الثلاثه يحبونها ١
الثلاثه يحبونها١
…تأمل شروق الماثلة أمامه..تلك الفتاة الجميلة والتى تزوجها لأنها تشبه رحمة فى شقاوتها وطيبتها القديمتين..تشبه حبيبته التى لم تعد حبيبته..نسخة منها تختلف فقط فى الملامح..أو ربما تزوجها لأنها على نقيض زوجته بشرى المتعالية ..خالية المشاعر..والتى يملأ قلبها حقد تجاه الجميع..حقد اكتشفه بعد زواجها منه ..شعر بأنه تسرع فى ذلك الزواج ولكنه لم يستطع أن ينفصل عنها..فهي إبنة عمه اليتيمة والتى لا أحد لها سواه..ليكمل معها حياة بائسة لا يهونها سوى لحظاته مع شروق..رآها تتجه نحوه ..تمسك كوب العصير من على الطاولة وتناوله إياه قائلة:
طيب..إشرب عصير المانجة قبل ما تنزل ..إنت بتحبه وأنا عاملاهولك مخصوص.
إبتسم وهو يأخذ الكوب منها يرتشف منه بينما أخذت هي كوبها وإرتشفت منه بدورها..نظر إلى تلك القطرة من العصير والتى إستقرت على شفتيها الكرزيتين لتغيم عينيه وهو يتطلع إليها..مد يده ومسحها بنعومة وهو يلامس شفتيها برغبة جعلتها تتمسح بيده كقطة صغيرة ليميل آخذا شفتيها فى قبلة خطفت أنفاسها..لتقع أكواب العصير من أيديهما ولكن أحد منهم لم يهتم ..ليحملها مراد بين يديه دون ان يفارق شفتيها ينهل من شهدهما..يمددها على السرير وهو يفك أزرار قميصه بسرعة يتأمل عيونها الخضراء الناعسة والتى تدعوه بكل نعومة للعودة إليها..ليرتوى من فيض عشقها…….حد الإرتواء.
********************
أمسكت بشرى هاتفها لتتصل برقم ما وما إن رد عليها محدثها حتى قالت بعصبية:
إنت فين..بقالى ساعة بكلمك وتليفونك خارج التغطية؟
إستمعت إلى محدثها لتقول بعدها:
طيب إستنانى فى الشقة أنا جاية حالا.
لتغلق الهاتف وهي تتجه إلى دولابها تختار منه فستانا كي ترتديه للخروج.. تفرغ مشاعرها الغاضبة قبل ان تنفجر غيظا لتعود لتلك الفتاة بخطة جديدة تخرجها من حياتهم للأبد..نعم …للأبد.
*******************
كاد مراد أن يقود سيارته متجها إلى المنزل عندما إستمع إلى رنين هاتفه ليمسك الهاتف ويرى رقم أخيه..وضع السماعة فى أذنه وهو يجيب قائلا:
آلو.
أجابه يحيي قائلا بإختصار:
رحمة جت.
أخذ مراد نفسا عميقا وهو يقود السيارة قائلا:
عارف.
عقد يحيي حاجبيه قائلا:
وعرفت منين؟
قال مراد :
كلمتنى الصبح قبل ما تركب الطيارة.
شعر يحيي بغيرة حارقة تكوي شرايينه وهو يدرك أنها تحادث أخاه الذى يدرك أيضا مشاعره تجاهها..ليقول بهدوء لا يشعر به البتة:
تمام..إنت فين دلوقتى؟