الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه٢ ٢
الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه ٢
وقفت مكاني وأنا ببص للرجل قدامي، ومخي كان رافض يستوعب اللي بيحصل.
حسن كان ساكت تمامًا.
وشه أبيض، وإيده ماسكة عجلة الكرسي بقوة لدرجة إن مفاصل صوابعه بانت.
الرجل ابتسم.
«إيه يا حسن؟ مش هتسلّم على أبوك؟»
بلعت ريقي.
بصيت لحسن.
«ده… أبوك؟»
حسن ما ردش.
الرجل ضحك.
«واضح إن ابنك ما حكى لكِش عني.»
حسن أخيرًا اتكلم:
«إنت مين؟»
الرجل رفع حاجبه.
«السؤال ده تسأله بعد كل السنين دي؟»
«أبويا مات.»
«أبوك الحقيقي مات.»
الصمت نزل على المكان كأنه صدمة.
حسن رفع عينيه للرجل.
«إنت بتقول إيه؟»
الرجل قرب خطوة.
«أنا اسمي فؤاد. وأنا الشخص اللي أبوك طلب منك تنساه.»
قلت بسرعة:
«بس إنت دخلت البيت إزاي؟»
ابتسم.
«عندي مفاتيح.»
حسن شد فكه.
«إنت اللي عملت فيا كده.»
فؤاد سكت.
وبعدين قال بهدوء:
«أنا اللي أنقذتك.»
«كداب.»
«لو كنت عايز أقت..لك، كنت سيبتك تموت في المستشفى.»
اتدخلت بينهم.
«عايزة أفهم حاجة.»
فؤاد بصلي.
«إنتِ الممرضة؟»
«أيوه.»
«يبقى خليكي في شغلك.»
«شغلي هو إن حسن يقف على رجليه. وأي حاجة تمنع ده تخصني.»
ابتسامته اختفت.
«إنتِ مش فاهمة بتلعبي مع مين.»
رديت:
«وأنت مش فاهم أنا مين.»
حسن بصلي باستغراب.
قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت أسر من بره:
«وفاء!»
دخل أسر بسرعة.
«ابعدي عنه.»
بصيت له.
«مين؟»
«فؤاد.»
فؤاد ضحك.
«لسه بتخاف عليّ يا أسر؟»
أسر وقف قدامه.
«أنا عارف أنت رجعت ليه.»
«قول.»
«علشان الشركة.»
فؤاد صفق مرة.
«برافو.»
حسن بص لأخوه.
«إنت كنت عارف؟»
أسر سكت.
«رد عليا يا أسر!»
أسر قرب منه.
«كنت شاكك.»
«وشاكك في إيه؟»
«إن حادثتك ما كانتش حادثة.»
حسن سكت.
بصيت لأسر.
«مين عملها؟»
أسر بص لفؤاد.
وفؤاد ابتسم.
«اسألي حسن.»
حسن هز رأسه.
«أنا مش فاكر.»
«مش فاكر إيه؟»
«آخر حاجة فاكرها قبل الحادثة… إني كنت داخل مكتب أبويا القديم.»
سألته:
«وبعدين؟»
«سمعت صوت حد بيتخانق.»
«مع مين؟»
حسن ضغط على عينيه.
«مش عارف.»
وفجأة رفع رأسه.
«بس كان فيه ست.»
أنا وأسر بصينا لبعض.
«ست مين؟»
حسن بدأ يتنفس بسرعة.
«كانت بتقول… ما تخلوهوش يتكلم.»
اتجمد الدم في عروقي.
«يتكلم عن إيه؟»
حسن غمض عينيه.
وفجأة صرخ:
«اطفوا النور!»
أسر اندفع ناحية المفتاح.
الأنوار انطفت.
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت طلقة من ناحية الشباك.
صرخت من الصدمة.
حسن وقع من الكرسي.
«حسن!»
جريت عليه.
كان واعي، لكن فيه دم على كتفه.