وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير
وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير
حكايات شروق خالد
بصيت للورقة في إيدي، وبعدين بصيت لياسين.
“مش هروح.”
ياسين قرب مني وقال بهدوء:
“ولا أنا هسيبك تروحي.”
رفعت عيني له.
“بس قالوا إن كريم هيموت.”
كريم وقف قدامي.
“آية، متخافيش.”
صرخت فيه:
“إنت مش فاهم! هما بيقت/لوا أي حد يقف في طريقهم!”
ياسين مسك كتفي.
“وعشان كده مش هتروحي لوحدك.”
سكتنا.
وفجأة موبايل كريم رن.
بص للشاشة، وشه اتغير.
“آدم.”
رد بسرعة.
“ألو؟”
مفيش رد.
بس سمعنا صوت نفس متقطع.
وبعدين صوت رجل:
“الوقت بدأ.”
الخط اتقفل.
كريم بص لياسين.
“أخدوا آدم.”
ياسين شد فكه.
“يبقى هنلعب لعبتهم.”
بص لي.
“بس بشروطي.”
بعد ساعة، كنا واقفين قدام بيت قديم مهجور على أطراف البلد.
أنا دخلت الأول.
ياسين كان مستخبي بعيد، ومعاه رجال الشرطة اللي كان الضابط جه بيهم.
لكن قبل ما أدخل، ياسين مسك إيدي.
“آية.”
بصيت له.
“لو حصل أي حاجة…”
قاطعته.
“مش هحصل.”
قال:
“وعديني.”
ابتسمت رغم خوفي.
“وعد.”
دخلت.
البيت كان ضلمة.
ريحة تراب ورطوبة.
وبعدين سمعت صوت خطوات.
صوت ست.
“أهلًا يا آية.”
ظهرت الست العجوز من وسط الضلمة.
قلت:
“فين أبويا؟”
ضحكت.
“لسه بتفكري فيه كأبوك؟”
“فينه؟!”
أشارت ناحية باب في آخر الممر.
“هناك.”
جريت ناحية الباب.
فتحته.
وكان فيه رجل مربوط على كرسي.
شعره أبيض، ووشه مرهق.
لكن أول ما رفع عينيه…
عرفته.
رغم إن عمري كله شفته في صورة واحدة.
“بابا؟”
دموعي نزلت.
الرجل بكى.
“آية…”
جريت عليه.
“إنت عايش!”
حضنته.
“أنا آسف.”
صرخت:
“إنت سبتني ليه؟!”
قال:
“ماسبتكيش.”
“أمال إيه؟!”
“كنت بحميكي.”
الست ظهرت ورايا.
“كفاية.”
بصيت لها.
“إنتِ عملتي كل ده ليه؟”
ابتسمت.
“عشان أبوكي كان عنده حاجة أنا عايزاها.”
أبويا قال:
“مش هتوصلي لها.”