الثلاثه يحبونها ١

الثلاثه يحبونها١

..ذكرتها دموعها بضعفها القديم..لتنتفض ماسحة إياهم بعصبية قبل أن تتجه بخطوات رشيقة بإتجاه الباب تأخذ نفسا عميقا قبل أن تمد يدها و تدق جرس الباب بحزم..غافلة عن عينان تابعتها منذ اللحظة الأولى لدلوفها من باب الحديقة..عينان اشتعلت فيهما نيران الشوق والنفور..العشق والكره..الشفقة والغضب..نيران امتدت إلى قلب صاحبها تشعله بدورها بكل تلك المشاعر المتناقضة وتمزق نبضاته ليدرك أنه أخطأ بشدة حين لبى طلب زوجته وإستدعاها إلى هنا..ولكن بماذا يفيد الندم الآن …وقد فات الأوان؟

********************

فتحت الخادمة روحية الباب لتفاجئ برحمة تقف أمامها لتظهر السعادة جلية على ملامحها وهي تقول:
ست رحمة..حمد الله ع السلامة.

إبتسمت رحمة قائلة:
الله يسلمك ياروحية.

أفسحت لها الخادمة لتدلف إلى المنزل قائلة:
اتفضلى ياستى..بيتك ومطرحك… نورتينا..ووحشتينا والله.

دلفت رحمة إلى المنزل قائلة:
تسلمى.

لتتبعها روحية التى مالبثت أن سبقتها قائلة بحبور:
ثوانى بس أبلغ كل اللى فى البيت إنك رجعتى.

إستوقفتها رحمة قائلة:
إستنى ياروحية.

توقفت روحية تنظر إلى رحمة بتساؤل لتقول رحمة بهدوء:
من فضلك بلغى بس راوية إنى جيت و عايزة أشوفها.

نظرت إليها روحية فى حيرة قائلة:
بس ياستى.. يحيي بيه…..

قاطعها صوت تعرفه رحمة جيدا يقول بصرامة:
نفذى كلام الهانم ياروحية.

أغمضت رحمة عينيها عند سماع نبرات صوته التى زادت من دقات قلبها ..قاومت رغبة هائلة فى أن تلتفت إليه تشبع شوقها إلى رؤيته..تملأ عيونها بملامحه ..لتفتحهما مجددا على صوت الخادمة وهي تقول بإحترام:
أمرك يايحيي بيه..عن إذنكم.

لم تلتفت إليه رحمة بعد إنصراف الخادمة..بل ظلت واقفة مكانها فى جمود تدرك أنه يقترب منها من خلال صوت خطواته ..لتشعر أنه أصبح خلفها تماما تصل إليها رائحة عطره المميز والتى لطالما أسكرتها..لتغمض عينيها مجددا وتأخذ نفسا عميقا ثم تفتحهما على إتساعهما عندما سمعته يقول ببرود:
حمد الله ع السلامة ياهانم.

لاحظت تجنبه نطقه لإسمها..لتلتفت إليه ببطئ تتلاقى به وجها لوجه لأول مرة منذ خمس سنوات..رغما عنها رقت عيناها لثوان وهي تلتقى بعينيه الخاليتين من المشاعر..تتشرب بلهفة من ملامحه التى شعرت بها قد زادتها السنون وسامة ولكن فى نفس الوقت جعلته يبدو أكبر من سنه..تبا..لقد إشتاقت إليه حقا..ولكن برودة ملامحه رغم تأمله لوجهها بدوره أعادتها من رحلة شوق بائسة وجدت نفسها فيها.. لتتذكر حاضرها المرير وأن هذا الرجل الذى أمامها الآن لم يعد حبيبها الذى دق القلب لأول مرة على يديه..بل إنه جارحها وهو أيضا زوج أختها الآن لذا لابد وأن تتعامل معه بما يناسبه حقا..لتظهر على وجهها بدورها برودة قاسية وهي تقول:
الله يسلمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *