جاريتى ج الاخير
جاريتى ج الاخير
عاد حذيفه إلى بيته مجهداً جسدياً ونفسياً … اليوم كان صعب جداً … كلمات حازم ونهايته … عقاب الله كان شديد ولكن ليحتسبوا ذلك تخفيف لذنوبه ورحمه من الله .
دعا له فى سره بالرحمه والمغفره .
جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجماع شتات نفسه …. حين سمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسم وهو يقول
– تعرف أنت وحشتنى جداً على فكره
ظل أواب ينظر إليه قليلاً ثم قال
– أنت تعبان يا بابا .
اعتدل حذيفه فى جلسته وقال
– اليوم كان متعب جداً … بس أنا كويس .
اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول .
– بس جودى مش كويسه
قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال
– ليه … هى كلمتك… فيها أيه .
هز الطفل رأسه بلا وقال
– أنا حسيت أنها بتعيط … سمعتها .
صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش … والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال
– عايز أكلمها .
لم يتردد حذيفه فهو أيضاً يريد ان يطمئن عليها … ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها .. صحيح وضع حازم كان مؤلم … وموته ألمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سمعتها … كان يرتب ليعتدى عليها…. لما ذلك الحزن عليه ….
ومن هنا بدء شيطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره .
طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت .
بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسمه قائله
– أيوه يا حذيفه
رقص قلبه بصدره من جراء سماع أسمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكاء شديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول
– أنتِ بتعيطى ليه .
ابتسمت وهى تقول
– مضايقه جداً يا أواب … النهارده زميل لينا فى الكليه مات … بس مات بعد ما اتعذب … الله يرحمه …. عمل حاجات كتير غلط … بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف …. فبتلاه بألم شديد وتوبه كبيره .
كان يستمع إلى كلماتها وكأنها ثلج يهبط على نار قلبه فيطفئه .
تكلم أواب قائلاً
– أنا مش عايز جودى عيط … أنا بخا..ف .
صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت
– خلاص أنا مش هعيط تانى … و أواب شجاع ومش هيخاف تانى …. صح .
هز الصغير رأسه بنعم وقال
– اه …
وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته .
ظل ينظر إلى الهاتف ثم رفعه إلى أذنه وقال
– جودى .
لم تجيبه فوراً ولكن بعد دقيقه كامله ظن أنها أغلقت الهاتف اجابته بخفوت
– نعم
تنهد بصوت عالى ثم قال
– أنتِ كويسه.
تحركت من على السرير لتقف بجانب النافذه ثم قالت بعد أن استنشقت بعض الهواء
– لأ ….. حاسه أنى خايفه …. موجوعه اوووى .
صمت لثوانى يحاول أن يستوعب كلماتها ثم قال
– كان فى حاجه جواكى نحيته .
صمت هو كل ما استمع إليه مرت دقيقتان فناداها استمع لصوت أنفاسها ثم قالت
– طالما شاكك أن فى حاجه جوايه نحيه حازم أو أى حد تانى عايز تتجوزنى ليه …… على العموم يا دكتور حذيفه شىء ميخصكش …. ولو فى ما بينا إتفاق على جواز فأنا وضحت قبل كده أنه علشان أواب وبس …. مفيش حد فينا له حقوق عند التانى …. سلام
واغلقت الخط سريعاً قبل أن تنهار باكيه …. كل يوم يثبت لها أنه لم يتقدم لخطبتها من أجلها ولا لأنه يحبها … كل يوم يزيد الجرح و تتسع المسافه بينهم
ظل ينظر إلى الهاتف باندهاش مصحوب بصدمه …. إلى أين وصل معها بغبائه ….. بدل من أن يعترف لها بحبه وغيرته عليها …. يتهمها ذلك الأتهام … ويصل معها لحائط سد … كل يوم يزيده …. ماذا عليه أن يفعل الأن .