الثلاثه يحبونها ١
الثلاثه يحبونها١
هز يحيي رأسه نفيا قائلا بهدوء:
ملحقتش..وبتمنى متفضلش كتير عشان تحاول ..ياريت تشوف أختها وتمشى علطول..مجرد وجودها فى البيت خانقنى.
ظهرت الحيرة على ملامح مراد وهو يتأمل يحيي قبل أن يقول:
إنت ليه بتكرهها بالشكل ده يايحيي؟
قال يحيي بصرامة:
يعنى مش عارف يامراد ليه بكرهها ؟
جلس مراد على الكرسي المجاور ليحيي قائلا:
لأ مش عارف..صحيح هي غلطت زمان غلطة كبيرة فى حق نفسها وفى حقنا.. وصحيح إن إحنا شاكين إن ممكن تكون السبب فى موت أخونا لإنها كانت معاه وقت الحادثة .. وصاحبه صلاح قال إنهم إتخانقوا مع بعض فى الحفلة قبل ما تركب العربية معاه عشان يروحوا..بس برده إحنا مش متأكدين من الكلام ده..غير إن علاقتكم ببعض كانت حلوة أوى قبل جوازها من هشام ..إنت كنت أقرب واحد ليها ..وكان واضح للكل إنها بتعتبرك زي أخوها .
إبتسم يحيي بسخرية مريرة يردد كلمات أخيه داخل نفسه بمرارة..تعتبره مثل أخاها..كم كان مراد ساذجا..لايدرى أنها كانت توهمه بأنه عشقها الأول..وهو صدقها لأنها كانت بدورها عشقه الأول والأخير..وأنه فى ليلة إكتشافهم لها مع أخيه هشام فى حجرة نومه..كان قد وعدها قبلها مباشرة بأنه سيخبر جده فى اليوم التالى برغبته فى الزواج منها وتحقيق حلم لطالما تمنى ان يناله.. ولكن ماحدث ليلتها دمر كل ما حلم به طوال عمره..لتتزوج أخاه ويرحلا بعيدا عن المنزل ثم يوافق هو على الزواج من أختها عندما عرض عليه الجد ذلك الأمر.. ربما نكاية بها..أو هو فقدان الأمل فى أن يقع مجددا بالحب..او ربما هو فقدانه الإيمان بالحب ذاته..حقا كم تظلمنا الحياة وتسخر منا..تحركنا كالدمى فى يديها ولا نستطيع أن نفعل شيئا سوى ان نخضع لها..ونسايرها.
افاق من أفكاره على صوت أخيه يقول فى حيرة :
يحيي..روحت فين؟
زفر يحيي وهو يستند برأسه إلى الكرسي خلفه يغمض عينيه قائلا:
روحت لنفس المكان بس فى زمن غير الزمن ..زمن كنت فيه واحد تانى مبقتش دلوقتى عارفه ولا قادر أميزه جوايا.
ليفتح عينيه ويعتدل قائلا فى حزم:
المهم دلوقتى..أنا عايزك تفهم بشرى متعملش مشاكل معاها وتعدى اليومين اللى رحمة قاعدة فيهم هنا على خير..مفهوم يامراد؟..أنا فية اللى مكفينى ومش ناقص جنانها .
ربت مراد على ساق اخيه مطمئنا وقد رأى حقا ذلك الإرهاق البادي على أخيه قائلا:
متقلقش يا يحيي أنا هنبه عليها بنفسى وأوعدك متعملش مشاكل..وزي ما إنت قلت هما يومين وهتمشى..بس هي راحت فين؟