زوجتي العقيدة انجي الخطيب

زوجتي العقيدة انجي الخطيب

دي عمرها ما اتأخرت عن حد محتاجها.»
حماتي قامت من مكانها بعصبية.«لو خرجتي معاها، متدخليش البيت ده تاني!»
أمينة فكت المريلة اللي لابساها، وحطتها على الكنبة.«يبقى مش هدخله تاني.»
كريم اتدخل وهو متضايق:
«خلاص يا جماعة، متكبروش الموضوع.

هكلم السواق يوصلك يا نور.»
بصيتله وقلت:
«لأ، شكرًا. أنا مش عايزة منك أي حاجة.»
وبحركة إيدي، خليت أمينة تزق الكرسي ناحية باب الفيلا.أول ما الباب اتفتح، الهوا البارد ضرب وشي، والمطر نزل على هدومي في ثواني.

حاولت أغطي راسي بإيدي، لكن المية كانت بتنزل بغزارة، وإيدي بدأت تزحلق على عجلات الكرسي.أمينة كانت بتحاول تدفعني وسط المية، وكل شوية تقف عشان تاخد نفسها.فجأة ظهر عم عادل، فرد الأمن اللي واقف على بوابة الفيلا من سنين.

جري ناحيتي وقال:
«استني يا هانم، مينفعش تخرجي في الجو ده كده!»
جري ناحية الجراج، وكريم بصله من تحت سقف المدخل.حماتي صرخت:
«يا عادل! لو سبت مكانك ومشيت، اعتبر نفسك مرفود!»
عادل وقف مكانه للحظة.بصلي، وبص للبوابة، وبعدها بص لحماتي.

كان واضح إنه محتار بين إنه يساعدني وبين إنه يخسر شغله اللي بيصرف منه على عياله.وبعد ثواني، رجع وقف مكانه.مكنتش زعلانة منه.كل واحد فيهم كان عنده حاجة يخاف يخسرها، وأنا كنت خسرت بالفعل كل حاجة كنت فاكرة إنها مضمونة.

أمينة كملت تزق الكرسي لحد البوابة، والمية غرقت فستاني، وإيديا بقت بتوجعني من كتر ما كنت بحاول أحرك العجل بنفسي.وفجأة، تليفوني رن.رقم خاص.رديت بصوت مخنوق:
«ألو؟»
جالي صوت راجل أعرفه كويس، صوت عمره ما اتغير مهما عدت السنين.«نور؟»
قلبي اتقبض، ودموعي نزلت أكتر.

«بابا!»
سكت لحظة، وبعدها صوته اتغير وبقى حاد:
«إنتِ فين يا نور؟»
بصيت ورايا ناحية الفيلا اللي عشت فيها أحلى وأصعب أيام حياتي.وقلت وأنا بعيط:
«أنا بره بوابة فيلا كريم يا بابا.»
«بره ليه؟ حصل إيه؟

»
حاولت أتكلم، لكن شهقاتي سبقت كلامي.«كريم طلقني يا بابا… سابني عشان سارة صاحبتي، وهي حامل منه، وأمه طردتني من البيت.»
سكت أبويا ثواني، ثواني حسيت إن الدنيا كلها وقفت فيها.وبعدين قال بصوت هادي بشكل مخيف:
«إنتِ واقفة في مكانك؟»
«أيوه يا بابا.»
«خليكي مكانك، ومتتحركيش خطوة واحدة.

وبعدين قال بصوت هادي بشكل مخيف:
«إنتِ واقفة في مكانك؟»
«أيوه يا بابا.»
«خليكي مكانك، ومتتحركيش خطوة واحدة. أنا جاي لك حالًا.»
«بس يا بابا، الجو…»
قاطعني بحزم:
«يا نور، اسمعي كلامي. خمس دقايق ومش هتبقي لوحدك.»
وقفل المكالمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *