الثلاثه يحبونها ١
الثلاثه يحبونها١
نهض يحيي قائلا فى توتر:
انا هخلى روحية تيجى تأكلك…
قاطعته قائلة:
لو سمحت متتعبهاش..أنا هاكل لوحدى.
نظر إلى ملامحها الهادئة قائلا:
متأكدة؟
أومأت برأسها ليقول مكررا:
هتاكلى يا رحمة..قلة الأكل مش كويسة علشانك.
وكأنه يهتم إن عاشت أو ماتت..لتقول بعصبية:
انا مش طفلة صغيرة على فكرة..ولما أقول هاكل يبقى هاكل..بطل تعاملنى معاملة الأطفال يايحيي..إنت كدة بتخنقنى.
إبتسم بسخرية قائلا:
الاحسن إنى أعاملك كطفلة..صدقينى.. ما هو إنى اعتبرك طفلة صغيرة مش عارفة مصلحتها فين.. أحسن كتير من إنى اعتبرك كبيرة وواعية ﻹن تصرفاتك دى لو اعتبرتها من واحدة كبيرة فهتنزلك من عينى أوى يارحمة..وأظن مش ممكن تنزلى أكتر من كدة.
أغروقت عيناها بالدموع ولكنها أطرقت برأسها حتى لايرى دموعها وضعفها..بينما هو شعر بالندم فور نطقه لتلك الكلمات وهو يرى شحوب وجهها ولكنه أدرك أنه أراد بتلك الكلمات ان يثبت لها أنه ليس ضعيفا أمام سحرها كما ظهر منه..وأنها لا تؤثر به بتاتا..أراد ان يوضح لها رأيه فيها حتى لا تنتابها الشكوك حول مشاعره ورغم انه أراد ان يبثها كل ذلك إلا أن إطراقة رأسها ومظهرها الضعيف الآن جعلاه يشعر بالندم على تفوهه بتلك الكلمات الفارغة ..يدرك أنه إن تركها الآن فلن تأكل وربما حدث لها شيئا وهو لن يسمح بإصابتها بأي سوء..ليعاود الجلوس بجوارها يمسك بطبق الشوربة مجددا..ويمد يده بالملعقة إليها لترفع وجهها تنظر إليه بدهشة إختلطت بالدموع فى مشهد فطر قلبه..لينظر إليها بعيون قرأت فيهم ندمه الذى يحاول أن يخفيه عنها لتسامحه على الفور على كلماته القاسية..لاعنة قلبها الذى يذوب به عشقا..لتفتح فاهها وتشرب ..لاتدرى مذاق ما تشربه ولكن كل ما تدركه أن يحيي هو من يذيقها إياه لتستشعره فى فمها …..رائع المذاق.
********************
كانت بشرى تجوب حجرتها جيئة وذهابا..تشعر بالحقد والغيظ يمزقان كيانها..تبغى الإنتقام ممن كانت السبب فى أن يصرخ عليها يحيي لأول مرة فى حياتها..لا تدرى ماذا تفعل؟لتتوقف فى مكانها ترفع يدها إلى رأسها تفركها فى حدة وهي تقول:
فكرى يابشرى..فكرى..إيه..افكارك الجهنمية راحت فين؟دماغك دى صدت ولا إيه؟أكيد من قلة إستعمالها ..بقالك كتير راكناها على الرف..لكن آن الأوان تستخدميها عشان تزيحى العقربة رحمة من طريقك ..بس هتظبطيها إزاي بس؟؟؟