قبل فوات الاوان ٤

قبل فوات الاوان ٤

——————————————-

تحرك بسيارته باتجه منزله ليستوقفه دخان كثيف وازدحام ناس اوقف سيارته وهو مستغرب ، اليس هذا المكان هو بار الامس تقدم خطوات ليري
فسمع من الناس ما باتوا يردده
: لا حول ولا قوة الا بالله ، محدش نجا كل اللي كانوا في البار ماتوا
ليرد اخر : ربنا يسترنا يا رب اللي مات سكران واللي مات مع وحده استغفر الله العظيم
فيقطعهم اخر : ربنا يرزقنا حسن الخاتمة
توجه حازم متسألا : ايه اللي حصل
ليرد احدهم : ابدا المكان ولع تقريبا ماس كهربائي
حازم بخوف : حد نجا
: تقريبا كل اللي كانوا جواه ماتوا
اقترب خطوات مرتجفا وهو ينظر الي المكان لا يعرف ايفرح ام يحزن ، ولكن توبته اليوم قد نجته ، نجته من الموت وسترته من سوء الخاتمة

تلك اللحظة التي كادوا ان يسقطوا فيها لانهم استشعروا ان الارض ضاقت عليهم بما رحبت بل وضاقت عليهم انفسهم كادو بسببها ان ينسوا ان للكون رب يدبره فمهما تكدرت حياتك ومهما ضاقت بك نفسك فقط اكمل الاية وتذكر انه لا ملجأ من الله الا الله ، قول يا رب بصدق ولا تنسي انه هو ————————- التواب ———————————- الرحيم

الحلقه 34

انهي صلاة الفجر وعاد الي منزله ، فتح باب البيت ثم اتجه الي شقته ، كانت جالسة علي سجادة الصلاة بانتظار عودته ، لم يلقي عليها حتي السلام ودخل باتجاه غرفة نومه ، سحب الغطاء وتمدد ليعاود النوم بعد الصلاة ، قامت باتجهه لتحاول الكلام معه لعله هذه المرة يرد عليها
احلام بتوتر : لسه زعلان مني يا طارق ، صدقني انا مكنش قصدي ان كل ده يحصل
لم يرد طارق وضع كفه تحت خده ليكمل نومه او علي الاقل تظاهر بذلك ، تحركت خطوات و نزلت بركبتها امام السرير لتكون مواجه الي وجهه نظرت له لتعاود مرة اخري
احلام وقد بدأت تبكي : طب رد عليا او حتي كلمني ، طب سامحني انا مكنتش عايزة احكيلك علي موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خايفة علي حياتنا ، كنت خايفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا ، كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس ، لاني كنت عارفة اني مش حاقدر ارد حاجة من الفلوس ، ولما اتجوزتك اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك ولا توفيق ولا رفعت والله خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني
رفع عينه لها اخيرا شعر بالشفقة عليها ، نظر لوجهها الباكي امامه ثم رد : اخر حاجة كنت اتوقعها انك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده ، اني واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهديدك وتخافي منها بدل ما تقوليلي ، انك تفتركي ان اي حد يقول في حقك اي حاجة اصدقه ، حاسس انك زي ما تكوني مكنتيش عارفني او جايز انا اللي مكنتش عارفك
احلام وهي تقرب يده من فمها :سامحني
لحظة وقبلت يده ثم اكملت : سامحني يا طارق واوعي تزعل مني وافتكر ان خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني
امام توسلتها تنهد وهو يجذبها لتقم من الارض وتجلس الي جواره علي السرير ، ابتسم لها وهو يقول
طارق : يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية
احلام وهي تمسح دموعها : لا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *