عدوى بين ثنايا قلبي ج الاخير
عدوي بين ثنايا قلبي ج الاخير
الحلقه الثامنه
……(عدوي بين ثنايا قلبي)………
-الصعيد ؟!
ناجي وهو يضع يديه في جيبه وهو واقف أمامهم :
– أيوه هتروحي الصعيد
ايلين وهي تعقد يديها امام صدرها بذهول :
– إزاي يعني ياباشا ؟ ثم حانت منها التفاته لفرج ثم عادت لناجي قائلة :
– وليه ماروحش انا وفرج نجيب البضاعه مع بعض ، وبعدين مش البضاعه كانت مفروض تدخل عن طريق البحر الأبيض ؟
ناجي وهو يستدير بظهره لهم وينظر من النافذه أمامه قائلا بتوضيح :
– الجماعه اللي زارعهم في مصر ومتابعين الأخبار بلغوني إنه البوليس عنده علم بإن الشحنه هتدخل عن طريق البحر الأبيض ، وكويس إننا عرفنا عشان نلحق نفسنا ، الشحنه هاتدخل عن طريق الخليج وفرج هو اللي هيروح يستلمها وفي نفس الوقت بالظبط هتكوني إنتي في الصعيد بتستلمي شحنة السلاح
فرج متدخلا :
– معلش ياباشا عشان أفهم إيه لازمته شحنة السلاح ده اللي في الصعيد ؟ ، ماهو مفيش حد هيعرف إننا غيرنا المكان والمعاد
ناجي وهو يلتفت بجانبه له قائلا بصرامه :
– إنت غبي عاوزني أخاطر بعشرين طن هروين ويضيعو مني في غمضة عين ، ثم التفت ليعود بناظريه للنافذه قائلا :
– الشحنه بتاعة السلاح ده مجرد تمويه مش أكثر ، أنا عاوزهم يفتكروا إنهم هزمونا ، وبما إنهم قدرو يعرفوا إننا هندخل شحنه كمان يومين مش هيصعب عليهم إنهم يعرفوا إنه الشحنه هتبقى في مكان تاني ، خصوصي إنه لحد دلوقتي منعرفش مين الخاين اللي بلغ ، عشان كده العمليه بتاعة الخليج محدش هيعرفها غيرنا بس ، ثم التفت لفرج قائلا وهو يخرج واحد من يديه من جيبه قائلا وهو يشير له :
-أنا عاوزك الخبر بتاع الشحنه بتاعة الصعيد تنشره عاوز يوصل للي بلغ
إيلين بعصبيه قليله :
– وسيادتك عاوزيني أنا اللي أروح الصعيد مش كده ؟ وليه فرج مايروحش هو ؟
ناجي بغضب:
– إيلين متناقشيش !
إيلين بعصبيه شديده وهي تشوح بيدها :
-بتبعتني والبوليس هيكون وقتها عارف !
ناجي بغضب أشد :
– إيلين !!
إيلين بصراخ شديد :
– هبقى كبش فدا !!
تنهد ناجي بعصبيه ثم قال بهدوء بخلاف مابه :
– فرج هايروح ياخد البضاعه من الخليج والرجاله هيكونو معاه ، ثم التفت لفرج قائلا وهو يتحدث إليها :
– لو بعته هو الصعيد هو ممكن يتمسك وننكشف عشان هو معروف ، ثم التفت لها قائلا :
– إنما إنتي مفيش حد شاف وشك أبدا ولا يعرف حاجه عنك ، حتى اللي بيشتغلو هنا ميعرفوكيش ، اعملي حسابك العمليه هتم الساعه 12بالليل ، ثم التفت لفرج قائلا :
– وإنت إعمل حسابك لو الشحنه ده جرالها حاجه حياتك الثمن
إبتلع فرج ريقه بصعوبه وهو يومأ برأسه ، أردف ناجي قائلا :
– يلا جهزوا نفسكم عشان تسافروا بكره الصبح وترتبوا أموركم هناك الأول
نظرت إيلين بغضب شديد له وكذلك ألقت بنظره حارقه لفرج ثم التفتت لتخرج من الغرفه ، أغلقت الباب خلفها بعنف ، نفخت بضيق وهي تسير متجهه إلي الدور الأرضي دخلت الصاله الرياضيه واتجهت الى غرفة ما لتخرج غضبها قليلا بإطلاق الرصاص
………………………………………….. ……….
كانت تلعب بالهاتف في غرفتها وفجأه جاءها اتصال من صديقتها ردت قائلة :
– ألو
غاده وهي تنزل على السلالم من شقتها :
– أيوه يا سلمى خير كنتي بتتصلي بيا من شويه ليه ؟
سلمي وقد اعتدلت في جلستها قائلة :
– أيوه صح ، بقولك عاوزه أقابلك عشان آخد منك شوية محاضرات كانت فايتاني ، أصلي مسافره بكره أسيوط
غاده باستغراب وهي تخرج من البنايه متجهه الى سيارتها :
– أسيوط ليه يعني ؟
سلمي وهي تنهض لتخرج لتقف قليلا بالشرفه :
– أصل فرح طارق إبن عمي كمان يومين واحنا هنروح من بكره نقضي يومين هناك لمعاد الفرح
غاده وقد صعدت لسيارتها قائلة :
– اااه ، قولتيلي ياختي ، ناس ليها الفسح والسفر وناس قاعده نحس ، طب بصي أنا كنت خارجه مشوار صغير كده أقابلك كمان ساعه في كافيه ***** وهناك أديكي اللي عاوزاه ، ماشي
سلمى وهي تضحك :
– خلاص ماشي ، هلبس أهو وأول ماوصل هناك هرن عليك
غاده وهي تهم بالتحرك بالسياره :
– خلاص ماشي ، يلا سلام دلوقتي
بعد مرور ساعه ، كانت هي تنتظر بالكافيه ، تأخرت سلمى قليلا فتأففت بضيق ثم أخرجت هاتفها لتقوم بالاتصال بها لم يكن بالهاتف أي تغطيه ، نفخت بضيق قائله وهي تنهض لتتحدث بالهاتف خارج الكافيه :
– اووف هي ناقصه أما أكلمها بره
نهضت لتخرج وفي خروجها إصطدمت بشخص ما بقوه ، همت أن تعتذر ولكن قطعه صراخه عليها قائلا :
– واه مش تفتحي ياحرمه
غاده وهي ترمش بعينيها لكي تستوعب ماحدث معها حالا ولم ترد ، أردف ريان بغضب قائلا :
– كانك عاميه وماعتشوفيشي
غاده وهي تجاهد لتحرك فمها لكي تتكلم ولكن لم يخرج لها صوت ، فقال ريان بغضب :
– وكمان بكمه ، إيه الجرف ده
وأخيرا خرج لها صوت فتحدثت بغضب كبير :
– ماتحترم نفسك ياجدع إنت ولم لسانك ده ، إزاي تتكلمي معايا بالطريقه ده ؟
ريان بغضب :
– إجفلي خاشمك ياحرمه إنتي وإوعاكي تعلي صوتك عليا فاهمه ؟
غاده بشهقه عاليه قائلة بغضب :
– حرمه !! ، وأجفل خاشمي ، إنت واحد قليل الذوق أصلا ، إزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا بالألفاظ ده ، مش تتعلم إزاي تتكلم مع الناس بإحترام ، وبعدين أنت داللي داخل فيا زي الحيطه وأنا كنت هعتذر وسيادتك اللي فتحت فيا
ريان بصوت عالي جذب اليه الأنظار لهم :
– اتحشمي يا وليه ، كيف تتحدتي معايا إكده ، جسما بالله لولا إنك حرمه أني كنت نزلت بالمركوب على نفوخك
غاده غير مصدقه وهي تهتف بعصبيه شديده :
– مركوب هي حصلت مركوب ؟ ده إنت يوم مش فايت ياجدع إنت ، صحيح ما إنت صعيدي واللي زيك مش بيفهم حاجه ولا يعرف حاجه في الذوق
كان عبدالرحمن يجلس بذلك الكافيه ، وصل إلى مسامعه صوت عالي التفت لينظر اتجاه الصوت وجد شاب يتجادل مع فتاه ما دقق النظر جيدا وجدها صديقة سلمى ، نهض من مكانه عاقدا بين حاجبيه متجها لها الى أن وصل لهم
غاده بغضب وهي تشوح بيدها :
– إنت أساسا واحد مش محترم عشان تتكلم معايا كده
ريان بغضب شديد وهو يقترب منها :
– يا بت إنتي إجفلي خاشمك بدل ما جفلهولك بالمركوب
قاطع عبدالرحمن الجدال قائلا :
– لو سمحت إحترم نفسك إزاي تتكلم معاها كده ، ثم إيه اللي حصل لده كله
ريان وهو ينظر له بغضب :
– وإنت مين إنت كمان ؟
غاده بلهفه لعبدالرحمن وكأنها وجدت من تحتمي به :
– حضرة الظابط !! البني آدم ده غلط فيا وطول لسانه عليا يرضيك كده ؟
ريان وهو يرفع يده مهددا لها :
– يابت إنتي لمي روحك
غاده لعبدالرحمن :
– شوفت ؟ شوفت يا حضرة الظابط ؟
عبدالرحمن محاولا أن يهدئ الموقف :
– ياجماعه إهدوا بس عاوز أفهم إيه اللي حصل ؟
ريان وقد سرد لعبدالرحمن ماحدث وأكمل قائلا :
– وينفع تجولي إني صعيدي وما عفهمش ؟
غاده مدافعه وهي تشيح بوجهه :
– ماانت اللي قولتلي عاوزه آخد بالمركوب
ضحك عبدالرحمن بخفوت فنظرت له غاده حديثها قائلة بعتاب وحنق :
– حتى إنت ياحضرة الظابط ؟
ريان بتهكم وهو يتحدث لها :
– معذور أصله شايف حرمه مدبوبه جدامه بتتحدت
عبدالرحمن مقاطعا :
– لا لا لا ياحضرة مينفعش كده ، سيادتك لازم تعتذر دلوقتي
نظرت له غاده بانتصار رافعة أحد حاجبيها وهي تعقد يديها أمام صدرها ، نظر لها فقال بغضب :
– هي اللي تعتذر الأول
غاده بتشفي وهي تهم بالمغادره :
– بعينك خليك كده مولع ، ثم انصرفت من أمامهم وسط احتقان ريان منها وعبدالرحمن الذي يكتم ضحكته بصعوبه ، نظر ريان له قائلا :
– شوفت ؟ صحيح حرمه مدبوبه
عبدالرحمن وهو يهم بالإنصراف :
– حصل خير طب عن آذنك لازم أمشي
أومأ له ريان برأسه وقال في نفسه :
– حرمه عاوزه الحرج
………………………………………….. ……………
في المشفى كان ياسين يقف يراجع بعض الأوراق رفع عينيه وهم بالتحدث ولكن لم يتكلم لما رآه ، قطب بين حاجبيه بغضب قليل لا يعرف سببه ، رآها تقف كانت تضحك وتمزح مع رفيقها بالتدريب ، كيف لها أن تتركني أعمل وتترك عملها وتقف هكذا تمزح معه ، لم يشعر بنفسه سوى وهو ينادي بصوته القوي عليها :
– دكتوره يارا !
التفتت له وركضت اليه قائلة وهي تقف أمامه :
– نعم يادكتور
ياسين بغضب :
– نعم الله عليكي ياختي ، سايبه شغلك وواقفه تتضحكي وتهزري ؟
يارا بارتباك قليلا :
– أبدا يادكتور بس مكانش فيه شغل أعمله
ياسين بغضب وهو يرمي الملفات على الأرج بجانبه :
– ومن إمته يا دكتوره شغلنا بيخلص ، بدل ما انتي واقفه تضحكي كده وتهزري شوفي شغلك عشان إحنا في رقبتنا حياة بشر ، وفري تفاهتك ده لبعدين وماتضيعيش وقت عشان الوقت ده بيكلف حياة مرضي ، فهمتي يادكتوره ، ولآخر مره تعملي موقف زباله زي ده تاني ، فاهمه !
قال كلمته الأخيره وهو يصرخ بها ، انتفضت في مكانها وامتلأت عينيها بالدموع وهي تقول بخفوت وهي تخفض رأسها :
– فا..فاهمه !!
انصرف من أمامها بعد أن رمى الملفات على الأرض ليتجه بخطى سريعه نحو مكتبه ليفتح المكتب ويدخله بعد إغلاق الباب بعصبيه وعنف ، وضع يديه في خصره وهو ينفخ بضيق ثم ركل المكتب بقدمه بقوه
أما هي فنزلت دموعها بصمت على وجنتيها ، لم يكن هذا الموقف بالقليل عليها ، فقد كان جميع من في الممر يقف يشاهد مايحدث وكذلك رفاقها ، تقدمت إليها صديقتها حلا وربتت على كتفها محاولة أن تواسيها وهي تشعر بالشفقه عليها ، مسحت يارا دموعها بعنف ثم ابتعدت سريعا عن الجميع وركضت لتخرج من المشفى بعد أن دخلت غرفة تغيير الملابس وقامت بتبديل ملابسها وأخذت حقيبتها وانصرفت بعصبيه من المشفى لتعود للبيت