قبل فوات الاوان ٤

قبل فوات الاوان ٤

حازم محذرا لندي : لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعاني يا ندي طالق ————— طالق
فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام
تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها
علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي
فريدة : لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي
ندي ودموعها تنهمر : حاضر
مدحت وهو ينظر الي فريدة شذرا : دي احسن حاجة عاملها حازم انه حلف بالطلاق ، دلوقتي مبقاش بس حق عمتي لا وكمان حق ندي وواعدك اننا حنتقابل تاني بس وانتي بتخسري القضية وحقهم حيرجع برضاكم او غصب عنكم
فريدة بكبرياء وقد ملئت صوتها بالتحدي : حانشوف يا شاطر مين اللي حيضحك في الاخر ودلوقتي كلكم برة
ثم نظرت الي ندي : واولكم الهانم
التفتت ندي بانكسار لتصعد السلم لم تعرف ماذا تقول او ماذا تفعل ، كانت تجر قدمها باتجه الغرفة وهي غير مستوعبة انها في لحظة خسرت حياتها وفي لحظة انفض تشابك يدها من يد زوجها وفي لحظة هم ورحل ولم ينظر خلفه
لماذا تركها لماذا لم يقف ليعيناها علي مواجهتهم ، لا تريد الرحيل ولا تريد الطلاق
تنهدت و هي تقترب من الجلوس علي طرف سريرها ، فكرت لو كلمته وقالت له انها تريد البقاء ربما حينها يعود من اجلها ، قامت واقتربت من هاتفها لتتصل به حينها كان حازم في سيارته متجها الي منزل عصام نظر الي الهاتف الذي كان يرن وقبل ان ينظر الي الاسم اغلقه وقذفه الي جواره ليكمل طريقه باتجه منزل صديقه
حاولت وحاولت وحاولت وكل مرة لا تسمع الا جمله واحد ( الهاتف الذي طلبته غير متاح حاليا من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق )
زفرت بشدة وامتلأت عينها بالدموع واتجهت الي دولاب ملابسها لتجمع اشيائها ولا يزال صوت الشجار بالاسفل عاليا ، لم تكن تعرف ماذا تجمع وماذا تترك لم تنظر الي ملابسها او ربما كثرة الدموع ابتدأ هي من حجبت عنها الرؤية ، لحظات واغلقت الحقيبة وحملتها في يدها لتفتح باب الغرفة لتخرج منها لحظة امام الباب ثم استدارت لتنظر الي غرفتها والي المكان الذي جمع بينهم ، شلالا من الدموع في عيناها وهي لا تريد ان تترك مكانها وضعت الحقيبة امام باب الغرفة و تحركت الي الغرفة مرة ثانية اقتربت من السرير ومن الناحية التي اعتاد حازم النوم فيها اقتربت من وسادته لتضمها بين يديها وهي تقول كمن ارادت لو كان هو مكانها
: حتوحشني اوي يا حازم ، حتوحشني اوي يا حبيبي
الي الاسفل تحركت لتجد مدحت متجها ناحيتها ليحمل عنها الحقيبة ، لحظة وطرق باب الفيلا معلنا وصول لوجي ودادا محاسن لينظرا الاثنين للمنكسرة المغادرة
اقتربت لوجي من ندي خطوات لتقف امامها
لوجي : انتي رايحة فين يا مامي ندي
اقتربت ندي الباكية ونزلت بركبتيها لتقف امام لوجي لترد : انا حاروح شوية عند آنة شريفة وبعدين حارجع عايزكي تسمعي كلام بابي واشوفك بنوتة شطورة زي ما اتفقنا
لوجي وقد شعرت بالخوف من وجهها الباكي : انتي حتمشي ليه طب خوديني معاكي
ندي : مش حينفع يا لوجي
علا صوت فريدة هادرا وهي توجه كلامها لمحاسن : خدي لوجي علي اوضتها يا محاسن
ثم نظرت لندي : اتفضلي بقي يا هانم
جذبت محاسن لوجي من يدها بينما لايزال بصرها معلق بندي وهكذا كانت ندي وهي تغادر بصرها معلقا بلوجي لحظة ونفضت لوجي يدها من يد محاسن جارية نحو ندي وهي تمسك بعبائتها
لوجي باكية وهي متشبسة بندي : لامتمشيش وتسبيني يا مامي خديني معاكي خديني معاكي يا مامي
لتتوجه فريدة لتسحب لوجي وقد علا صوتها باكيا
لوجي : لا متمشيش خديني معاكي خديني معاكي ، ماما يا ماما
لم تستطع ندي ان تفعل شيئا حيال بكائها تمنت لو استطاعت ان تجذها وتأخذها معاها ولكنها ليست ابنتها واخيرا فتح باب الفيلا لتخرج ندي خطوات وتفصلها عن البوابة خطوات ويقع اليمين المعلق ليصبح طلاقا ، كانت ندي تخطو خطوات متثاقلة وفي كل خطوة يقع قلبها في قدمها حتي اقتربت من البوابة توقفت ثم استدارت واعادت النظر الي البيت ظلت تنظر وكأنها تراه لاول مرة او ربما تبحث عن شئ حتي ————————
وقع بصرها علي غرفة محاسن ، استوقفت عمها ومن معه
ندي وهي تحاول تجفيف دموعها : عمي ، انا مش حامشي
التفت مدحت وعمها اليها
نبيل : انتي بتقولي ايه يا ندي بعد الست دي ما طردتك استحالة
ندي مترجية : عمي ارجوك انا لو مشيت يمين الطلاق حيقع
مدحت : ما يقع يا ندي ، انتي لسة عايزة تفضلي علي ذمة حازم ، ازاي بعد ما سابك ومشي وامه طردتك فين كرامتك يا ندي
لم تلتف ندي الي ابن عمها واعادت كلامها مترجية عمها : ارجوك يا عمي ابوس علي ايدك ارجوك انا حاقعد في الجنينة استني حازم لما يرجع ارجوك يا عمي انا مش عايزة يمين الطلاق يقع ابوس ايدك
شعر نبيل بها و بتوسلتها ولكنه لا يستطيع موافقتها : يا ندي يا بنتي انا مقدرش اسيبك هنا افرضي امه طلعت لقيت في الفيلا طردتك ساعتها او افرضي هو نفسه طلع واطي ولما رجع عمل فيكي حاجة
ندي متوسلة : ارجوك يا عمي انا متأكدة انا حازم عمل كده عشان ممشيش مش اكتر
نظر نبيل الي ابنه ثم الي ندي : اذا حصل اي حاجة اتصلي بيا علي طول وانا حاجيلك
مدحت لوالده : احنا حنسيبها يا بابا
نبيل وهو ينظر لندي : ايوة يا مدحت مدام ده قرار بنت عمك ، وهي حرة في قرارها
خرجوا من البوابة لتتنفس ندي الصعداء واخيرا لم يقع يمين الطلاق اتجهت لتنظر الي اعلي ولم تجد احدا اذا لم يراها احد ، اتجهت باتجه غرفة دادا محاسن لتفترش الارض امام الباب جلست تنتظر ربما يأتي حازم فتدخل معه وربما دادا محاسن فتجلس عندها واخيرا اخرجت مصحفها لتراجع فلايزال امامها —————— امتحان في التوبة
——————————————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *