وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير
وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير
“بابا مات إزاي؟”
أبويا قرب مني.
“أبوك الحقيقي…”
سكت.
أنا بصيت له.
“إنت بتقول إيه؟”
أمي بدأت تعيط.
أبويا قال:
“أنا مش أبوكي.”
حسيت إن الدنيا وقفت.
“إيه؟”
“أنا ربيتك.”
“يعني إيه؟”
“أبوك الحقيقي كان واحد من العيلة.”
“مين؟”
بص لأمي.
أمي قالت:
“أبوكي كان اسمه عادل.”
سألت:
“وعادل ده مين؟”
أمي قالت:
“أخويا.”
سكت.
“يعني…”
“أيوه.”
“إنتِ خالتي؟”
أمي هزت راسها.
“أنا أخت أبوكي.”
اترجعت خطوة.
كل حياتي كانت كذبة.
العيلة.
البيت.
اسمي.
حتى الراجل اللي كنت فاكرة إنه أبويا…
ماكانش أبويا.
قعدت على الأرض.
ياسين قرب مني.
“آية.”
قلت:
“ما تقربش.”
وقف.
أنا كنت محتاجة أفهم.
“ليه كل ده؟”
أمي قالت:
“عشان أبوكي كان صاحب حق.”
“حق إيه؟”
“حق في أموال اتاخدت من عائلات كتير.”
قلت:
“أنا مش عايزة فلوس.”
قالت:
“إنتِ مش فاهمة.”
وأخرجت مفتاح صغير.
“الفلوس مش أهم حاجة.”
حطت المفتاح في إيدي.
“ده مفتاح صندوق.”
“صندوق إيه؟”
“صندوق فيه الحقيقة.”
ياسين قال:
“فين؟”
أمي ردت:
“في المكان اللي اتولدت فيه آية.”
رجعنا للمستشفى القديم.
دخلنا غرفة الولادة القديمة.
المكان كان مهجور.
لكن أمي مشيت مباشرة ناحية حائط.
قالت:
“هنا.”
لمست جزء من الحائط.
طلع صوت نقرة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر صندوق حديد.
فتحتُه بالمفتاح.
جواه ملفات.
صور.
فلاشات.
وأظرف.
أخدت أول ملف.
كان مكتوب عليه:
“مشروع العائلة.”
فتحتُه.
كانت فيه أسماء أطفال.
وتواريخ.
وأماكن.
وفي آخر صفحة…
كان فيه اسمي.
وتحت اسمي:
“الطفلة الناجية.”
قلبي انقبض.
“ناجية من إيه؟”
أمي قالت:
“من الحريق.”
“أي حريق؟”
“الحريق اللي ق/تل عادل.”
سكت.
وبعدين لقيت صورة قديمة.