قبل فوات الاوان ٤
قبل فوات الاوان ٤
(سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت ، يغيب السعد ان غيبتي ، ويصفو العيش ان جيئتي ، انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها
حازم وهو ينظر اليها : عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك
ندي وهي تنظر اليه : بس انا مخفتش عارف ليه
حازم : ليه
ندي : علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا
حازم : لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا
ندي : ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني
حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث : فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا
فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها
———————————————-
مسحت بالقطنة وهو رافع ذراعه نحوها توجهت الي الحقنة واعطته اياها ثم نظرت اليه
الممرضة : بالشفاء ان شاء الله يا استاذ هشام
زفر هشام بضيق ثم نظر لها : ايه الدوشة اللي برة دي
الممرضة : ده مدير المستشفي بيزعق مع ست غلبانة هنا بتشتغل في النضافة بس بتضطر تغيب عشان تودي ابنها ياخد جرعة كيماوي عشان عنده سرطان ، بس تقول ايه بقي بدل ما يعذورها كل شوية يجي عليها
زفر مرة اخري بضيق فماله هو وما تقول ثم سأل : هو انا ممكن ادخن
الممرضة : لا يا استاذ هشام مينفعش خالص اصبر لما جروحك تلم ، عموما انت قدامك يوم او يومين بكتير وتقدر تخرج بس بردوا اصبر علي السجاير دلوقتي
فتحت الباب وخرجت فنظر الي هاتفه الذي يجاوره ، سحبه بيده لكي يجري مكالمة كان يريد ان يجريها وباي ثمن
هشام بغيظ : لسه فاكر صوتي ولا نسيته
معتز وهو يبداله نفس الغيظ : حد يقدر ينسي صوتك ، روح يا شيخ الهي ربنا يخدك ويريح الناس من ارفقك
هشام وهو لا يزال علي غيظه : بس ساعتها مش حاروح لوحدي انت اول واحد حاخدك معايا وانا رايح
معتز : عايز ايه تاني يا زفت مش كفاية اللي جرالي من تحت رأسك انا رجلي قدمها شهرين في الجبس من تحت فكرتك المهببة وفي الاخر انا وانت اللي في المستشفي وهو ولا كأن حد عامله حاجة
هشام بعصبية : وهو مين اللي وداه المستشفي عشان يتعالج مش انت بردوا ، كان زمانه ميت وشبعان موت بس اعمل ايه فيك وانت جبان
معتز وقد عصبته كلماته : انا اللي جبان والله ما حد جبان غيرك يا هشام عايز تقـ,ـتل ابو بنت اختك وتقول عليا انا اللي جبان ، عموما انا اول ما اخرج حاسافر لابويا واعيش هناك ومش عايز اعرفك تاني وانا بالنسبالي حاسكت والم الدور واعتقد كمان حازم ناوي يسكت ، يا رب انت البعيد كمان تتهت وتسكت بقي وكفاية لحد كده
اغلق معتز الهاتف مع هشام ولايزال الضيق والغل مسيطرا علي هشام ، زفر بقوة مرة اخري وهو يضرب يده في يده وقال في نفسه : مش حارتاح ولا يغمضلي جفن غير لما انتقم منك يا حازم والمرة دي مش بايدي لا بيدك انت وانا عارف انا حاعمل ايه يا انا يا انت يا ابن الصاوي يا انا يا انت
——————————————————-