جاريتى ج الاخير
جاريتى ج الاخير
كانت عائده للمنزل تسير الهوينا وهى تفكر لما تفعل فى نفسها كل ذلك …. لماذا وافقت عليه … لماذا تعذب نفسها فى هوى شخص لا يحبها ولا يراها …. لماذا تتمنى نظره من عينيه وهو لم يراها من الأساس …. تنهدت و هى على وشك الدخول من باب العماره الخاصه بهم حين فوجئت بتلك اللوحه الكبيره المعلقه بطول البنايه …. مكتوب عليها
«« عشقت العسل الذائب فى عينيكى وسلاسل الذهب المنسدل على ظهرك …. ضحكتك التى تحمل قلبى فوق غيمه ورديه وتسكنه جنة روحك الطاهره …. عشقت جدالك وتعنتك …. عشقت جرئتك وقوتك …. عشقت نفسى حين رائيتها داخل عينيكى ….. أنا أحبك … بل أعشقك ….. بل أذوب عشقاؤ وحنيناً …. وأموت فى هواكى»
افاقت من هيامها بقرائة تلك الكلمات لتشعر بالذهول وهى ترى عند باب العماره سفيان وبجانبه مهيره وأمها أيضاً
ينظران لها بحب وسعاده وفجاءه انقطع ذلك الأتصال البصرى بحائط بشرى ضخم يقف أمامها ثم يجثوا على ركبه واحده رافع يده التى تحمل علبه حمراء بها خاتم ماسى رائع وهو يقول
– أنا غبى وحيوان وحمار .. أنا أكتشفت أنى أغبى أنسان على وجه الأرض …. بس رغم كل ده أقسم بالله العظيم بحبك … بحبك من وأنتى شابكه فى رجلى فى كل مكان وأنتِ بتسألى أسئله كانت بتجبلى جنان … سفرت هربان علشان خفت عليكى منى … ولما اتجوزت اتجوزتها لأنها شبهك …. جودى أنا بحبك وبتمناكى …. وأنا اهو راكع قدامك طالب ودك … وطالب كمان غفرانك … أنا عارف أن بغبائى عذبتك … وهرضى بأى عقاب بس إلا أنك تبعدى عنى ….. جودى تقبلى تتجوزينى
كانت دموعها تغرق وجهها هى تحلم ما يحدث الأن ليس حقيقه … ليس حقيقه ولكن سفيان ومهيره التى تشجعها وابتسامة أمها المطمئنه نظرت لذلك الجاثى أمامها وهزت رأسها بنعم دون أن تستطيع أن تنطق بكلمه ليبتسم فى سعاده ويقف على قدميه ليلبسها الخاتم وقبل يدها بحب ثم نظر إلى سفيان وقال
– بعد إذنك يا صاحبى
وانحنى ليحملها من أسفل ذراعيها ويدور بها وهو يصرخ قائلاً
– بحبك … بحبك ….. بحبك
وهى تضحك بحب وسعاده وأخيراً تحقق حلمها وهى الأن بين يدى حذيفه حبيبها وحبيب طفولتها … يعترف بحبها وبصوت عالى وبأكثر الطرق جنوناً .
وعلى الجه الأخرى من الشارع كانت هناك عينان صقريتان تنظر لما يحدث بتركيز شديد تستهدف أحد الواقفين وفى لحظه خاطفه صوت دوى إطلاق نارى وسقط ذلك الجسد أرضا واسفله بركه من الدماء و اغمضت العينين على صوت صراخ عالى .