وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ج الاخير

أبويا هز راسه.

 

“كان هو العقل الحقيقي.”

 

ياسين رجع خطوة.

 

“بس جدي مات من عشرين سنة.”

 

أبويا قال:

 

“الناس اللي بتشتغل في الظلمة ما بتموتش بسهولة.”

 

كريم قال:

 

“يعني إيه؟”

 

أبويا رد:

 

“يعني اللي كنا فاكرينه انتهى… كان مجرد بداية.”

 

في اللحظة دي، الضابط دخل علينا.

 

“آسف إني أقاطعكم.”

 

بص لياسين.

 

“لقينا حاجة في التسجيلات.”

 

شغل جهاز صغير.

 

ظهر صوت الرجل العجوز.

 

صوت جد ياسين.

 

“لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا عرفت إن آية وصلت للحقيقة.”

 

ياسين قرب من الجهاز.

 

الصوت كمل:

 

“بس الحقيقة مش إن عادل مات.”

 

سكت لحظة.

 

“الحقيقة إن عادل هو الوحيد اللي يعرف مكان الأموال اللي اختفت.”

 

أبويا ضحك بحزن.

 

“لسه فاكر الفلوس.”

 

الصوت كمل:

 

“واللي هيلاقيها…”

 

ثم قال:

 

“هيملك كل شيء.”

 

التسجيل انتهى.

 

بصيت لياسين.

 

“يعني كل ده كان عشان الفلوس؟”

 

أبويا هز راسه.

 

“لا.”

 

وبص لي.

 

“كان عشان حاجة أخطر.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“الأموال كانت مجرد غطاء.”

 

“غطاء لإيه؟”

 

أبويا بص ناحية آدم.

 

“لشبكة كانت بتبيع هويات أطفال وتغير أنساب عائلات كاملة.”

 

سكتنا.

 

كريم شد آدم لحضنه.

 

أبويا قال:

 

“وإنتِ كنتِ أهم طفلة في الشبكة.”

 

“ليه؟”

 

“لأنك بنت عادل الحقيقي.”

 

بص لياسين.

 

“وهو كان آخر واحد رفض يبيع الحقيقة.”

 

ياسين قرب مني.

 

“يعني آية كانت الهدف من البداية.”

 

أبويا قال:

 

“أيوه.”

 

وبعدين مد إيده ليا.

 

“بس دلوقتي… كل حاجة انتهت.”

 

مسكت إيده.

 

لأول مرة في حياتي.

 

وقلت:

 

“أنا كنت فاكرة إن حياتي كلها كذبة.”

 

ابتسم.

 

“لأ.”

 

“أمال إيه؟”

 

قال:

 

“كانت الحقيقة متخبّية.”

 

بعد شهور، المحكمة حكمت على سلوى والست اللي كانت بتحرك الشبكة بالسجن المؤبد، واتفتحت ملفات القضية من جديد.

 

أبو ياسين اعترف بكل اللي عمله.

 

وأمي فضلت جنبي.

 

أما ياسين…

 

ففضل معايا.

 

مش عشان ينقذني.

 

ولا عشان يحرسني.

 

لكن عشان لأول مرة في حياتي، لقيت حد اختارني من غير ما يكون مستني مني حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *