جاريتى ج الاخير
جاريتى ج الاخير
كاد سفيان أن يخرج من الغرفه حين قابل حذيفه أمامه ظل ينظر إليه نظرة خذلان يضغى عليها الغضب وقال
– كنت فاكرك راجل بجد يعتمد عليه ……. لو يوم أنا وقعت تكون أنت السند للعيله كلها …. لكن من أول ساعه مراتى تضيع كده ومحدش يعرف عنها حاجه …. شكرا يا صاحبى
وخطى من جانبه خطوتان ووقف ثم عاد مره أخرى أمامه ولكمه فى وجه بقوه ارتد على أثرها حذيفه إلى الخلف وعلت صرخات وشهقات نوال وجودى ومريم
حين تدخل عادل قائلاً
– أنا عارف مهيره فين …. أهدى يا سفيان علشان جرحك .
كل النظرات توجهت إلى عادل الذى قال
– اطمنوا هى بخير بس مش هقول هى فين غير لما تسمعونى كلكم كويس جداً .
كاد سفيان أن يتكلم ولكن قاطعه عادل قائلاً
– مهما تخيلت وتوقعت مش هتعرف هى فين وأنا مش هقول حاجه غير لما تسمعونى
دخل الجميع إلى الغرفه وجلسوا جميعاً فى تأهب لما سيقال .
تنهد عادل بصوت عالى وقال
– من أكتر من عشرين سنه وقت ما مريم اشتغلت فى مجموعة الكاشف وقبل راجى ما يشوفها ويعمل كل إللى عمله فى الحقيقه قبلها بخمس سنين كمان
صمت قليلا ثم أكمل قائلاً
– كانت فى واحده شغاله سكرتيره لمدير قسم فى الشركه
شافها راجى و عجبته ونفس إللى عمله مع مريم عمله معاها بس أكتر بكتير … ومن غير جواز رسمى كان أسمها أمل … سجن والدها إللى كان شغال موظف بسيط فى مصلحه حكوميه … بقضيه رشوه وبعدها تبديد عهده … أخواتها وأمها حياتهم ضاعت ومفيش مستقبل لقت نفسها مفيش قدامها غير أنها توافق …. وافقت أنها تسلمه نفسها مقابل خروج أبوها وشغله عنده فى الشركه …. وفعلاً حصل وفضل فتره كل ما يعوزها تروحله الفيلا لحد ما فيوم أكتشفت أنها حامل خافت تقوله لكن جربت تسأل أنها لو حامل هو هيعمل أيه .. وكانت اجابته « هقتـ,ـلك »
كانت دموع مريم تغرق وجهها وعلامات الصدمه ظاهره على ملامح جودى ونوال … حذيفه كان ينظر أرضا فى محاوله للسيطره على أعصابه سفيان كان يغلى غضباً … كان يشبك يديه ويعصر أصابعه من الغل الذى كان بداخله تجاه ذلك الرجل الذى كان يوم ما يعمل لديه لو عرف كل ذلك لقتـ,ـله بدم بارد ودون ذرة ندم … وأيضاً قلقا على زوجته التى لا يعلم أين هى إلى الأن .
أكمل عادل كلماته قائلاً
– عرفت أنها ميته ميته فقررت تهرب من كل ده وفى يوم خرجت من بيتها وهى مقرره تسيب البلد وتروح مكان جديد محدش يعرفها فيه كان معاها فلوس كويسه ما هو كان بيدها فلوس كل مره تروحله علشان يحسسها بالإيهانه … وفعلاً أول ما وصلت بدأت تدور على مكان تسكن فيه …. ولقت فى أوضه كده فوق سطوح عماره ماكنتش مفروشه جابت سرير صغير وشوية لوازم .. وبدأت تدور على شغل لحد ما لقت شغل فى مصنع صغير كده ومعظم سكان العماره اتعرفوا عليها كانت كل يوم تنزل من بدرى وترجع المغرب .. فى مره وهى نازله قبلت واحد من سكان العماره كان راجل أرمل عنده بنت صغيره كان إسمه حسام الدين أحمد .. كان بيشوفها كل يوم بينزلوا فى نفس المعاد وتقريباً بيرجعوا فى نفس المعاد …. لأنه كان صاحب المصنع إللى اشتغلت فيه …. بس لهى كانت تعرف ولا هو … المهم أنه حب يتعرف عليها وحكتله حكايتها من غير تفاصيل بعد موثقت فيه وارتاحتلوا …. يعنى قالت أنه واحد ضحك عليها وأنها حامل …وان مفيش حد من سكان العماره عارف أنها حامل وأنها كام شهر وهتمشى تدور على مكان جديد …… صعبت عليه وقرر يتجوزها جواز على الورق تربى بنته ويكتب الطفل إللى فى بطنها بأسمه علشان الناس … وفعلاً عاشت معاه تقدروا تقولوا خدامه داده رفيقة سكن … وهو عمره ما غلط فيها ولا ظلمها …. هى جابت ولد … وساموه أيمن
كبروا الولاد واتعلموا علام كويس …. بنته إللى كان أسمها مها دخلت فنون جميله … وأيمن دخل هندسه .