جاريتى ج الاخير

جاريتى ج الاخير

تنهد بصوت عالى ووقف ليتجه إلى الشباك ينظر إلى الخارج وأكمل قائلاً
– فى يوم الراجل ده تعب وهى قعده تحت رجليه بتمرضه قالها …. أنه شرعاً أيمن مالوش فى فلوسه لكنه مش هعيمل كده ويكشف سر اندفن مع السنين وقبل أيمن ما يتخرج بكام شهر مات حسام الدين
وبعدها بسنه أخته اتجوزت وسافرت مع جوزها أمل كانت محجمه أيمن فى صرف فلوس ميراثه كان للضروره جداً فتح مكتب هندسى أقرب لشركه صغيره والباقى خلته يحطهم فى البنك وهو كان ولد مطيع متربى اووى كان بيسمع كلامها … و لما أمل المرض اشتد عليها فى يوم اعترفت لابنها بكل حاجه
اتقلبت حياته كلها وقرر ينتقم .
وقف سفيان فاقد الأعصاب وأمسك عادل من ملابسه وقال

– أنا أيه إللى استفدته من كلامك ده عايز تقول إن مهيره ليها أخ دخله أيه ده بمكان مراتى … عايز تقول أنها عند أخوها
قولى العنوان .
أمسك السيد عادل يد سفيان الممسكه بملابسه وقال بهدوء
– أنا مقدر الحاله إللى أنت فيها … بس كمان مش هقولك مهيره فين لحد ما أكمل باقى الحكايه
تكلمت مريم قائله
– أنت عرفت كل ده إزاى يا عادل .
نظر لها عادل وابتسم وقال
– بعد ما جتلك البيت أنا وعمى وجوزك طردنا … سافرت كام يوم عند صديق ليا …. والصديق ده هو حسام … وحكالى كل حاجه بعد انا ما حكتله حكايتنا … ومن وقتها وأنا متابعهم ومتابع أخبارهم وعلى أتصال بأيمن .
نظر لسفيان وقال
– اسمعنى كويس وافهم إللى هقوله ده كويس .
نظر له سفيان بتركيز فتكلم عادل قائلاً

-من مده قريبه أيمن قرر يشتغل مع الشهاوى عدو راجى اللدود وبدء يخطط ويرتب لكل إللى حصل لراجى الفتره إللى فاتت … وهو إللى خطط لاصابتك …

زادت الهمهمات المستنكره والشهقات ولكن سفيان ضيق عينيه فى تركيز دون كلمه فاكمل عادل قائلاً
– اتفق مع واحد محترف أصابه خطيره لكن مش قاتله علشان الشهاوى يفضل يثق فيه … ويجيب راجى تحت رجله .
تكلم سفيان قائلاً
– مش فاهم يعنى أيه .
– الشهاوى ماضى على توكيل عام لأيمن … طبعاً من غير ما يعرف …. وبعد تنازل راجى عن المجموعه .. أيمن باعها لنفسه وكان فاضل القصر ….فكان لازم يستغل احساسه بالذنب بعد ما عرف قصه مهيره كامله … وفعلاً لما بلغوه باللى حصل جه هنا المستشفى وشاف حالتك وحالة مهيره واتنازل فعلاً عن القصر للشهاوى .
بس أيمن قرر ينتقم كمان من الشهاوى لأنه بضغطه على راجى جوزك مهيره هو فاكر أنها مغصوبه ومش سعيده … علشان كده انتقم من الكل … ندى الشهاوى القصر ولع وهى فيه وماتت … والشهاوى عرف أنه خسر كل حاجه لحساب أيمن …
صمت قليلاً ثم قال
– اتجنن ….. ودلوقتى أيمن فى القصر عند راجى .
سأل سفيان
– مهيره تعرف حاجه عن أخوها ؟
هز عادل رأسه بنعم .وقال
– بعد إللى حصلك مهيره حست أنها السبب فى كل إللى بيحصلك لأنها من وجهة نظرها نحس وكل إللى بتحبهم بيبعدوا عنها ….. قررت أنها تبعد عنك المهم أنك تعيش … وفعلاً دخلتلك الرعايه وبعدها خرجت وقتها كنت واقف قدام المستشفى بفهم أيه الحكايه بعد ما أيمن كلمنى وحكالى شفتها وهى نازله تايهه وضايعه دمو..عها ماليه عينيها … أول ما شافتنى اترمت فى حضنى وفضلت تبكى وتقول
« عايزه أبعد لازم أبعد .. سفيان لازم يعيش … أنا لازم أبعد »
فضلت حاضنها وأنا بهديها وقولتلها هوديكى لمريم صرخت وقالت لأ … ماما لأ … أنا نحس … ماما لأ
مكنش قدامى غير أنى أخليها عند خديجه …. بس قبل ما نتحرك من المستشفى لقيت أيمن واقف قصادى .
وبدون أن يستمع لكلمه أخرى وخرج سريعاً من الغرفه حتى يطمئن عن مالكة قلبه وروحه ويضمها إلى صدره يشعرها بالأمان الاحتواء ويتنفس هو أخيراً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *