نورا كانت واقفه عند الباب مش قادره تتحرك

نورا كانت واقفه عند الباب مش قادره تتحرك

نورا كانت واقفة عند الباب مش قادرة تتحرك كأن رجليها متسمرين في الأرض وأنا بصيت لمروان لقيت الابتسامة اللي على وشه مش طبيعية فيها ثقة زيادة عن اللزوم كأنه متأكد إن مفيش حاجة هتوصله ولا هتوقعه

قاللي بهدوء غريب

انت كده خربت كل حاجة يا كريم

وبص لنورا وقال

وهي كمان دلوقتي بقت تصدقك فده أسوأ

أمي كانت ماسكة إيده وبتعيط عليه كأن اللي اتضرب هو الضحية الحقيقية وأبويا واقف ساكت بس عينه عليا فيها غضب مش مفهوم

نورا مسكت إيدي جامد وقالتلي بصوت واطي

احنا لازم نمشي من هنا مش هقدر أقعد هنا تاني

خرجنا من البيت بس المرة دي الإحساس مختلف مفيش بس صدمة كان فيه خوف حقيقي كأن في حاجة أكبر من مجرد أخ بيتحرك ضد أخوه

في اليوم اللي بعده الدنيا قلبت بشكل أسرع من اللي كنت متوقعه

نورا ما راحتش الشغل تاني

المستشفى بعتت لها إن في شكوى ضدها إنها بتعامل المرضى بعصبية وإن في بلاغات غريبة عنها

والأغرب إن كل البلاغات جاية بأسماء مرضى عمرهم ما دخلوا المستشفى أصلا

نورا كانت بتبصلي وهي مش فاهمة

أنا عمري ما عملت حاجة من دي

أنا حتى عمري ما عليت صوتي في الشغل

كنت عارف إن دي بداية حملة منظمة ضدها مش صدفة

بدأت الرسائل تزيد

صور ليها وهي خارجة من المستشفى

مواعيد دقيقة

تفاصيل عن العربية

كأن حد بيراقبها لحظة بلحظة

في مرة كنا قاعدين في الشقة وفجأة نورا قالتلي بصوت مخنوق

في حد واقف تحت البيت

بصيت من الشباك ملقتش حاجة في الأول

بس بعد ثواني شوفت عربية واقفة نور ما هيش غريبة

نفس العربية اللي شوفتها قدام بيت أهلي قبل كده

نزلت بسرعة بس العربية مشيت قبل ما أوصل

رجعت لقيت نورا قاعدة على الأرض بتترعش

وقالتلي

أنا مش حاسة إني بأمان حتى جوا البيت

في اللحظة دي قررت أروح أجيب دليل حقيقي

مش كلام

مش إحساس

كاميرات

تسجيلات

أي حاجة تمسكهم

روحت للمستشفى وطلبت أشوف تسجيلات كاميرات اليوم اللي حصل فيه التهديد عند العربية

الموظف رفض في الأول

بس لما عرف إني مقدم بلاغ رسمي وافق

قعدت قدام الشاشة وشفت حاجة وقفت دمي

نورا وهي خارجة من المستشفى

وفي شخص واقف بعيد واقف بيتكلم في الموبايل

لكن اللي صدمتي مش في الشخص

اللي صدمتي إن الصوت في التسجيل كان واضح

نفس صوت مروان

بس كان واقف بعيد مش هو اللي بيقرب منها

كنت تايه

يعني إيه

هو بيهددها من بعيد مش بنفسه

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *