الثلاثه يحبونها ١

الثلاثه يحبونها١

إكتست ملامح رحمة بالضيق ممتزجا بالحزن..بينما عقد يحيي حاجبيه..ليتقدم منها مراد بخطوات حازمة وهو يمسك يدها قائلا:
مش وقت الكلام ده يا بشرى..تعالى معايا.

نفضت يده قائلة فى عصبية:
لأ وقته يا مراد..من حقى أعرف إيه اللى بيحصل ولا أنا مش من أهل البيت؟

كاد مراد أن يتحدث لولا أن إقترب منها يحيي وهو يقول بهدوء:
لأ طبعا من أهل البيت ..ومن حقك تعرفى ..لإن الموضوع مش سر ولا حاجة..

لينظر مباشرة إلى عينيها وهو يقول فى ثبات :
أنا ورحمة إتجوزنا…النهاردة.

إتسعت عينا بشرى بصدمة وهي تقول:
إتجوزتوا؟إنت ورحمة؟إنت أكيد بتهزر مش كدة؟

هز يحيي رأسه نفيا ببرود قائلا:
لأ بتكلم جد يابشرى..وأنا من إمتى بهزر معاكى؟

أفاقت بشرى من صدمتها لتقول بإنفعال:
ما هو مستحيل أصدق..إن يحيي كبير العيلة..إتجوز رحمة..رحمة اللى….

قاطعها يحيي بلهجة تحذيرية تتحداها أن تنطق بكلمة وهو يقول:
قبل ما تقولى أي كلمة تندمى عليها..لازم تعرفى إن رحمة بقت مراتى..يعنى أي إهانة فى حقها هي إهانة فى حقى أنا..وإنتى عارفة إن مفيش حد لغاية النهاردة قدر بس يفكر يهين يحيي الشناوي..فيا تباركيلها ..يا تطلعى أوضتك ..مفهوم؟

شعرت بشرى بنار تحرق قلبها..تشعل كيانها إشتعالا..تود لو أفرغت مكنون صدرها وإنتهت..ولكن وقتها ستربح رحمة ..لذا آثرت الصمت وهي تلقى نظرة حاقدة على رحمة الصامتة..حزينة الملامح..ثم نظرة حارقة ليحيي..قبل أن تبتعد عنهما بخطوات مشتعلة..تتجه إلى غرفتها ..يتابعوها بعيونهم..بينما إقترب مراد من يحيي قائلا:
يحيي.. أنا بفكر نسيب البيت ونمشى..إنت شايف بشرى وعمايلها وأنا مش عايز مشاكل فى البيت.

تفحص يحيي ملامح أخاه وهو يقول:
بشرى بس يايحيي هي السبب ..ولا فيه سبب تانى يخليك عايز تسيب البيت؟

قال مراد وهو يحاول تمالك نفسه والثبات تحت نظرات أخيه المتفحصة:
انا قلتلك من زمان..موضوعى إنتهى يا يحيي..أنا خوفى كله دلوقتى من بشرى.

ربت يحيي على كتف أخيه قائلا:
لو على بشرى متقلقش..أنا أدها وأدود يامراد..بس أهم حاجة تكون إنت مرتاح..وأنا هرتاح أكتر وإنت جنبى ياأخويا.

لم يجد مراد مفر من المكوث بالمنزل منصاعا لرغبة أخيه.. وليتحمل العذاب فى سبيل ذلك..فهذا مصيره منذ أن أحبها..العذاب وحده…..وبصمت.

رواية الثلاثة يحبونها.
بقلم شاهندة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *