إنه يخلي أكبر رجال الأعمال يقفوا احترامًا لما يدخل أي مكان.

ولا كانت تعرف إن جوزي اللي واقف جنبها ده، شركته كلها متعلقة بعقود واستثمارات لو اتسحبت منه، ممكن يلاقي نفسه في يوم وليلة من غير مكتب ولا موظفين.ولا كانت تعرف إن الست اللي بتسخر من رجليها، واللي فاكرة إنها خلاص انتهت، هي نفسها صاحبة تصميمات وشركات وممتلكات عمرها ما تخيلت إنها موجودة.

لكن كل ده كان لسه سر.وبعد أقل من خمس دقايق، ظهر نور قوي في آخر الشارع.عربية مرسيدس سوداء دخلت الشارع ببطء، ووراها عربية تانية، وبعدها تالتة ورابعة.واحدة ورا التانية، لحد ما سبع عربيات فخمة وقفوا قدام بوابة الفيلا.

صوت الضحك اختفى من وش حماتي.سارة رجعت خطوة لورا، وإيدها فضلت على بطنها، لكن ملامحها اتغيرت.أما كريم، فخرج من تحت سقف المدخل وبص للعربيات بقلق واضح.أبواب العربيات بدأت تتفتح.نزل منها رجالة لابسين بدل رسمية، ووقفوا في صف منظم قدام أول عربية.

وبعدين نزل راجل كبير في السن، لابس بدلة غامقة، وشعره الأبيض باين تحت نور الشارع.أول ما شافني على الكرسي المتحرك وسط المطر، وشه اتقلب، وعينيه لمعت بغضب عمره ما شافه حد قبل كده.جري ناحيتي، وخلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتافي.وقال بصوت مبحوح:
«بنتي…

مين اللي عمل فيكي كده؟»
ح. ضنته وأنا بعيط زي الطفلة، وقلت:
«أنا تعبت يا بابا.»
ربت على ضهري، وبعدها رفع عينيه ناحية الفيلا.كريم اتجمد مكانه.حماتي فتحت بقها من الصدمة.وأبويا قال جملة واحدة خلت كريم يحس إن الأرض بتنسحب من تحت رجليه:

«كريم عزام… إنت لسه فاكر إنك طلقت بنتي وخلصت منها؟!»
#انجي_الخطيب
أبويا ساب ح. ضني، ووقف طوله، وعدل كم بدتلته وعينه معمية بالشرار وهو باصص لكريم اللي بقى زي الخشبة مكانه. سارة حاولت تخبي نفسها ورا حماتي اللي كانت هتنطق بس اللسان ابلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *