الثلاثه يحبونها ١
الثلاثه يحبونها١
أفاق من أفكاره على صوت شروق البارد والذى لم ينتبه لبرودته وهي تقول:
قوم يامراد..قوم جهز نفسك وروح أقف جنب أخوك فى يوم زي ده..ومتنساش إن الحب والجواز قدر..قسمة ونصيب ملناش دخل فيها..قوم يامراد..قوم.
نظر مراد إليها ورغم المرارة فى قلبه إلا أنه وجد أن لديها الحق فى كلماتها..يجب أن يكون بجوار أخيه فى يوم كهذا..كما وقف بجوار هشام من قبل..وليذهب عشقه الذى يؤذيه دائما إلى الجحيم..يجب أن يوأده تلك المرة فى قلبه للأبد حتى وإن كان بوأده سيق..تل كل مشاعره ويوأدها بدورها..لينهض بإنكسار ويتجه إلى الحمام..تتابعه عينا شروق التى ما إن أغلق عليه باب الحمام حتى تركت لدموعها العنان..تبكى عشقها الذى أدركت لأول مرة منذ أن شعرت به..أنه عشق يائس…..بلا أمل.
********************
قال مجدى فى حدة:
أيوة ياست بشرى..فيكى الخير والله..لسة فاكرة تكلمينى؟
قالت بشرى:
إهدى بس يامجدى ..كنت هعمل إيه يعنى وهكلمك إزاي والعيلة دايما حوالية..أنا اول ما عرفت أتهرب ..كلمتك علطول.
زفر مجدى قائلا:
وحشتينى أوى..أوى..إزاي بس هنت عليكى تسيبينى كل ده؟
إبتسمت بشرى قائلة:
كل ده إيه بس؟ده كل الموضوع ٣ أيام.
قال مجدى بشوق وصورتها تتمثل أمامه:
ال ٣ أيام دول عدوا علية كأنهم ٣ سنين..إنتى مش عارفة بحبك أد إيه؟
قالت بشرى بدلال:
لأ مش عارفة..بس أحب أعرف طبعا.
تنهد مجدى قائلا:
تعالى بس وإنتى تعرفى.
مطت بشرى شفتيها قائلة:
الظاهر إنى فعلا هرجع يامجدى.
قال مجدى بلهفة:
بجد ..بجد يابشرى هترجعى..لقيتى الحل؟
زفرت بشرى قائلة:
لأ..ملقتش حاجة وشكلى مش هلاقى أي حل طول ما أنا هنا..والوضع بقى يخنق..انا هرجع مصر وأفكر هناك براحتى..وبعدين سايبة العقربة دى مع مراد ويحيي وخايفة تأثر على حد فيهم..غالبا هسافر النهاردة المغرب.
قال مجدى وعيونه تلمع:
هستناكى ياحبيبتى ..هستناكى.
قالت بشرى بهدوء:
مش هينفع نشوف بعض النهاردة يامجدى..أنا هروح البيت وبكرة هشوفك أكيد.
قال مجدى بإحباط:
تمام يابشرى..تمام..هستناكى بكرة.
أغلقت بشرى هاتفها..ثم وضعته فى جيبها وهي تقول:
والله فيك الخير يامجدى ..وحشتك وبتطمن علية..مش زي جوزى اللى معبرنيش ولو حتى بتليفون صغير..وكأنه ما صدق.
لتلتفت تنوى العودة إلى منزل الحاج صالح والإستعداد للسفر..حين فوجئت بلبنى إبنة حامد ..الإبن الأكبر للحاج صالح.. ذات التسع سنوات..وهي ترمقها بحدة..لتشعر بشرى بتوقف دقات قلبها وهي تتساءل ..هل إستمعت تلك الشقية إلى حديثها..لتعود وتنفض صدمتها وهي تطمئن نفسها بأن تلك الصغيرة لن تفهم شيئا وإن فهمت فبإستطاعة بشرى التملص من أي شئ..لترمقها بشرى بدورها بحدة..قبل ان تتجه للمنزل..تحمد ربها على عدم إنجابها الأطفال..حتى لا ترزق بمثل هؤلاء الأشقياء أبدا فهي لا تستطيع أن تتحملهم …..مطلقا.