الحلقه 28 تمر اللحظات بتثاقل لحظة بلحظة وكأن الوقت قرر ان لا يمر ، تتعلق الابصار نظرة بنظرة علي امل انه قد يغير الوضع ، لايزال عصام وقفا امام زجاج العناية المركزة ولا تزال ندي واقفة امامه ومن ان لاخر تنظر دادا محاسن لعلها تري شيئا يطمئن قلبها اتمني عصام لو انه استطاع كسر الصمت والتكلم مع اينا منهم لكنه كان يعلم انه لا توجد كلمات من الممكن ان تخفف عنهم ، ظلت ندي علي حالها منذ ان عادت من الشالية معلقة بصرها كل ما تريده فقط هو ان تطمئن علي زوجها رغم ما عرفته او رأته ليلة امس لحظات اخري اثقل من التي كانت قبلها مرت حتي خرج الطبيب المناوب وعلي وجهه بريقا من امل الطبيب الي عصام : انت اخوه عصام بضيقا بالغ : ايوة الطبيب : طب يا جماعة اقدر اقولكم دلوقتي بجد الراجل اللي جواه ده انكتبله عمر جديد ، سبحان الله فعلا عصام وقد فاضت عيناه بالدموع : يعني حيقوم يا دكتور الطبيب للجميع : ايوة يا جماعة وحيخرج دلوقتي كمان من العناية المركزة وينزل اوضة عادية لحد ما يفوق بسعادة بالغة استقبل الواقفين الخبر لم يعكر صفو ما سمعته ندي غير ما باتت تريد التأكد منه وهي تمني نفسها ان يكون كذبا تنفس الجميع الصعداء ليتوجه عصام لدادا محاسن عصام : انتم من امبارح مأكلتوش انا حاروح اجيب اكل وشاي وارجع وقبل ان يتحرك من مكانه كان الترولي المحمول عليه حازم يخرج خارج العناية المركزة باتجاه الغرفة التي سيقيم فيها ، مشي الترولي امام ندي وهي تنظر لحازم ، لحظة كان فيها الحوت لا حول له ولا قوة ، لحظة لو اي منا يفكر انه بين ليلة وضحاها من الممكن ان يكون فيها لفكر الف مرة في اللحظة المقبلة لفكر وفكر في خطواته وتصرفاته فاليوم انفاسك بين يديك لكن ما يخفيه الغد ربما يبغتك -------------------------------------------- في الغرفة التي انتقل عليها حازم علي حالها ندي لم تنطق ، فقط جلست علي سريره لتكون مجاورة له ، ظلت تحدق بعيناها فيه تسأل سؤالا واحدا هل ما رأته كان صدقا ام كذبا ، تمنت لو انها استطعت ان تسأله لكن -------- حتي لو سألت فلن يجيبها كان ممزقة بين قلبها الرافض لظلم حبيبها وعقلها الذي لم يراه الا غادرا شعر عصام ومحاسن ان عليهم ان يتركها الي جواره بمفردها نظرت محاسن لندي لتعطيها طعامها لكن ندي أومت نافية برأسها ، عندها نظر عصام لمحاسن ان يخرجوا واخيرا وجها الي وجه وهو الي جوارها لم تنتظر ان يفيق وقررت ان تبدأ عتابها مبكرا ، فتحت يده لتشبكها بيديها وادنتها منها لتضعها علي قلبها ودموعا تنهمر من عيناها دمعة تلو الاخري خرج صوتها المبحوح من بين انفاسها المتقطعة ليسأل بعتاب بالغ : ليه ، ليه يا حازم تعمل فيا كده ، ليه يا حبيبي ليه هونت عليك كده ليه ، معقولة من يوم ما اتجوزنا محستش بحبي ، معقولة يا حازم وضعت رأسها علي صدره لتسمع باذنيها دقات قلبه الحسيسة لتكمل : دقات قلبك دي بتحسسني ان انا اللي لسه عايشة مش انت نحب صوتها بالبكاء ولايزال رأسها علي صدره : طب لو انا مقدرتش املي عينك كنت قولي انا كنت مستعدة اعمل اي حاجة عشانك ، طب لو مقدرتش تحبني كنت طلقني بس مكنتش تزني تاني أجهش صوتها بالبكاء اكثر : انا خايفة عليك يا حبيبي والله خايفة عليك حتي لو اتجوزت غيري وقدرت تسعدك هي بس مكنتش ترجع تاني للزنا ظلت تبكي علي صدره بكاء مريرا حتي غفلت دون ان تشعر لم يسمع هو كلمة من كلامها لكن دقات قلبه كانت تشعر بوجودها ويده التي تشبكت مع يدها والتي ظل كلايهما متمسكا بها خشية فقدنها ------------------------------------------- زلزله صوته الهادر الذي خرج من حلقه علي اثر ما سمع ، ليواليه الصفعات تلو اللكمات صفعة تلو لكمة او لكمة تلو صفحة ولايزال صوته الهادر علي كلمة واحدة هشام : غبي -------------------غبي --------------------------غبي معتز وهو يحاول التفلت من لكماته وصفعاته : غبي غبي بس اعيش ، يا روح ما بعدك روح ودي جريمة قتـ,ـل يوم ما حتوقع انا اللي حالبسها لوحدي انا اللي اتشفت مع حازم قدام المطعم وانا اللي كنت في شرم هشام بعصبية : جبان قولتلك مكنش حيحصل حاجة معتز : ده انا لميت بالعافية تقرير المستشفي والدكتور نفسه قال ان كمية المخدرات اللي اخدها مش طبيعية ، وبعدين انت من الاول مقولتليش انت ناوي علي ايه ساعاتها كان ممكن اساعدك بس من غير ما حد فينا يتأذي انما رقبتك علي حساب رقبتي لا يا اتش ، انا مضيعش مستقبلي عشان انت نفسك تنتقم ، ولو لسه عايز اولعوا في بعد بس بعيد عني هشام بضيق وحنق : طب يا معتز ماشي ، بس تعرف حازم يعرف حاجة عن اللي حصل ورحمة امي اللي كنت ناوي اعمله معاه اعمله معاك معتز : لا متقلقش انا خلاص حاسافر يومين اختفي فيهم ومفيش حد حيعرف حاجة وده مش محبة لا ده خوف علي نفسي قبل ما يكون عليك خرج معتز ليضرب هشام يده المضمومة في اول شيئا يقابله ، ماشي ماشي يا حازم يمكن لسه ليك عمر المرة دي بس اوعدك المرة الجاية لا وانا دلوقتي عارف كويس انا حاعمل ايه ---------------------------------------------- دخلت احدي الممرضات لتجد امامها ندي الممسكة بيد حازم وقد راحت في النوم ، ادهشها هذا الحب للتتنهد بعمق وتقترب من ندي لايقظها الممرضة : يا مدام ، يا مدام ندي ندي وهي ترفع رأسها لتري مكانها : ايه ده انا نمت الممرضة : حضرتك ممكن ترتاحي في الاوضة التانية تقدري تتفضلي لسه شوية عقبال ما جوزك يفوق تنهدت ندي وهي تقوم من مكانها : هي الساعة كام دلوقتي الممرضة : الساعة 10 وعشرة اتجهت ندي للغرفة المجاورة لغرفة حازم والتي كانت فيها مددت نفسها علي السرير في محاولة للنوم كانت في امس الحاجة لها ---------------------------------------------- عصام في غرفة حازم وهذه المرة في مكان ندي وهو ينظر لصديق طفولته وشبابه الذي ربما في اقرب فرصة قد يخسره اطال النظر الي وجه صديقه النائم فربما لن يستطيع النظر اليه مرة اخري اذا عرف الحقيقة عصام : يا ريتك تعرف انه كان غصب عني انا كنت سكران ومش داري بنفسي ترقرقت بعض الدموع في عينه وهو يحاول التماسك ليتابع : مكنتش فاكر انها حتجيلي شقتي صدقني يا صاحبي حاولت بس الشيطان غلبني ، سامحني يا صاحبي ولو اني عارف انه مينفعش بس يا ريتك تسامحني تنهد بعمق وهو يحاول ان يبقي علي تماسكه ، طال الصمت وهو ينظر لصديقه الذي بدي وكأنه يحاول فتح عينه ليخرج اخيرا صوت حازم في قمة تثاقله وتتمتم شفتاه وهو ينظر حاوله : ندي --------------ندي -------------- ندي تهللت اسارير عصام ودادا محاسن وهم يقتربان من حازم عصام ومحاسن : حازم محاسن وقد اشرق وجهها : يا ما انت كريم يا رب عصام بارتياح : حمدلله علي سلامتك يا حوت حازم بتثاقل : انا فين وايه اللي جابني هنا عصام : يعني مش عارف ، بقي كده بردوا تسيب ندي وتروح تسهر مع العيال الالش دول حازم باستغراب : بس انا مكنتش سهران في حته عصام باستغراب متبادل : امال انت كنت فين حازم وهو يحاول التذكر : انا اخر حاجة فاكرها اني وقفت تاكسي عشان مرضيتش اخد عربيتي معايا بعد ما سيبت معتز ومش فاكر حاجة بعد كده عصام : انت قابلت معتز حازم : ايوة ، وقفت معاه قدام المطعم وسيبته بعد كده و رجعت علي الشالية عصام وقد بدي مستغربا مما يسمع : يعني انت مرحتش مع معتز في حته حازم باستغراب : قولتلك قابلته ومشيت والله العظيم سيبته ومشيت دادا محاسن : يا حازم انا لاقيتك مرمي قدام الشالية الساعة اتنين بالليل وانت سكران طينة وكمان الدكاترة قالوا انك واخد مخدرات حازم : مخدرات ايه يا دادا بس وخمرة ايه طب ده انا مشربتش مخدرات زمان اشربها دلوقتي كان حازم يحاول الاعتدال حين اعاد علي مسامعه ما قالوا لينتفض ولاتزال معدته تألمه حازم : هي ندي عرفت اني شربت مخدرات وخمرة نظر عصام الي دادا محاسن وبادلته هي الاخري النظر وهم لا يستطعان الاجابة ليعيد حازم سؤاله بصياغة اخري حازم : فين ندي يا جماعة ، لتاني مرة عايز اعرف هي عرفت ولا لا عصام مهدئا : طب اهدي دلوقتي واحنا اكيد حنعرف اللي حصل ثم نظر لدادا محاسن : روحي قولي لندي ان حازم فاق حازم وقد بدي حزينا : استني يا دادا بجد ندي مالها عصام : مفيش حاجة هي بس كانت زعلانة علشانك انت جيت المستشفي وانت بين الحياة والموت نظر حازم لعصام وامتلك الهم قلبه لانه الي هذه اللحظة لم يعرف ما الذي حدث ---------------------------------------- في الغرفة التي فيها ندي كانت ندي تنهي صلاة الظهر وقد قررت ان تتجه الي غرفة حازم جلست دقيقتين علي سجادة الصلاة لتنهي الصلاة ، حينها قاطها صوت رسالة غير متوقعة ( حلاوتك في لبس البوليس يا ريتني كنت انا العريس يا بختك يا حازم -------------- موزة بصحيح ) انتفضت وقد افزعت من مكانها لم تكن تتوقع ابدا ان تأتيها رسالة بهذه الفجاجة كانت ضربات قلبها تعلو وتهبط لا يوجد معني للرسالة الا ان ما رأته بالامس كان صحيحا لكن من ارسالها هل رأها حقا بما كانت ترتدي هل صورها حازم لاصحابه ام وصفها لهم وحكي انهمرت دموعها في لوعة ، لو ان حازم قد انحرف الي حد وصف زوجته او تصورها ولكنها كانت تشعر بغيرته ------------------------------------ يا الله قاطعتها محاسن وهي تفتح الباب ليفزعها بكائها محاسن : مالك يا ندي ندي : مفيش يا دادا محاسن مبشرة : حازم فاق علي فكرة ندي بتثاقل : ماشي يا دادا محاسن : ماشي يا دادا ده انا قلت حتطيري من مكانك ندي : انا رايحة علي طول بخطوات بطيئة خرجت باتجاه الغرفة المجاورة لتلقي نظرة علي حازم الذي ما لبث ان رآها حتي انخلع قلبه لدموعها ولوجهها الذي أنطفئ ، لم تستطع ان تنظر لعينه كانت تخشي ان تنظر باحتقار فلقد كان هذا حينها هو احساسها ------------------------------------------- نفيين بضيق : اخيرا يا ندي ايه يا بنتي من لاقي احبابه نسي اصحابه ندي وقد حاولت الا تبدي شعورها بالضيق : لا ابدا بس الموبايل وقع مني واحنا بنتمشي علي البحر وعقبال ما حازم عرف يصلحه تاني نفيين : ماما كانت قلقانه عليكي وعايزة تكلمك ندي : هاتيها ، ايوة يا ست الحبايب شريفة : ايوة يا ندي انتي كويسة ندي : ايوة يا ماما التليفون بس اللي كان بايظ شريفة : وجوزك عامل ايه ندي : احنا كويسين اوي يا ماما بس انتي دعواتك بدأت عين ندي تدمع شريفة : طب انتي بتعيطي ليه يا ندي ندي : اصلكم وحشتوني اوي يا ماما شريفة : طب انتم حترجعوا امتي ندي : يومين كده يا ماما ونرجع بس انا عايزكي تدعيلي شريفة : بدعيلك يا حبيبتي ربناا يجيبك بالسلامة --------------------------------- رن هاتفها النقال فنظرت الي الهاتف بابتسامة اميمة : الو ، اهلا يا اشرف بيه اشرف : اهلا يا انسة اميمة ، ها ايه اخبارك اميمة : ما انا اللي عندي قولته اشرف : يعني مفيش جديد اميمة : لو في جديد مش حاتأخر عليك ما انت عارف اشرف : طب تحبي تكسبي 5 الاف جنيه اميمة : في حد ميحبش بس ازاي اشرف : عدي عليا بكرة وانا اقولك ------------------------------------ واخيرا الغرفة فارغة ربما دادا محاسن تصلي العشاء وربما عصام ايضا واخيرا هو وندي فقط حازم : مش ناوية تبصلي طب يا ندي ندي وهي لا تستطيع النظر اليه : حمدلله علي سلامتك حازم بعتاب : لسه فاكرة ندي وهي تتنهد : معلش حازم : انا عارف انك زعلانة مني لانك فاكرة اني سبيتك و روحت اسهر مع اصحابي وشربت اللي شربته بس والله يا ندي انا فعلا مرحتش في حتة ، عارف انك مش حتصدقني بس والله هي دي الحقيقة ندي ببرود : متشغلش بالك دلوقتي قوم بالسلامة وساعتها نبقي نتعاتب حازم : انتي بتخاوفني بردك ده يا ندي ندي : هو في حوت بيخاف انت ناسي انك حازم الحوت حازم وقد امتلكه القلق : حاسس ان في حاجة انتي مخبياها عليا في ايه يا ندي ندي : لا مفيش انسحبت لتخرج خارج الغرفة وقالت وهي تخرج : عايز حاجة حازم بضيق : شكرا --------------------------------------- صباحا اتجهت لتجلس علي مكتبها وهي لا تعلم ماذا ستقول لعصام اذا سألها زفرت بقوة وهي تجلس لتنظر في اوراقها قاطعتها اميمة التي بدي انها اتت الان اميمة : صباح الخير يا نفيين نفيين : صباح النور اميمة : هو مستر عصام جه نفيين : لا لسه اميمة : واخبار مستر حازم ايه نفيين : كويس اميمة : انا رايحة الحسابات في اوراق كان طلبها مني مستر عصام امبارح حاشيك تكون خلصت خرجت لتترك نفيين في الغرفة مشغولة بما في يديها حتي التفتت لما كان موجودا علي مكتبها امسكته بيدها لتنظر اليه كان ظرف صغير مكتوبا عليه ( خاص بالانسة نفيين ) فتحته لتجد فيه ميموري كارد نظرت لها وهي لا تفهم من وضع لها هذا الظرف وما هو محتوي هذه الميموري تنهد ت وهي تحاول وضعها علي هاتفها لتعرف ما بيها دقائق وشعرت برجوع اميمة باستأذنت نفيين : انا رايحة الحمام ، اوكي اميمة وقد كانت تمني نفسها ان تعرف ما كان بالظرف : اوكي خطوات الي الحمام دخلت واغلقت الباب لتري ان الميموري كان عليها فيديو ، قامت بتشغله لتجد نفسها امام عصام وقد بدي عليه السكر وامرأة و----------------------- وضعت يدها علي فمها وهي تغمض عيناها ، اوقفت الفيديو قبل ان يكتمل واقتربت لاقرب حائط لتستند عليه فاضت عيناها بالدموع وفهمت حينها انها كانت مخدوعة وان عمها كان محقا لحظات كان عصام يدخل الي مكتبه بعد ما عاد من شرم الشيخ الي منزله ثم عمله وبالطبع لن يخبر نفيين بما حدث عصام لاميمة : صباح الخير نظرا الي مكتب نفيين : امال انسة نفيين لسه مجتش اميمة : لا جت دقايق وتكون هنا عصام : اول ما تيجي خاليها تدخلي اميمة : تحت امرك يا مستر عصام غمرت وجهها بالماء واتجهت لعملها اميمة : مستر عصام عايزك نفيين وقد بدت مهمومة : طيب اميمة بفضول : في حاجة يا نفيين نفيين : لا ابدا الي مكتب عصام نفيين بضيق : صباح الخير يا مستر عصام عصام بلهفة : صباح النور ، انا زعلان منك علي فكرة مش كان المفروض حد يبلغني رد الجماعة عليا نفيين : ما هو السكوت يعتبر رد يا مستر عصام عصام بتوتر : قصدك ايه نفيين : قصدي انه مش لازم يكون الرفض واضح ،السكوت بتفهم منه الرفض عصام وهو مصدوم : رفض نفيين وقد عقدت ذراعيها امام صدرها : انا كنت متوقعة ان حضرتك فهمت لوحدك من طريقة عمي في الردود عليك عصام : انا كنت فاكر ان انتي ------------------------ قاطعته نفيين : الحقيقة انا مرتبطة يا مستر عصام ، وخلاص حاتخطب لزميل ليا كان معايا في الكلية ، عقبالك عصام بانكسار : مبروك وقبل ان ترحل التفتت مرة اخري نفيين : تسمح تقبل استقالتي يا مستر عصام عصام بضيق : ليه بس يا انسة نفيين نفيين : اصل خطيبي مش عايزني اشتغل ، اصله بيغير عليا اوي عصام : طب ممكن تستني لحد ما اقدر اشوف حد تاني نفيين : ممكن بس لحد اول الشهر ------------------------------------------ في الغرفة المجاورة له من اجل صلاة الظهر صلت وانتظرت لتختم الصلاة ثم اتجهت الي هاتفها امسكت ندي الهاتف وكأنها باتت في توقع تنتظر رسالة اليوم وما هي الا لحظة وانخلع قلبها مع صوت ارسال الرسالة فتحتها لتقرأها و تجد ( تعرفي الفستان الابيض التوب القصير ده كان حياكل من جسمك حته حقيقي يا بخت الفستان الابيض ) تنهدت وقد امتلكها الغيظ شردت وهي تطأطأ قدمها من شدة التوتر لم تعد تحتمل اكثر من ذلك كلمة ولن تنتظر ولو لحظة ،انطلقت باتجه غرفة حازم فاليوم ستحسم امر كل شئ حتي لو علي حساب استمرار حياتها ، اطرقت الباب ودخلت لتجد حازم يصلي الظهر تنهدت وهي تنظر لمن يصلي انهي صلاته ليلتفت لها حازم بابتسامة : صباح الخير يا حبيبتي ندي بتوتر : حازم ممكن اتكلم معاك حازم : ومينفعش الكلام في بيتنا ندي بتوتر : اصلها بالنسبة لي مسأله حياة او موت ***************************88 امسكت ندي الهاتف وكأنها باتت في توقع تنتظر رسالة اليوم وما هي الا لحظة وانخلع قلبها مع صوت ارسال الرسالة فتحتها لتقرأها و تجد ( تعرفي الفستان الابيض التوب القصير ده كان حياكل من جسمك حته حقيقي يا بخت الفستان الابيض ) تنهدت وقد امتلكها الغيظ شردت وهي تطأطأ قدمها من شدة التوتر لم تعد تحتمل اكثر من ذلك كلمة ولن تنتظر انطلقت باتجه غرفة حازم فاليوم ستحسم امر كل شئ حتي لو علي حساب استمرار حياتها ، اطرقت الباب ودخلت لتجد حازم يصلي الظهر تنهدت وهي تنظر لمن يصلي انهي صلاته ليلتفت لها حازم بابتسامة : صباح الخير يا حبيبتي ندي بتوتر : حازم ممكن اتكلم معاك حازم : ومينفعش الكلام في بيتنا ندي بتوتر : اصلها بالنسبة لي مسأله حياة او موت تملكه بعض القلق لتلك النظرة التي باتت علي وجهها ولم يفهم معناها ، شعر ببالغ التوتر الذي كانت عليه اقترب نحوها خطوات محاولا ان يحتويها بيديه ، خطوات منه باتجه الباب اغلقه وهويجذبها نحوه بحنان حازم : انا عارف انتي عايزة تسأليني علي ايه ندي وقد ابعدت يديه عنها : يا ريت فعلا تكون عارف وتوفر عليا التفاصيل اللي توجع حازم وقد افزعه انها ابعدت يده عنها : للدرجة دي مش طايقني يا ندي ، يا حبيبتي اقسملك اني مرحتش مع اصحابي ومشربتش حاجة ندي بضيق وقد بدت تنهمر بعض دمعاتها : انا مبقاش فارق معايا اذا كنت رحت او مرحتش ، انا عايزة اسألك سؤال واحد وعايزة عليه اجابة صريحة زفر حازم وهويتجه الي سريره ليستريح عليه وقد بدي متعبا تممد ثم نظر اليها : اسألي يا ندي ندي : انت اتجوزتني ليه يا حازم بيه شعر حازم بسخرية السؤال ولم يفهم باي اجابة يرد ،صمت لحظة ليقطعهم صوت طرق الباب بضيق بالغ نظرت ندي الي الباب كمن كانت تنتظر الاجابة بفارغ الصبر لكنها مضطرة ان تتجه لتفتح الممرضة : صباح الخير ندي و حازم : صباح النور ناظرة الي حازم : لا ده حضرتك اتحسنت ماشاء الله حازم : الحمد لله اخذت تقيس النبض والضغط حتي اتي الطبيب الطبيب : صباح الخير ، اخبارنا ايه انهارده حازم : لا احسن الحمد لله بس ساعات بحس بالم في معدتي بس بسيط الطبيب : انت بس ترتاح كويس وكمان تتبع الارشادات اللي قولنا لمدام ندي عليها حازم : طب انا كنت عايز اخرج الطبيب : قوام كده زهقت مننا حازم : مدام المدام عندي حتعمل الارشادات يبقي العلاج يكمل في البيت الطبيب : طب زي ما تحب انت ممكن تخرج انهارده بس الراحة يا استاذ حازم في السرير ، واذا حصل اي حاجة تليفوني مع مدام ندي كلموني علي طول غارد الطبيب الغرفة وتابعته الممرضة ، وتابعتهم ندي لتعد لمغادرة المستشفي لم تلتف الي حازم فقط قالت ندي : حاحضر حاجاتنا مع دادا محاسن عشان نمشي خرجت ليبقي حازم في الغرفة وحده ليفكر مرة اخري في سؤالها ( اتجوزتني ليه يا حازم بيه ) لتخرج اجابته من قلبه الذي امتلأ بالضيق : انتي اللي عشت سنين بدور عليها يا ندي ،انتي اللي اتمنت اني اعرف الحب علي ايدها ، انتي اللي دوئت معها طعم الحلال ونضفته ، اتجوزتك عشان انتي بالنسبالي كل حاجة صدقني بحبك قوليلة و قوليلة اوي تنهد وهو يتبع : بس يا ريتك تصدقي الحلقه 29 في مكتبه تركته تمزقه الغيرة تارة والحيرة تارة اخري كان لديه شعورا واضحا انها تحبه لكنه شعورا خادعا ، فاليوم تقول امامه انها لم تكن تحبه ولكنه عندما سألها هل يوجد احد اجابت نافية هل كانت تستهزئ به ضرب المكتب بكف يده لابد ان يفهم ما الذي حدث اما نفيين فكانت تحاول التماسك رغم التمزق الشديد الذي كان فيه قلبها حاولت كتمان دموعها ولكن من ان لاخر كانت تبغتها دمعة لم تستطع ايقافها تنهدت بعمق فشعرت بها من تجاور مكتبها اميمة : انتي مش علي بعضك خالص في ايه مالك نفيين : مفيش ، هو انا ممكن اروح يا اميمة اميمة : اه ممكن انا اكمل شغلك بس استأذني مستر عصام وروحي قامت من مكانها مرة اخري باتجه مكتبه ، طرقت الباب وفتحته متلاشية النظر اليه نفيين : ممكن بعد اذنك اروح لاني تعبانة شوية عصام وقد قام من مكانه اتجه الي الباب واغلقه لاول مرة ثم نظر اليها ، وقبل ان يتحدث نظرت هي الي الباب المغلق وقالت نفيين بانزعاج : حضرتك قفلت الباب ليه عصام مهدئا : ابدا بس في حاجة مهمة عايز اسألك عليها نفيين : اعتقد ان الكلام بينا خلص عصام : لا لسه مخلصش ، نفيين انا قبل ما اجي البيت سألتك في حد ولا لا قولتيلي لا مفيش صح ولا لا نفيين بتلعثم : انا مش فاهمة ايه لازمة التفاصيل دي مدام انا رفضت الموضوع ، سواء في او مفيش مش حتفرق عصام : لا تفرق وتفرق كتير علشان لو مفيش حد تاني يبقي ده معناه انك زعلانة مني بسبب حاجة حصلت او حد قال لعمك حاجة وفي الحالة دي من حقي اعرف علي الاقل ادافع عن نفسي ، لكن لو في حد تاني يبقي انتي كنتي بتلعبي بيا يا انسة نفيين بتدخليني بيتكم وانتي في حد تاني في حياتك بتقولي حاجة وتقولي لغيري حاجة وانا متأكد ان دي مش اخلاقك ، ياريت تقوليلي الحقيقة ، الحقيقة و بس نفيين : طب ممكن نتكلم وقت تاني عصام : يعني في حاجة فعلا نفيين : ارجوك يا عصام سيبني امشي انهارده ونتكلم وقت تاني عصام : توعدني نفيين : اوعدك ---------------------------------------------------- كان يعتدل علي سريره واخيرا وصلوا الشالية بعد حوالي اربعة ايام في قلق وتعب نظر الي ندي التي كانت تخرج ملابسه لتضعها في الدولاب لم يستطع النظر الي شيئا غيرها رغم انها لم تنظر له منذ ان خرجوا من المشفي ، انهت ما كان بيدها حينها انتظر اقتربها لكنها توجهت لتخرج من الغرفة لم تنظر اليه وقالت بصوت خافت ندي : الموبايل جانبك لو عوزت حاجة رنيلي انا او دادا محاسن حازم ببعض الحزن : استني يا ندي ، انا لسه مجوبتش علي سؤالك ولسه مكملناش كلامنا ندي وهي لا تزال في مكانها : ارتاح دلوقتي والايام جاية كتير سبق وقولتلك مصيرنا نتعاتب ومصيرنا نتكلم حازم : وتفتكري اني ممكن ارتاح وانتي في اوضة وانا في اوضة تانية ، تفتكري ممكن ارتاح وانا مش عارف اثبتلك ان شكوكك فيا مش في محلها ، ندي انا عايز اتكلم دلوقتي تقدمت خطوات لتقف امام السرير اخيرا نظرت له بعد كل هذا الوقت من تلاشي النظر ندي : الدكتور قال انك لازم ترتاح ، اوعدك اول ما تخف نقعد ونتكلم حازم : اديكي قولتي بنفسك الدكتور قال لازم ارتاح وانا مش حارتاح الا لما اعرف في ايه ودلوقتي ندي وهي تجلس علي طرف السرير : مفيش حاجة انا فعلا زعلانة منك علشان سيبتني وروحت لاصحابك وسهرت معاهم حازم وهو يحاول ان يمسك يدها : بس انا سبق وقولتلك اني مرحتش معاهم ، اقولك ايه اللي حصل يا ندي ندي ببرود وهي غير مصدقة : قول يا حازم حازم : وتصدقني ندي بشرود : ايوة بدي حازم يسرد عليها المكالمة التي كانت بينه وبين معتز وما عرفه من ان رفقائه كلهم في شرم ويريدون الاحتفال به لحظات بعد اتنهاء المكالمة شعر بالقلق اكثر شيئا اقلقه انهم سيحاولون دخول الشالية باي ثمن ما لم يذهب اليهم حينها فكر ان يأخذ ندي ويسافر مكان اخر وذلك فعلا ما نوي عليه وفي يومها ولكن ليقطع عليهم الطريق قرر اولا ان يذهب لمكان المطعم فلاش باك ----------------------------- يوم الخميس الماضي لحظات و توقف حازم امام مطعم كريستالة معتز : انا قولت الحوت لازم حيجي يعني حيجي ، الشلة كلها طلعت علي الشالية اياه حازم بضيق : انتم عايزين ايه بالظبط معتز : حنعوز ايه غير بس نحتفل بيك يا برنس ، عايزين نرجع ليالي زمان معاك بقي حازم بضيق وعصبية : زمان ده خلص تنساه واللي حيفكر يقرب من الشالية اللي انا في انا ومراتي انا حقطع رجله معتز بتوتر : طب اهدي خلاص يا عم من امتي انتي حمقي كده زفر حازم بشدة : اسمع يا معتز انا لا جاي اسهر ولا حتي ناوي اعرفكم تاني وجت احذرك وكلامي من لساني عايزه يوصل للباقيين مااشوفش وش واحد فيكم في شرم ولا حتي بالصدفة في حتة تانية غير عندي ماشي معتز : خلاص يا حازم مرة اخري بعد ما انهي حواره مع معتز يكمل حازم ما حدث حازم : بعدها سيبته وركبت تاكس وعملت كده لاني كنت عايز اوصل بسرعة واخدك ونسافر اي مكان تاني ومكنتش ناوي اقولك علي الشلة القديمة كنت ناوي اقولك ان عاملك مفاجأة واننا حنروح حتة تانية غير شرم بس مش فاكر بعدها ازاي كل اللي حصل حصل صدقني يا ندي ده كل اللي حصل زفرت ندي وهي تحاول ان تفهم هل عليها ان تصدقه ام لا ندي : طب ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم امسك بيدها في محاولة منه لايقافها حازم : طب انتي مصدقاني ظلت ناظرة اليه وهي تشعر انه بامس الحاجة الي اجابتها ندي بتردد : مصدقاك خرجت لتتركه يستريح بعض الوقت في غرفته وتوجهت الي الغرفة المجاورة كانت تتمني هي الاخري ان تستريح ولكن ما سرده ازاد همها لحظات اخرجت حاسوب حازم مرة اخري واخرجت الفلاشة ووضعت هاتفها امامها كل ما ارسل اليها علي سريرها وبدأت في سرد الاسئلة علي نفسها بنظرية الاحتمالات :طبعا في احتمال كلام حازم يكون صح وممكن يكون كلام اللي بعت صح بس لو اللي بعت الحاجة دي كلامه صح ليه دلوقتي حازم غير كل تصرفاته ليه متمسك بيا او علي الاقل انا حاسة كده ولو حازم كلامه صح فمن الاساس مين اللي بيبعت الحاجات دي وبيبعاتها ليه ، زفرت بشدة وتوجهت الي الشرفة لتنظر الي البحر لعل البحر ينسيها ما ضاق به صدرها ---------------------------------------------------- في منزله وامام حاسوبه وكل همه اليوم هي فلاشته الجديدة التي يعدها وسوف يرسالها وعن قريب لندي هذه المرة لن تكون من اجل حازم بل من اجلها هي وبصورها هي جلس من ان لاخر يحتسي من زجاجة البيرة التي تجاوره ودخان سجائره قد عبئ المكان ، تنهد لتخرج انفاسه من اعماقه ولا تزال صور ندي رغم انه هو من فبركها بيده تثير كل جوارحه ككلب يلهث من شدة الظمئ احتسي مرة اخري من الزجاجة المجاورة ولا تزال عينه محدقة بوجهها نظر اليها و هو يقول لنفسه : هي دي اللي فضلها حازم علي نيرة ، هي دي اللي عايز يعملها سيدة مجتمع ماشي لا وكمان بتحب حازم وحازم بيحبها ، كل حاجة حازم وكل حاجة لحازم لا وحتي الموت بتنجي منه ، عموما يا حوت ندي لما تشوف الصور دي حتعرف قيمتها عندك وساعتها مش حتطيق تبص في وشك و وانا مصورتش حاجة انت اللي صورت لصاحبك الغلابة عشان يملوا عنيهم و قريب اوي اوي يا ندي حتبقي معايا انا سواء رضيتي او حتي كان غصب عنك عشان الفلاشة دي لو مجبتكيش لحد عندي ، ساعتها اعملك سيديهات واوزعها وبص شوف مرات حزام محفظة القران اللي فاكرة نفسها احسن من نيرة ------------------------------------- لا نيرة هي ندي وندي هي نيرة ---------------------------------------------------------- عصام : ايوة يا عمر ايه الاخبار عمر : ايوة يا عصام كله تمام عصام : عرفتلي معتز غطسان فين عمر : انا اللي متأكد منه انه مسافرش سألتلك حبايبي في المطار ومتأكدين انه لسه في مصر بس فين لسه شوية عصام : ارجوكي يا عمر قب واغطس واعرفلي مكانه ومهما كان التمن اعرف الواد ده غطس فين عمر : مادام مهما كان التمن خلاص اديني لحد الساعة 7 مساءا وانا اكيد حاجبلك قراره ------------------------------------------------- بعصبية بالغة فتح باب الغرفة ليقف مقتربا من السلالم ليأتي صوته الهادر مزلزلا اركان الشالية حازم : دادا محاسن --------------------- يا دادا محاسن اتيت فزعة علي اثر الصوت : في ايه يا حازم يا ابني ايه اللي حصل حازم بعصبية بالغة : لمي هدومك وهدومي وحضري كل حاجة حننزل مصر دلوقتي حالا محاسن : ايوة يا ابني بس ازاي احنا لسه الدكتور قايلك لازم راحة وبعدين عصام كان ------------------------ حازم ولا يزال علي عصبيته : سمعتي اللي قولته مش عايز كتر كلام اتفضلي ، ساعة ويكون الشالية مقفول محاسن : حاضر يا ابني بينما كانت هذه حالته انطلق كاسرا بيده الباب من فرط عصبيته فتح دولابه ودفع بحقيبته علي السرير وكأن براكين اشتعلت بداخله لحقته ندي وهي تحاول تهدئته لتري منه الوجه الاخر الذي لم تكن تتوقع وجوده ، من كلتا ذراعيها اجتذبها وظل ممسكا بها بين يديه حازم : ليه مقلتليش علي الرسايل القذرة دي ، ليه مقولتليش من اول ما فوقت ان في حد بيبعتلك حاجات زي دي كنتي مستنية ايه يا ندي عشان اعرف ندي بتوتر ودموعها تنهمر : كنت عايزني اقولك ايه يا حازم ، اقولك انك سكرت وسط اصحابك وطلعت اسرار علاقتنا ليهم حازم : انتي اصلا مصدقة ان انا سكرت وحكيت لصحابي علي حياتنا ضرب كفا بكف وهو يتمتم : انا لازم اعرف ايه اللي حصل اتفضلي روحي لمي هدومك حنمشي دلوقتي ندي : طب و احنا حنسافر ازاي الدكتور قال لازم ترتاح في السرير حازم : انتي متخيلة بعد اللي شوفته ده ممكن ارتاح او اقدر انام ندي : طب اهدي حتي نستني لبكرة لحد ما عصام يجي يوصلنا ضاربا يده بالحائط من فرط عصبيته : روحي حضري نفسك يا ندي ------------------------ يلا ضرب بكفيه وجهه غير مصدق ابدا هل خدره ، هل سكر ، هل هو من فضح لهم زوجته ، لم يكن يتخيل ان يدخل الغرفة علي ندي ويجد هذه الاشياء علي سريرها وهولا يعرف من ارسالها الي هاتفه ليجري اتصالا ولا يزال علي عصبيته حازم : ايوة يا عصام عرفتلي الزفت اللي اسمه معتز فين عصام وقد كان خارجا من الشركة عائدا الي منزله : حازم قولتلك متشغلش دماغك بالموضوع ده انا حتصرف حازم : عصام انا مش عايزك تدخل انت انا عايز اعرف مكانه ودلوقتي وبس ارجوك يا عصام عصام : في ايه يا حازم مالك يا اخي قولتلك اهدي حاعرف وابلغك حازم : انهارده يا عصام ، انا راجع انهارده عصام : راجع ايه يا مجنون طب استني وانا حاجي اوصلك حازم : حاكلمك تقولي عرفت هو فين باي تمن عصام : طب يا حازم بس اهدي وسوق براحة وانا بكتير علي الساعة 7 حاكون عرفت ----------------------------------------------- اشرف : ايه الاخبار يا اميمة اميمة : انا حطيت الظرف لنفيين انهاردة زي ما حضرتك قولت اشرف : طب وايه الاخبار اميمة بخبث : من ناحية ايه اشرف : من ناحية نفيين كان باين عليها ايه اميمة : كان شكلها مضايق بس انا كده كده معرفش الظرف كان فيه ايه اشرف : عايزة تقنعني ان انك مشوفتيش اللي في الظرف اميمة : عيب يا اشرف بيه اشرف : طب حازم رجع ولا لسه اميمة : لا لسه اشرف : طب فاهمة اول ما يرجع حتعملي ايه اميمة : الظرف اللي يخص مستر حازم معايا اشرف : طب لما يرجع زي ما اتفقنا اميمة : متقلقش يا مستر اشرف اول ما يرجع حيستلم الظرف زي نفيين بالظبط ------------------------------------------------- ساد الصمت طوال الطريق الا من صوت محرك السيارة العالي ومحاولات فرط السرعة من ان الي اخر علي امل الوصول باقصي سرعة ممكنه اخيرا وصلا الي الفيلا فيلا الصاوي ، لم يعلم احد بوصولهم ولم تكن فريدة في المنزل ولوجي لا تزال في منزل ندي تقييم مع نفيين ومن ان لاخر كانت تأتي الفيلا لجدتها من اجل الذهاب الي النادي لحضور تمرينها نزل حازم من السيارة ونادي حارس الفيلا ليأتيه مسرعا ، انزل معه الحقائب و لم ينظر الي من كانوا معه نظر الي محاسن : اطلعي مع ندي وعارفيها اوضتها عاد ليركب سيارته نظرت له ندي ندي بقلق : انت رايح فين زفر حازم و هو ينظر لندي : حتعرفي يا ندي ابعدها عن السيارة وادار محركها ليتجه الي الرحيل ، ظلت ندي تنظر دون ان تفهم الي اين سيذهب لم يكن لدي حازم رد علي كم الاسئلة المطروحة في عيناها تاركها باسألتها وغادر نظر في الساعة التي كانت السابعة والنصف واعاد الاتصال بعصام الذي كان قد علم بمكان معتز ولكنه لم يرد ان يعلمه حازم : عرفت هو فين عصام : عرفت بس مش حاقولك غير لما اعرف ناوي علي ايه حازم : متعصبنيش يا عصام قولي وبس هو فين عصام : انا ليه حاسس انك عصبي انت حتعرف منه ايه اللي حصل ايه لازمة العصبية دي وبعدين انا ناوي اجي معاك حازم : معلش يا عصام الموضوع ده يخصني وانا عايز اخلصه لوحدي ، اخلص يا عصام معتز فين عصام : قاعد في شقة المعادي حازم : وده جاب مفتاحها منين عصام : مفتاحها مع اشرف وهشام بس حازم : طيب اغلق هاتفه دون كلمة اخري وقذفه الي جواره بينما عصام ظن انه لا يزال يكلمه عصام : الو حازم حازم --------------------------------------------------------- طرق الباب وقد عقد ذراعيه امام صدره واتجه معتز ليفتحه معتز وهو يفتح الباب : حازم شعر وكأن دلو من الماء البارد قد سكب عليه حازم ببرود : مساء الخير ، ممكن ادخل ولا مستني حد معتز بتلعثم : لا ابدا اتفضل تقدم خطوات للداخل وهو ينظر للشقة حازم : ياااااااااااااااه معقول الشقة لسه زي ما هيه ، اصل بقالي كتير مجتش معتز : اتفضل دي شقتك زفر حازم : تصدقك نسيت فعلا انها شقتي معتز : اجبلك حاجة تشربها حازم : لا انا عايزك كفاية اللي شربته معاك يوم الخميس جلس وقد وضع قدم فوق الاخري ثم نظر الي معتز : مش ناوي تقولي ايه اللي حصل يوم الخميس معتز : وانا حاعرف منين بس ما انت سبتني ومشيت علت ابتسامة ساخرة وجه حازم وهو يقول : علي فاكرة انا ممكن افكرك بس انا لحد دلوقتي عايزك تفتكر لوحدك معتز وقد اضطرب كليتا : انا مش فاهم حاجة من كلامك قام حازم من مكانه متجها الي معتز تقدم خطوة وبعدها جذبه من ملابسه : فاكر الافتري بتاع زمان طبعا معتز متلعثما : وايه لزوم زمان بس مش ربنا تاب عليك حازم : الافتري ده كان بهزار ، انهارده بقي انا ناوي اوريك الجد ،للمرة الاخيرة عايز اعرف ايه اللي حصل يوم الخميس معتز : حازم انا مليش دعوة انا معرفش حاجة ومدخلنيش انا تقدم حازم بخطوات نحوه كانت تقابلها خطوات من معتز الي الخلف حتي اصطدم بالحائط حينها لم يشعر حازم الا بصفعات تتوالي صفعات علي وجه معتز حازم ولا يزال جذبا معتز من ملابسه : افتكرت اللي حصل ولا لسه معتز متألما : خلاص يا حازم انا حاقولك علي كل حاجة ، هشام ----------------- هشام هو اللي خطط لكل ده انا مكنتش اعرف هو ناوي علي ايه فاهمني انه مقلب بس انا مكنتش اعرف حازم باستغراب : وايه علاقة هشام بالموضوع معتز : هو اللي كان عايز يقـ,ـتلك حازم : انت بتقول ايه ، معقول هشام يفكر في قـ,ـتلي نظر حازم لمعتز ولكمة علي وجهه بقوة وهو يقول : اه يا ولاد ---------- معتز : كفاية يا حازم اديني قولتك حازم : لا انا عايز اعرف ايه اللي حصل بعد ما ركبت التاكس معتز : مكنش تاكس يا حازم دي كانت عربية تبع هشام واول ما ركبت خدرك حازم : وبعدين معتز : بعد ما اتخدرت العربية وقفت وركبت فيها انا و هشام معاك وبعدها طلعنا علي شاليه كان هشام مأجره ، حاطيناك فيه وكل ساعة ونص تقريبا كان هشام بيدخل يديك جرعة مخدرات ، كانت اقصي جرعة مسموحة من البرشام اللي جابوا 3 جرعات بس هشام زود جرعتين علشان يضمن انك تكون ميت قبل ما توصل الشاليه لم يكن حازم مصدق ابدا ما يسمع لم يتوقع غدرا ابدا الي هذا الحد حازم : طب والفيديو اللي اتصور وانا قاعد وسط حفلة معتز : ده فيديو كان مصوره هشام من قبلها وبعدين يوم ما جيت تقابلي اخدلك صور وركبها في الفيديو وحط التاريخ والساعة --------------------------- الفلاشة كانت خالصة قبل ما تروح شرم هو عدل بس في الفيديو بتاع الحفلة وبعدين علي الساعة واحدة وصلوا لندي حازم : والساعة اتنين ايه اللي حصل معتز : دخلك ودلق عليك كوبايتين ويسكي علي وشك علشان تبان رحتك خمرة وبعدين حاطيناك في العربية وبعدها قدام الشالية حازم : طب والرسايل اللي بتوصل لندي معتز : انا معرفش حاجة عنها رسايل ايه حازم : في حاجات تخصني انا وندي انتوا حططوا كاميرا في الشالية معتز : لا بس لو قصدك هدومها وكده ، انا دخلت الشالية يوم ما خرجت انت وندي من الباب اللي بيوصل علي المطبخ من السطح طلعت اوضة نومك وصورت هدوم ندي اللي في دولابها وبعتها لهشام وصورتها وانتم خارجين مع بعض وبعاتلوا الصور برضوا هو طلبهم مني عند هذه الجملة بات يضرب حازم في معتز دون اي شعور لم تكن تخرج من معتز الا كلمة معتز : كفاية يا حازم كفاية انهي حازم ضرباته باجهازه علي ساقه ليسمع صوت صرخة قوية من معتز معتز : اه اه يا حازم رجلي حرام عليك حازم : المرة دي كسرتلك رجلك المرة الجاية رقبتك تركه وخرج دون ان ينظر خلفه لحظات وكان يركن سيارته امام منزل هشام ، سحب من سيارته مطوة كان محتفظا بها في درجا سريا بالسيارة وضعها في جيبه وصعد باتجاه شقة هشام ، طرق الباب واختبئ نظر هشام لينظر من اتي ولكنه لم يعرف ، عاود طرق الباب وعندها فتح هشام ليجد في وجهه لكمة تدخله الي شقته وباب يغلق خلف من دخل رفع هشام وجهه لينظر الي من دخل هشام برعب : حازم لم يرد حازم فهو لم يأتي من اجل الكلام اخرج المطوة التي كانت في جيبه ليلوح برقاهها امام عينه هشام : انت حتعمل ايه يا مجنون لم يرد حازم عليه فلم يعد هناك مجالا للكلام ---------------------------------------------------- في غرفتها كانت تجول في حيرتها وهي لا تعرف اين ذهب زوجها ظلت تنظر للساعة حتي اتت فريدة لتجد محاسن قد عادت وايضا ندي اما لوجي فلا تزال في منزل ندي صعدت فريدة الي غرفة حازم اطرقت الباب : انتم رجعتوا انهارده ندي بتوتر بالغ : ايوة فريدة : فين حازم ندي : ابدا كان في حاجة تخص الشغل اضطر يقابل عصام عشان يلخلصها فريدة ببرود : طب انا في اوضتي لما يرجع خاليه يجيلي ، وحمد لله علي السلامة ندي : الله يسلمك -------------------------------------------------- لحظات اخري نظر لمن كان مخضبا بالدماء من كل جزء فيه بصق علي وجهه وهو يسحب منديل مسح الدم من علي مطواته ووضعها في جيبه وخرج نزل الي سيارته وبدي واضحا الاعياء الذي كان يشعر به شعر بالم معدته وشعر بالعرق الذي تصبب علي وجهه تحرك بالسيارة باتجه الفيلا واخيرا وصل خرجت ندي الي الشرفة لتنظر لمن اتي ، بدي واضحا انه لم يكن حتي يستطيع التحرك من السيارة لينزل هرولت وهي تنزل السلالم و ركضت مسرعة باتجه السيارة ، وقفت امام هيئته وهي تقول ندي بانزعاج : حازم ايه اللي عمل فيك كده حازم باعياء وهويحاول الاستناد عليها : روحت اجيبلك حقك يا ندي ندي بقلق وتوتر : حازم انت عملت ايه حازم : اسنديني يا ندي عايز اطلع اوضتي ندي وهي تري بقع دم علي ملابسه : عملت ايه يا حازم حازم وقد علت علي وجهه ابتسامة ذابلة : خايفة عليا يا ندي ندي وهي تدخله الفيلا باكية : بجد عملت ايه ابوس ايدك تقولي حازم باعياء : فاكرة لما سألتك بتثقي فيا ولا لا وقولتلي ايوة ندي : ايوة حازم : مش ساعتها وعدتك اني حاعمل المستحيل علشان اثبتلك ان الثقة دي محلها واديني انهارده باثبتلك الحلقه 30 لحظات وكان يركن سيارته امام منزل هشام ، سحب من سيارته مطوة كان محتفظا بها في درجا سريا بالسيارة وضعها في جيبه وصعد باتجاه شقة هشام ، طرق الباب واختبئ نظر هشام لينظر من اتي ولكنه لم يعرف ، عاود طرق الباب وعندها فتح هشام ليجد في وجهه لكمة تدخله الي شقته وباب يغلق خلف من دخل رفع هشام وجهه لينظر الي من دخل هشام برعب : حازم لم يرد حازم فهو لم يأتي من اجل الكلام اخرج المطوة التي كانت في جيبه ليلوح برقاهها امام عينه هشام : انت حتعمل ايه يا مجنون لم يرد حازم عليه فلم يعد هناك مجالا للكلام اقترب منه خطوات ظل حينها هشام يبتعد شعر بالخوف يمتلك كل جسده والي هذه اللحظة لم يتحدث حازم لكن نظراته كانت تحمل كل ما اراد قوله امام غدر لم يكن ابدا يتوقعه هشام وقد امتلكه الرعب : حازم انت اكيد فاهم غلط لازال يبعد بخطواته ولايزال حازم يقترب ولايزال هشام يعيد جملته هشام : انا حافهمك انا كنت عايز اعمل مقلب امسك حازم بهشام من ملابسه وطعنه في قدمه الايمن وهو يقول حازم : دي علشان المخدرات اللي اديتهالي هشام في شدة المه وصدره يعلو ويهبط : اه ه ه اه ----- يا حازم اخرج بعدها حازم المطوة من قدمه الايمن ليطعنه في قدمه الايسر وهو يقول حازم : ودي علشان الفلاشة اللي وصلت ندي لم يتحمل بعد الطعناتين هشام الوقوف علي قدمه فهوي الي الارض ، رفعه حازم اليه ولا يزال ممسكا بمطواته بيده ادناه من رقبته وهو يقول حازم : تحب تشوف الموت هشام وقد اثقله الالم : حرام عليك يا حازم عاود طعنه ولكن هذه المرة في يده اليمني وهو يقول حازم : دي بقي علشان الرسايل اللي بعتها لم يعد هشام محتمل بين يديه لتأتيه طعنته الاخيرة حازم : ودي بقي علشان انا متأكد زي ما فبركتالي صوت ناوي بردوا تفبركلها هي كمان تمدد هشام وقد سال الدم من كل جسده نظر حازم اليه وهو ملقي علي الارض اقترب منه وهو يسأل فين الصور بتاعة ندي هشام وصوته لا يكاد يخرج : معرفش حاجة -----------معرفش اقترب حازم من حاسوب هشام الخاص فتحه ليجد ان صورة الخلفة ابتداء هي احد صور ندي المفبركة اشتعل غضبا امام ما رأي ليهوي بحاسوب هشام فوق قدمه المطعونة لتخرج حينها صرخة من هشام من فرط الالم هشام : ارحمني يا حازم ارحمني لم يرد حازم اخرج الهارد الخاص بالحاسوب (اللاب توب ) وحطمه ثم حطم الحاسوب ، جذبه بين يديه حازم بغيظ : عايز صور مراتي هشام : ما انت كسرته حازم : عايز الفلاشة الجديدة هشام : مفيش حاجة خلاص ادار حازم رأسه كمن يبحث عن المطوة وهو ينظر لهشام حازم : اظاهر اللي فاتوا ماكنوش كفاية هشام باعياء : خلاص في الدرج عندك توجه حازم للمكان الذي اشار اليه اخرج الفلاشة وهشمها نظر له وهو يقول : التليفون اللي كنت بتبعت منه الرسايل فين هشام باستسلام : في نفس الدرج وتليفوني كمان اخرج حازم الميموري كارد الموجود بكل هاتف واتلفها وهشم الهاتفيين واخيرا جهاز حاسوب اخر (بي سي ) ازاحه لينزل علي الارض محطما هو الاخر واخرج الهارد الموجود به وحطمه ليتأكد من نفسه انه لم يعد هناك شيئا من الممكن ان يكون عليه صور لزوجته اخيرا التفت للملقي علي الارض وكل جسده مخضبا بالدماء حازم : عارف يا هشام لو ندي اتأذيت ولا فكرت مجرد تفكير انك تضايقها ممكن اعمل ايه انا سبق وحذرتك بس انت اظاهر لسه عايز تتأكد بس المرة الجاية مش حيكون معايا مطوة ، المرة دي قرصة ودن المرة الجاية حتبقي قرصة و القبر فاهم لحظات اخري نظر له ، بصق علي وجهه وهو يسحب منديل مسح الدم من علي مطواته ووضعها في جيبه وخرج نزل الي سيارته وبدي واضحا الاعياء الذي كان يشعر به شعر بالم معدته وشعر بالعرق الذي تصبب علي وجهه لم يتحرك بالسيارة الا عندما تأكد من وصول عربة الاسعاف لينزل بها هشام الي طريقه الي المشفي وكما تدين تدان لحظات وانتقل هشام الي العناية المركزة بالامس كان واقفا علي قدمه يخطط لموت صديقه وفضح زوجته واليوم هو نفسه بين الحياة والموت باتجه الفيلا واخيرا وصل خرجت ندي الي الشرفة لتنظر لمن اتي بدي واضحا انه لم يكن حتي يستطيع التحرك من السيارة لينزل هرولت وهي تنزل السلالم و ركضت مسرعة باتجه السيارة ، وقفت امام هيئته وهي تقول ندي بانزعاج : حازم ايه اللي عمل فيك كده حازم باعياء وهويحاول الاستناد عليها : روحت اجيبلك حقك يا ندي ندي بقلق وتوتر : حازم انت عملت ايه حازم : اسنديني يا ندي عايز اطلع اوضتي ندي وهي تري بقع دم علي ملابسه : عملت ايه يا حازم حازم وقد علت علي وجهه ابتسامة ذابلة : خايفة عليا يا ندي ندي وهي تدخله الفيلا باكية : بجد عملت ايه ابوس ايدك تقولي حازم باعياء : فاكرة لما سألتك بتثقي فيا ولا لا وقولتلي ايوة ندي : ايوة حازم : مش ساعتها وعدتك اني حاعمل المستحيل علشان اثبتلك ان الثقة دي محلها واديني انهارده باثبتلك ندي باكية : انا مش محتاجة اثبات يا حازم انا متأكدة ولو كنت شاكة فيك مكنتش اتجوزتك وانت عارف كده حازم وهو يصعد معها السلالم باتجه غرفته وقد بدي مثقلا من شدة التعب : لو كنت حست في شرم كده مكنتش جيت يا ندي اقتربوا من سريره لتري ندي بقع الدماء علي ملابسه بوضوح وهو يحاول النوم ندي بانزعاج : ايديك وهدومك فيهم دم يا حازم من ايه الدم ده حازم مثقلا : متقلقيش يا ندي انا دلوقتي بقيت شايل هم حياتي عشان بقالها معني مش ممكن اعمل حاجة تأذيكي انتي او لوجي ، بس بردوا مكنش ينفع اسكت وانا عارف صحاب زمان كويس وعارف سفلتهم امسك بيدها ونظر الي عينها وهو يقول : لسه عايزة تعرفي ليه اتجوزتك يا ندي تنهد بعمق وهو يشرد بعيدا جذبها من يدها لتقترب وتجلس الي جواره الف ذراعه حول كتفها واسندت رأسها علي كتفه وبدأ في السرد حازم : مش كل الصور اللي شوفتها في الفلاشة تخصني في جزء منهم هشام قام بالواجب وفبركه ، بس انا مش ناوي اكذب عليكي انا فعلا كنت وحش اوي يا ندي ،انا اصلا مش عارف لحد دلوقتي انا كنت عايش ازاي كده كنت بتراهن علي بنات الناس انا واصحابي والبطولة في وجهت نظرنا اللي يعرف يوقع واحدة فيه ياما رهنت وكسبت رهانات وياما زنت ويا ما سكرت تنهد وقد دمعت عينه : اصعب احساس في الدنيا انك تغلط وتغلط وتغلط وعمر مرة واحدة ما لقيت نفسك بتقولك ربنا شايفك انهمرت دموعه اكثر : انا مش قادر اتخيل انا ازاي كنت باعمل كده وانا مش حاسس ان ربنا شايفني وسمعني ، بس انا عمري ما حسيت يا ندي الا يوم ما جوليا دخلت اوضتي وايدي جت علي المصحف اجهش صوته بالبكاء ليجد نفسه يدفن رأسه في صدره كطفل يبكي في حضن امه ، بكت لبكائه ونحيبه ليعاود : كنت ضايع اوي اوي عمري ماحسيت ان ممكن يجي اليوم اللي اوقف فيه بين ايدين ربنا واتحاسب ، مش عارف يا ندي لو كنت موت المرة دي كنت حاقول لربنا سبحانه وتعالي ايه ، لما يتقفل عليا قبري واتسأل عملت ايه لدينك ولحياتك حاقول ايه ، حاقول كنت عبد زاني بدي صوت نحيبه وبكائه اكثر فبكت معه اكثر ليبكي كل منهم اكثر واكثر ندي وهي تحاول مسح دموعه : حتقول تبت وربنا اكيد قبل توبتك حازم باكيا : كل ما بحاول ابعد بيشدوني يا ندي ، خايف اقع والله خايف ندي مهدئه : حتي لو ده حصل اوعي تيأس ابدا افتكر دايما الكلام اللي قالهولك الحاج حامد في الاعتكاف ، افتكر دايما ان ربنا غفور رحيم حازم : وكل اللي عملته ده ندي : تعرف يا حازم في رجل جه الرسول صلي الله عليه وسلم وسأله يا رسول الله : انى رجل كثير الغدرات .. كثير الفجرات ، فالرسول صلي الله عليه وسلم قاله : تُــــب ، فالراجل قاله : ويغفرلى غدراتى وفجراتى ، فالرسول قاله : نعم ، فالراجل قاله: يا رسول الله .. وغدراتى وفجراتى ؟؟فالرسول قاله : نعم ، عاد لتالت مرة : وغدراتى وفجراتى ؟؟ ، و الرسول يقوله : نعم ، ( فإنطلق الرجل يقول الله أكـــبـــر الذى سيغفرلى غدراتى وفجراتي "( بس هو في حاجة بقي انت لازم تعملها عارف ايه هي حازم : ايه هي ندي : زي ما كنت حوت وانت بتعصي خاليك حوت وانت بتوب مهما عدت عليك من اختبارات استحمل ، و خليك يا حوت اقدها وقدود حازم : اديكي دلوقتي جاوبتي لوحدك علي سؤالك يا ندي ندي : سؤال ايه حازم : انا اتجوزتك ليه ، اتجوزتك عشان اللي شوفته علي ايدك ودوقته وحاسته وعرفته ملقتوش ومش حلاقيه مع حد تاني ، والله بحبك يا ندي ندي بهزار : صادق يا عم من غير ما تحلف -------------------------------------------- صباح يوم جديد اشرق علي فيلا الصاوي بمن فيها وبيت عبد الدايم بمن فيه شريفة وهي تصفف شعر لوجي : عارفة يا لوجي انتي حتوحشني قوي يا ريتك تفضلي معانا لوجي : طب ما تيجوا انتم معانا يا آنة شريفة ونعيش كلنا في الفيلا ولا ايه يا انط نفيين نفيين الشاردة لم تنتبه الي كلام لوجي لتقاطعها والدتها شريفة : نفيين --------------- نفيين ----------- مالك يا نفيين نفيين : هه ---------------------- ايه يا ماما في حاجة شريفة : ده انتي مش هنا خالص يا نفيين نفيين وهي تتوجه لعملها : ابدا يا ماما بس كنت بافكر في حاجة كده ، انا رايحة الشغل عايزة مني حاجة شريفة بقلق : ابدا ، احنا حنروح لندي انهارده نشوفها نفيين : طيب يا ماما وانا حابقي اروحلها بعد الشغل او بكرة ، سلام يا ماما ------------------------------------------- في المشفي ولم يبدو عليهم اي قلق او توتر ربما فضول لمعرفة من الذي فعل هذا نيرة : انا لحد دلوقتي نفسي افهم ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيه كده اشرف : تلاقي حد من اللي بيلعب معاهم قمار كان ليه فلوس ولا حد اخوكي ضايق اخته ولا وولا ما اخوكي حبايبه كتير نيرة : معقولة الضرب يكون بالغباء ده ، ايه ده اشرف وهو يزفر : احنا حنفضل هنا كتير نيرة : لو عايز تمشي اتفضل ، انا حاستني اسأل الدكتور عليه لحظات كان هيثم يقترب منهم مدا يده الي اشرف هيثم : ازيك يا اشرف ليك وحشة والله اشرف : اهلا ازيك يا هيثم هيثم لنيرة بخبث : ازيك يا مدام نيرة نيرة وقد علا وجهها ابتسامة ساخرة : اهلا يا استاذ هيثم اشرف بضيق : انا خلاص ماشي ، لو عايزة حاجة ابقي كلمني ماشي نيرة : ماشي يا اشرف لحظات وغادر اشرف ليبقي هيثم مع نيرة نظر لها بعيناه المملوءة دائما بالرغبة هيثم : ايه يا ناني كده بردوا ولا كأن كان في بينا معرفة نيرة : ما انا قولتلك مش باعرف اقابلك طول ما اشرف هنا هيثم : لا دي حجة مبقتش تجيب معايا و بعدين ما اشرف مشي اهو ، وهشام ونايم جوه يعني مفيش فرص احسن من كده قولتي ايه تنهدت وهي تحاول التفكير نيرة : طب حسأل الدكتور علي حالة هشام وصلت لفين وارجعلك وهيثم وقد جذبها ناحيته : انا حاستنكي ومش مروح من غيرك فاهمة نيرة مبتسمة : فاهمة ------------------------------------------- فتح عينه ليجد يدها في يده ابتسم لوجودها الي جواره اقترب هامسا في اذنيها حازم : ندي ------------- نادو ندي بتثاقل : ايه ده انا نمت حازم : ايه ده انتي مش حاسه ندي : هي الساعة كام حازم : وليه الاسئلة الرخمة ندي باستغراب : رخمة ليه حازم : ابدا بس كنت بافكر اقول لدادا محاسن تطلعلنا الفطار هنا وكمان حاموت واشرب نسكافية ندي وهي تضحك : لا ده مش وقت نسكافيه خالص ، انت لسه عيان حازم بضيق : انا حاعي لو مشربتش ندي : طب خلاص قربها منه وهو ينظر في عيناها قرب انفاسه وهو يهمس : انتي مش حاسة انك وحشاني صمتت بخجل ليقترب منها اكثر فاكثر حتي ---------------------- طرق باب الغرفة طرقات متتالية زفر حازم بشدة وهو يتمتم :هو ده وقته بذمة في كده ابتسمت ندي وهي ترد : طب معلش اتجهت ندي ناحية الباب لتفتح ولكنها نظرت له اولا ندي : حازم خدلك دش وغير الهدوم دي وانا حاشوف مين اتجه الي الحمام واتجهت ندي لتفتح الباب لتجد امامها ندي بفرحة : لوجي فتحت لوجي يدها لتحتضن ندي لوجي : مامي ندي ، وحشتني اوي ، انا جيت مع آنة شريفة ندي : طيب احنا حنستني بابي وننزل كلنا مع بعض ------------------------------------------ مدحت : انا عرفت من عمتو احلام ان ندي وحازم رجعوا نبيل : طيب يا ابني مدحت : هو ايه اللي طيب احنا مش حنقابل ندي ونقولها علي موضوع الوصية نبيل ببعض الضيق : والله المشوار ده تقيل اوي علي قلبي مش عارف بس حاقول ايه لندي وندي حيكون رد فعلها ايه وكمان طلاقها دلوقتي حيكون صعب اوي مدحت : اسمع يا بابا دلوقتي او بعدين عمر حازم وندي ما حيقدروا يكملوا مع بعض ، يا بابا انت شفت مامته عملت ايه مع عمتو يعني سرقوا فلوسها وكمان بيهددوها ، انا مش عارف احنا ازاي قابلين ان ندي تعيش في البيت ده واحنا عارفين ان الناس دول مش ناس كويسة و فلوسهم دي فلوس حرام زفر نبيل بشدة : طب علي الاقل يومين تلاتة كده وابقي اروح ازورهم واقعد مع جوزها واقوله مدحت : لا يا بابا انا عايز مواجهة وفكرت كمان نكلم المحامي يكون معانا ويجيب معاه اوراق الوصية نبيل : بالسرعة دي يا ابني مدحت : مش احسن ما بنت عمي تفضل عايشة وسط المال الحرام ------------------------------------------ احتضن ابنته بين يديه و طوق زوجته بذراعه الاخر لينزل بهم السلالم علت الابتسامة وجهه لتنظر فريدة بضيق ووجوم الي ابنها وهو نازل اليها هي وشريفة و ممسكا بندي ولوجي كمن كان يخشي ان يهربا من بين يديه بابتسامة عالية لحماته حازم : اهلا يا ماما شريفة وقعت الكلمة علي اذن فريدة بضيق بالغ ثم والدته : صباح الخير يا ماما فريدة : صباح النور اقتربت ندي لتسلم هي الاخري علي امها ندي : ازيك يا ماما ثم حماتها ندي :صباح الخير يا ماما فريدة وبضيقا بالغ ايضا استقبلت فريدة كلمة ماما من ندي لم ترد واكتفت بابتسامة باردة شريفة بارتياح : حمد لله علي السلامة يا بنتي كويس اني اطمنت عليكي نظرت شريفة لندي وحازم : ده انا كنت قلقانة عليكم بشكل يا ولاد كويس اني اطمنت عليكم حازم : ربنا يخليكي يا طنط ، انت كمان وحشتنا اوي ندي : اه والله يا ماما حازم : مش يلا نفطر سوا شريفة : هو احنا لسه حنفطر الساعة اتنين بردوا ندي : معلش بقي هي دي موعدنا فريدة لندي : افطروا انتم وكده او كده مدام شريفة حتتغدي معانا حازم : طب ما نكلم عصام ونفيين كمان يجوا ، صحيح هما قروا الفاتحة ولا لسه شريفة بتردد : الحقيقة يا ولاد مفيش نصيب ندي باستغراب : ليه بس يا ماما شريفة : عمك نبيل مرضاش ، قال سأل عنه وقال بلاش الموضوع ده حازم باستغراب : بس عصام كويس بجد يا ماما وانا متأكد انه شاري نفيين وعايزها وبصراحة عصام ده صاحبي اللي طلعت به من الدنيا او اخويا واتمني بجد ان نفيين توافق هو مش حيلاقي احسن منها وهي مش حتلاقي زيه فريدة بضيق : ايه ده يا حازم انت نويت تسيب شغلك وتشتغل خطبة حازم وقد شعر بالحرج : لا ابدا بس انا عارف الاتنين وكان نفسي الموضوع يكمل حازم لندي : يلا احنا نفطر ، عموما انا حاكلم نفيين تخلص شغلها وتيجي ونتغدي مع بعض ندي وحازم : عن اذنكم --------------------------------------- لازالت علي وجهها المقتضب ولازال لا يعرف السبب عصام وهو يمضي بعض الاوراق : كده خلاص الفاكس ده وصل نفيين باقتضاب : ايوة عصام : طب كده تمام نفيين وقد همت لتخرج : اي اوامر تانية عصام : استني يا نفيين ، انتي مش قولتي حنتكلم مع بعض نفيين : ايوة عصام : امتي نفيين : يومين تلاتة كده عصام : لا يا نفيين انا عايز اعرف ودلوقتي نفيين : يعني مصمم عصام : ايوة نفيين : طب انا حاسيبلك حاجة تشوفها وبعدها ابقي قرر ان كنت لسه عايز تتكلم ولا لا عصام : حاجة ايه اخرجت نفيين الميموري ووضعتها علي المكتب ثم نظرت اليه نفيين : شوفها وبعدها اذا كان عندك رد قوله التفت عصام الي الميموري الموضوعة علي المكتب نظر اليها بينما غادرت نفيين الشركة وتوجهت للفيلا ------------------------------ الي فيلا الصاوي تحركت لتهنئة العروسين بمجرد ان اتصلت بها فريدة كانوا قد انهوا غدائهم وتوجهوا ليجلسوا جلسة عائلية كان الجميع سعداء باجواء لم تشهدها ابدا فيلا الصاوي باستثناء فريدة طبعا نفيين : ناوي ترجع امتي الشغل يا مستر حازم حازم : مستر حازم دي صعبة هنا اوي يا نفيين ، ممكن اسمحلك تقوليلي حازم بس ندي بهزار : انت تسمح انا مسمحش ثم لنفيين : لازم تدي جوزي برستيجه طول الوقت نفيين وهي تحاول ان تبدو امامهم مبتسمة : طبعا ما انا بقيت عزول دلوقتي لحظات ترك حازم ندي ونفيين وحدهم ندي : احنا حنمثل علي بعض ولا ايه نفيين : ليه بس بتقولي كده ندي : شكلك باين قوي يا نفيين انا مش حاعرفك انهارده ، عموما لينا قاعدة مع بعض افهم في ايه نفيين : يا ريت يا ندي يا ريت لحظات طرق باب الفيلا لتأتي اخيرا نيرة نيرة : مساء الخير عليكم فريدة بابتسامة لمن ستنجدها : اهلا نيرة ازيك نيرة وهي تنظر الي الجميع لتصافحهم : اهلا لندي وهي تمد يدها : اهلا يا مدام ندي ندي بضيق وقد امتلكتها الغيرة : اهلا بحضرتك لمامتها : اهلا يا انط شريفة : اهلا يا بنتي لحازم وهي تمد يدها : ازيك يا عريس ابتسم ابتسامة باردة واوم برأسه نيرة : انت بطلت تسلم بالايد انت كمان حازم ببرود : ايوة واخيرا نفيين : ازيك يا انسة نفيين نفيين وهي تقول لنفسها ( انا شفتها فين قبل كده ) : اهلا وسهلا اخيرا جلست لتحكي لفريدة امام الحاضرين نيرة : شوفتي يا انط فريدة اللي حصل لهشام فريدة : ايه اللي حصل نيرة : مش جالوه واحد اظاهر بلطجي ولا حرامي ودلوقتي في المستشفي اطمنت عليه وجيت علي هنا ندي باهتمام : امتي نيرة : امبارح ندي في نفسها : معقولة قاطعتها من شرودها نفيين سأله ندي بهمس : مين دي ندي بضيق: مامت لوجي ، مرات حازم الاولانية نفيين في نفسها : معقولة الحلقه 31 زرفت من عينه دمعة شعر بثقلها ،لاول مرة تعرف عيناه الدموع شعر بضيق يلف عنقه كمن يريد ان يخنقه نظر حوله الي الغرفة الفارغة والتي لا يوجد بها احد يعبئ به سواء كان حيا او ميتا ولم يجد احدا يبكي من اجله ولا يعرف لماذا او ربما يعرف حينها تذكرها نعم هي هي اول فتاة احبته صدقا ولكنه بدالها الحب بغدر لا مثيل له شرد بعيدا وبعيدا لذلك اليوم الذي اتت فيه متوسلة قبل انتـ,ـحارها كل ما كانت ترجوه هو ان يسترها ولكنه كان اندل رجلا علي الارض مرة اخري الي شقة المعادي الي ذلك اليوم الذي اتت فيه منة راجية باكية هشام : انا اضمن منين ان اللي بطنك ده يبقي ابني مش جايز ابن اشرف منة وهي منهارة من كثرة البكاء : مش مهم ابن مين فيكم المهم ترحموني اهلي حيقتـ,ـلوني يا هشام اكتب كتابي بس و طلقني استر عرضي حرام عليك مش مكفيك اللي عملته فيا مش مكفيك انك ابتزاتي بصوري وخاليت اشرف هو كمان يقابلني هنا انت واشرف عملتوا فيا اللي مفيش حيوان يعملوا ارحموني بس مش اكثر ، خايفة اموت خايفة من اهلي حيقتـ,ـلوني يا هشام مش عايزة منك حاجة غير بس ترحمني هشام ببرود : يووووووووووو انتي بقتي تقرفي اوي يا منة اسمعي يا حلوة انا مضربتكيش علي ايدك انتي جيتي برجلك لحد هنا انتي اللي وافقتي من الاول انه يحصل بيني وبينك حاجة متجيش دلوقتي تعيطي وتقولي اهلي بلا اهلي بلا زمالك لو كنتي بحترميهم مكنتيش جتي معايا اصلا منة بانهيار : معاك حق اظاهر مبقاش مكتوب عليا الا الموت انا وابنك اللي مش عايز ترحموا هو كمان هشام : بس متقوليش ابنك بس علشان قلبي الرهيف ميتعبش منك منة بانكسار وهي ترحل : انا مليش غير ربنا ومش حاقولك غير ربنا ينتقم منك انت واشرف ربنا ينتقم منك ربنا ينتقم منك عاد من شروده لتزرف دموعا اكثر واكثر ما الذي استفده حينما دفعها دافعا الي الانتـ,ـحار خوفا من ان تفضح اهلها ليته كان رجلا وسترها ولكنه لن يستطيع ان يكون شيئا لا يعلمه فهو الي هذه اللحظة لم يجد من يعرفه معني الرجولة حتي يكونها ------------------------------------------- في منزله هو الاخر شاردا يفكر في تلك الفتاة وبشدة يريدها وباي ثمن كانت المنافسات بينه وبين عصام عليها قوية يريد تتويج تلك المنافسة بالفوز بها زفر دخان سجائره وهي يتفحصه بنظره في خياله، عقله يصورها له كما يريد ان يراها يعض علي شفاتيه من شدة اعجابه بها متسألا اشرف في نفسه : امتي امتي بقي يا ست نفيين اخدك علي شقة المعادي امتي اطول الشهد وادوقه بجد موزة لوز لوز تنهد بعمق : الواحد بعد الفيديوهات اللي بعتها دي يقعد يخطط كده ازاي يجيب رجل اللي اسمها نفيين دي هي مرة واحدة بس في شقة المعادي تتخدر وتتصور فيديو وبعدها هي اللي حتيجي من غير ما اقولها قاطعته من شروده نيرة نيرة : صباح الخير اشرف غير نظرا لها : صباح النور ، انتي خارجة علي الصبح كده رايحة علي فين نيرة : ومن امتي الاسئلة دي يا اشرف اشرف ببرود : انت فاكرة اني مهتم اوي مش عايزة تقولي بلاش نيرة : ايوة كده هو ده اشرف عموما انا رايحة ازور هشام في المستشفي واقعد جانبوا شوية يمكن يعوز حاجة اشرف : يعني فاق بردوا نيرة : ايوة فاق اشرف : اعوذ بالله حتي الموت مش قادر عليه اخوكي ده بسبع ترواح نيرة : هو اللي اعوذ بالله منه ما انت العن منه عموما انا ماشية ، ابقي خالي الشغالة تحطلك تاكل اتجهت لتفتح الباب وتخرج نيرة : باي -------------------------------------------- بينما اشرف شاردا فيها يريد وبشدة ان يطولها ويريد وبشدة ان يكون لها نصيب من شقة المعادي كانت نفيين نائمة علي وسادتها التي بللتها من كثرة دموعها عليها الي هذا الحد كانت مخدوعة في عصام لهذا الحد كان يخدع صديقه كان يخون حازم وفي نفس الوقت يتكلم معه وكأنه لم يكن يفعل شيئا يطعنه ليلا ثم يبتسم في وجهه نهارا نفيين في نفسها : ده مش بس مش جدير بيا يا عمو نبيل ده ندل وجبان اوي اوي ده مش جدير بحشرة من كتر سافلته ، والحمد لله انه اتكشفته علي حقيقته مازالت في مكانها وقد قررت ان لا تذهب الي عملها اليوم لا تعرف الي متي ستستطيع تأجيل المواجهة لابد لها من ان تأتي مهما كلف الثمن فهي لسيت دمية في يد احد ------------------------------------------ في مكتبه كان يطأطأ الارض بقدمه من شدة التوتر معلق نظره بالباب وهو يفكر كيف يشرح موقفه من اين يحكي وماذا يقول لم يكن يتوقع ابدا ان يأتي عليه يوم يخن فيه صديق عمره لم يكن يتوقع ابدا ان ينصب اشرف ونيرة له فخا يقع فيه بتلك السهولة ابدا ، لم يكن يتوقع ابدا انهم بهذا القدر من الغدر و السفالة ولكنهم كانوا فعلا ، نصبوا له فخا حتي يقع في الزنا وارتضت نيرة علي نفسها ان تصور في ذلك الوضع حتي لا يفضحها عصام بعد ما رأها مع اشرف حتي يلوي ذراع عصام ويبقي خائن مثلهم اذا حاول ان يقل لحازم ان نيرة واشرف يخونوك سيكون المقابل ان عصام هو من كان يخون وليس اشرف عاد الي ذلك اليوم اغمض عينه وهو لا يريد التذكر ولكنه لم ينسيه يوما كي يتذكره كان عصام يركن سيارته في الجراج الخاص بالعمارة التي يسكن بها اشرف ، هم بالخروج منه ولكنه لاحظ سيارة تشبه كثيرا سيارة نيرة توجه ناحيتها تفحصها انها هي هي سيارة نيرة لكن ما الذي اتي بها الي هنا صعد باتجه شقة اشرف ليسمع صوتا خارج من الشقة ، اختبئ لكي يري ويسمع ليجد امام عينه اشرف : حاشوفك امتي نيرة : لسه مش عارفة اشرف : انا مش حاقدر استني لبكرة نيرة بدلال : طب وانا اعملك ايه حازم خلاص رجع ومش حاقدر اقابلك ولا اجيلك لحد ما يسافر عندها جذبها مرة اخري الي الداخل وهو يقول : خلاص مش مروحة انهارده يا نيرة نيرة وهي تحاول ان تفلت يدها من يده : خلاص بجد اتأخرت سيبني انزل واعوضهالك عندها لم يشعر عصام بنفسه الا دافعا الاثنين بيده الي الداخل وهم بضربهم بكل ما اوتي من قوة ولم يردد سوي كلمة واحدة وهو يضرب اشرف : بتخون صاحبك يا جبان بتخون حازم اعياه ضربا ثم استدار الي نيرة التي صفعها هي الاخري علي وجهها وهويقول : اقسم بالله ما حتباتي علي ذمة حازم ساعة واحدة بعد اللي شوفته ، بصق في وجهها واستدار ليبصق في وجه اشرف ورحل خالجت عينه الدموع لانه لم يستطع تنفيذ وعده فلقد اتت نيرة في ليلتها ناصبة فخ الخيانة له و هو ببساطة سقط في ليجد اشرف بعد ما صوره يبتزه بما صور اشرف بسخرية من عصام : بتخون صاحبك يا جبان عصام باحتقار : اه يا حقير يا وضيع يا-------------- اشرف مقاطعا : لا هدي نفسك مش كده اعصابك وبعدين انا لضربتها علي ايدها ولا انت حد ضربك علي يديك ،خليك ايزي يا عزيزي وبعدين انت ليه مساميها خيانة دي صداقة بلاش الافكار الوحشة دي عصام : لو فاكر انك بكده بتبتزني علشان اسكت تبقي غلطان بردوا حاقول لحازم واللي يحصل يحصل وكمان حاقول لهشام واعرفه ومش حاسكت يا اشرف اشرف جذبا له من يده : لا حتسكت يا عصام لو علي طلاق نيرة من حازم هي كده كده طالبة الطلاق يعني سيب حازم يطلقها وبلاش فضايح حتي عشان خاطر لوجي ما هي زي بنتي بردوا عصام : قصدك ايه اشرف : اسمع يا عصام انا ناوي اخلي الموضوع يتلم ونسكت كلنا بلاش هشام وحازم يعرفوا حاجة وبعدها ممكن اتجوز نيرة بس خالينا نقفل القصة دي قلت ايه عصام : وانا ايه اللي يضمن لي اشرف : مفيش ضمان وقت ما تعوز تقول لحازم وهشام اهوم عندك بس اديني باقول بلاش فضايح عصام : انا حاسكت في حالة واحدة بس جوازك من نيرة غير كده مش حاسكت وحاتكلم اشرف : ماشي تنهد فالذكريات اليمة جدا ولكن كيف اليوم سيعرف نفيين الحقيقة كيف سيحكي وماذا سيقول سيواجه اشرف اليوم بكل ما اوتي من قوة ومهما كلف الثمن ومهما كان ------------------------------------------- امام المرآة يستعد ليذهب الي العمل ومع الاسف متأخيرا ، دخلت الي الغرفة اقتربت منه والفت ذراعها ابتداءا حوله وهي تضع خدها علي خده حازم مبتسما : كنتي فين ندي : كنت بافطر لوجي حازم : يا بختك يا لوجي ، وبالنسبة لابو لوجي مفيش وجبة فطار ندي : في احلي فطار ، حتروح الشغل حازم مبتسما : ايوة استدرت لتربط له الكرافت وتساعده وهو يلبس الجاكيت واخيرا امسكت بمشط وبدأت بتمشيط شعره ندي مبتسما : ايه رأيك بحب شكلك وشعرك راجع لورا حازم : انا مش واخد علي الدلع ده علي فكرة ندي وهي تلف ذراعيها حول عنقه : انا لسة مدلعتش علي فكرة حازم : هو في اكتر من كده ندي : ده احنا لسه بنقول يا هادي تنهدت وهي تنظر في عينه : حتوحشني اوي لحد ما ترجع عند هذه الكلمة لم يستطع حازم الا ان يتأخذ القرار الصائب من وجه نظره ، خلع الكرافت من عنقه والجاكت ندي : انت بتعمل ايه حازم : مش رايح الشغل يا ندي مش رايح ندي : بطل جنان بقي ويلا انزل حازم : ده انا ابقي مجنون لو نزلت ، في حد يلاقي الدلع ده كله ع الصبح كده يسيبوا ويروح الشغل ليه ندي وقد تعالات ضحكاتها : يعني انا غلطانة حازم : ايوة غلطانة ، ومش بس كده وحتصلحي غلطك كمان فاهمة ندي وهي تضع يدها في خصرها : كمان بقي كده حازم وهو يجذبها نحوه : ايوة كده ----------------------------------------------- الي هاتفه وهو ممسك بالكارت الخاص به ويتمتم : يا رب بس الاقيه مدحت : سلام عليكم ، ايه ---------- لو سمحتي الاستاذ نشأت نجيب المحامي ده مكتبه ، هو موجود ، طب حضرتك ممكن تقولي مدحت نبيل السنهوري نشأت : سلام عليكم خير يا استاذ مدحت مدحت : حضرتك الاول فاكرني نشأت : ايوة يا استاذ مدحت مش قضية رفعت حسان و احلام السنهوري مدحت : ايوة كويس انك فاكر نشأت : انا اصلا كنت ناوي اكلمك في حاجة مش عارف اذا كانت مهمة ولا لا عارفتها من سكرتيرة شوقي الله يرحمه مدحت : خير يا استاذ نشأت نشأت : خير ، هي قالتلي ان فريدة هي اللي جت المكتب لشوقي وهي اللي اديتله الفلوس واستلمت منه الوصية وقطعتها بايدها عشان تضمن ان مفيش ورقة تثبت حق احلام مدحت بتلعثم : يعني مفيش وصية نشأت : لا في ما محامي زي شوقي مش ممكن كان يديها الاصل هو ادها نسخة علي اساس انه ممكن يبتزها تاني بس بقي جه موضوع المرض ده والنسخة دي بقت معايا عموما السكرتيرة قالتلي ان شوقي هو اللي قالها الموضوع ده عشان تبلغني به مدحت : طب حازم ابنه يعرف حاجة عن الموضوع ده ولا لا نشأت : الحقيقة مش عارف جايز يعرف و جايز لا مدحت : طب انا ناوي بكرة اروح فيلا الصاوي واتكلم مع اهل رفعت كنت عايزك تكون موجود ومعاك الوصية تقدر تجي نشأت : احاول ولو مقدرتش اجي ممكن ابعتلك حد من المكتب بنسخة من الوصية مدحت : معلش حاول لو تقدر تجي حضرتك بنفسك انا عايزهم يشوفوا الوصية ويتأكدوا من سلامة الموقف القانوني نشأت : ححاول عموما حارد عليك بالليل بس وارد جدا انهم يطعنوا عليها انا بس حابب اوضحلك الموضوع ده مدحت : عموما حنورح بكرة ونشوف ------------------------------------------------ علي سفرة من اجل الغداء زفرت بشدة من بالغ ضيقها وتوجهت الي محاسن فريدة : اطلعي خبطي علي حازم وندي مش معقول الاستعباط ده البيت لي نظامه مش حنحط الاكل ونشيله ميت مرة علشان حضرته والهانم مش عايزين يقعدوا معانا محاسن : معلش يا فريدة هانم هما لسه عرسان فريدة : لو ما نزلوش يتغدوا دلوقتي الاكل مش حيتحط تاني ، اطلعي اقوللهم كده شعرت بالضيق من الاتجاه الي غرفتهم وهي لا تعرف ماذا تفعل حينها وجدتهم يفتحون باب غرفتهم وقد الف حازم ندي بذراعه لينزلوا حازم و ندي لدادا محاسن : صباح الخير يا دادا محاسن : صباح النور ، فريدة هانم مستنياكم ثم اقتربت هامسة : وشايطة علي الاخر أوم حازم برأسه وسحب ندي من يدها باتجاه غرفة السفرة حازم لفريدة وهو يقبل رأسها : صباح الخير يا قمر فريدة بضيق وهي تحاول ان تبعده عنها : صباح الخير الساعة 4 العصر ندي وهي تقترب منها : صبا ح الخير يا ماما فريدة وهي تنظر لها شذرا : صباح النور ، اتفضلوا اقعدوا ومرة تانية يا ريت الالتزام بمواعيد الاكل ثم نظرت لندي : ولوجي تاكل في اوضه السفرة مش في اوضتها ، مفهوم يا ندي ندي بضيق : مفهموم بدأوا بتناول الطعام في صمت لم يحاول احد قاطعه حتي قاطعته فريدة وهي تنظر لحازم فريدة : مش وراك شغل المفروض تتابعه ولا حتفضل سايبه لعصام ونفيين حازم : ما انا حاروح بكرة ان شاء الله فريدة : حقيقي لما نشوف ومروحتش انهارده ليه حازم : ابدا فكرت اخرج لوجي ثم نظر للوجي : ايه رأيك تحبي تخرجي لوجي بسعادة : بجد بطريقة كرتونيه نظرت لوجي لندي والوحيدة التي كانت تفهمها لوجي : اذا الي اين سنذهب ندي وقد فهمت : سنذهب الي الملاهي ولكن نريد معرفة الطريق لوجي بضحك : قولي خريطة قولي خريطة ندي بضحك : خريطة خريطة حازم قاطعا باستغراب : ايه ده بقي لوجي : ده دورا حازم : دورا مين ندي : دورا كرتون اسمه دورا عمرك ما شوفته حازم : لا انا اخر حاجة شوفتها كانت مازينجر لوجي باستغراب : مين مازينجر ده ندي : ده بقي جد دورا تعالات الضحكات بينما فريدة تأكل ببالغ الشعور بالضيق بات واضحا ان بنت عماد السنهوري قد استحوزت وبشدة علي قلب ابنها وابنته لوجي وهي ترفع شوكتها لندي : اذا سنخرج اليوم ندي وهي تضرب علي شوكتها : ان شاء الله بالتأكيد حازم وهو يمد شوكته فوق شواكهم : اذا استعدا لنرحل بعد الغدا مرة اخري تتعالي ضحكاتهم لتشعر فريدة عندها انها لن تستطيع تناول لقمة اخري زفرت بضيق وهي تمسح يدها ووضعت الفوطة الخاصة بها وهي تزفر وقامت من مقعدها بضيق وهي تتمتم في نفسها : ربنا يشفي فريدة وهي تغادر : شبعت عن اذنكم نظر الثلاثة الي بعضهم البعض واستأنفوا الغدا ------------------------------------------------- الي هاتفها لترد اميمة : ايوة يا اشرف بيه اشرف : وصلتي الظرف لحازم اميمة : لسه مجاش الشركة اشرف : طب اول ما يجي الشركة عايزك تحطيه علي عربيته زي ما اتفقنا اميمة : حاضر يا اشرف بيه اشرف : اخبار صفقة حازم الاخيرة ايه اميمة : كله بثمنه يا اشرف بيه اشرف : هي بقت كده يعني اميمة : ايوة بقت كده اشرف : عموما عدي عليا بس بعد ما تخلصي موضوع الظرف --------------------------------------------- الي هاتفها لترد نفيين : ايوة يا مستر عصام عصام : انتي مجتيش ليه يا نفيين انهاردة انا استنيتك كتير اوي نفيين : تفتكر بعد اللي شفته في كلام يا مستر عصام عصام : طب اديني فرصة اشرحلك يا نفيين نفيين : خلاص يا عصام ارجوك ، انا فعلا جاية بكرة الشركة بس عشان اخد اوراقي وبس وابلغ حازم باستقالتي مش اكتر وارجوك نقفل الكلام في الموضوع ده واتمنالك من قلبي كل سعادة اغلقت الهاتف ولازال عصام علي الخط عصام : نفيين ------------ الو --------- الو زفر بشدة وضيق وهو لا يعلم صدقا ماذا يفعل ---------------------------------------------- اوقف السيارة امام المشفي ، بدي متوترا وبدت ندي متوترة ايضا ندي : لسه مصمم تزوره بردوا حازم : ايوة يا ندي انا حاخد لوجي وانزل ازوره ، خاليكي انتي في العربية ندي : بعد كل اللي عمله معاك يا حازم حازم : انا حكيتلك علشان تشجعيني ، عايزه يعرف اني مش ناوي أذيه ندي : بس هو ناوي وانا خايفة عليك منه حازم : متخافيش يا ندي طول ما انا جانبك مش عايزك تخافي ندي بقلق : طب ارجوك متتأخرش عنده حازم : حارجع علي طول باتجه غرفة هشام توجه حازم ومعه لوجي لزياته ، اطرقت لوجي الباب وهي تحمل باقة ورد ، فتحت الباب لينظر هشام لمن فتحه ابتسمت لوجي وهي تقترب لتضع الورد الي جواره ثم قبلته علي خده لوجي : اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك هشام مبتسما : انتي جاية لوحدك لوجي وهي تشير ناحية الباب علي والدها : لا رفع نظره ليجد هشام باعياء و ضيق : حازم حازم وهو يقترب منه : حمدلله علي سلامتك هشام بغل : والله تقـ,ـتل القتيل وتمشي في جنازته حازم وهو ينظر للوجي : اطلعي مع مامي نيرة يا لوجي هي واقفة بره لحد ما اقول لانكل هشام حاجة لوجي : حاضر خرجت لوجي لينظر حازم الي هشام هشام بسخرية : جاي ليه يا حازم ، عايز تكمل عليا هنا حازم بجدية : لا ، انا مش عايز أذيك يا هشام في الاول او في الاخر انت خال بنتي وأذيتك مش حتنفعني في حاجة هشام بتحدي : انت متقدرش تعمل حاجة حازم : انت عارف كويس اذا كنت اقدر اعمل ولا لا ، بس انا مش عايز اعمل حاجة وده مش خوف منك لا ده خوف عليك وعلي مستقبالك ، انا عن نفسي فتحت صفحة جديدة ونسيت زمان وايام زمان ومش ناوي اعملك حاجة بالورق اللي معايا ومستعد اثبت حسن نتيتي بس يا ريت تطلعني من دماغك عيش حياتك و سيبني اعيش حياتي وبلاش نقلب لبعض في القديم عشان انا عندي من القديم كتير وكتير اوي هم ليخرج من الغرفة هشام بغيظ : يا سلام تصدق كنت حاعيط واتأثرت اوي ، لا يا حازم سبق وقولتلك مش بالبساطة دي حازم بضيق : ماشي يا هشام بس متنساش ان البادي اظلم خرج من الغرفة ليتمتم هشام : ماشي البادي اظلم وانت اللي ابتديت ----------------------------------------------- بخطوات يملأها الغيظ والضيق توجه الي منزل اشرف ، طرق الباب وهو بصدق يريد ان يقـ,ـتله من فرط شعوره الغيظ منه لحظات اقترب اشرف من الباب ليفتحه اشرف : عصام عصام بغيظ : انت اللي بعت الفيديو لنفيين مش كده اشرف وهو يتظاهر بالاستغراب : فيديو ايه دخل عصام وصفع الباب بقوة خلفه جذبه نحوه من ملابسه وهو يقول : انا عمري ما شفت في حياتي حد سافل قدك عمري ما تخيلت ان فيديو بيني وبين مراتك تبعته للناس تتفرج عليه ولا كأنه شرفك انت ايه عديم الشرف للدرجة دي اشرف وهو يبعد يده عن ملابسه : انا مش فاهم حاجة ، الناس تدخل تقول سلام عليكم مش تدخل ناوية علي خناق عصام : انت لسه شفت خناق انا انهارده يا قاتل يا مقتول اشرف : وعلي ايه كل ده ولا قاتل ولا مقتول هات من الاخر وقول عايز ايه ، اصلي يمكن انزل اسهر عصام : انتي اللي عايز ايه بالظبط ، عايز ايه من نفيين يا اشرف اشرف ببرود : شوف انت علي طول سيئ الظن كده نفيين دي زي اختي عصام بعصبية : شوف انت متعصبنيش انا جاي اقولك اللي عندي اذا في دماغك تعمل حاجة لنفيين انا مش حيهمني انك تهددني تاني بالفيديو ده او بغيره انا حاوقفلك وحاحميها مهما كان التمن فاهم ، واللي في دماغك يا عديم الشرف تنساه والله اقتـ,ـلك يا اشرف و الله اقـ,ـتلك اشرف ولا يزال علي بروده : صادق يا عم من غير حلفان وعموما انا في شقتي اي وقت تحب تجي تقتـ,ـلني انا موجود بس متتأخرش اشتعل الغيظ في جنبات عصام من من حاول باستماتة استفزازه جذبه من ملابسه وبات يضرب فيه بكل ما اوتي من قوة وكلما حاول اشرف ابعاده اجهز عليه مرة اخري اشرف وقد بدي وجهه متورما : انت فاكر باللي بتعمله ده حتطلعها من دماغي يا انا يا انت يا عصام وحاتشوف عصام محذرا للمرة الاخيرة : اليوم اللي حتفكر تأذيها فيه حيكون اخر يوم في عمرك اشرف : كل ده رغم ان الفيديو ظهر ده انا كنت فاكر الفيديو حيسكتك عصام : كانت اكبر غلطة في حياتي يوم ما سكت ومش ناوي اغلط تاني مهما كان مش حاسكتلك ابدا المرة دي التفت ليتركه وفتح باب شقته وخرج قرر حينها ان يعلم نفيين بكل الحقيقة لكي تحطاط من اشرف ومهما اوجعته الحقيقة سيواجها وسيواجه اخطأئه اما اشرف فشعر ببالغ الغيظ والضيق من جرأة عصام وانه لم يخشي ما هدد به ربما لان حازم لازال لا يعرف قال في نفسه : كل ده وانت فاكر انك خونته امال لو عرفت انك مخنتوش وان انا اللي مفبرك الفيديو بايدي حتعمل ايه الحلقه 32 علي وقع صوت الكروان استيقظت ندي ارتدت اسدالها وخرجت الي الشرفة كان اذان الفجر قاب قوسين او ادني تنفست هواء الفجر وقررت ان تجلس للشروق لكم اشتاقت لرؤية شروق الشمس علا اذان الفجر فتوجهت لتوقظ زوجها ندي : زومة حازم يلا اصحي يا حبيبي اصحي ابوس ايدك بلاش تجيبلنا الكلام انهارده فتح عيناه مبتسما : صباح الخير يا حبيبتي ندي : صباح النور ، يلا صلاة الفجر حازم مازحا : علم وينفذ توجه للمسجد وتوجهت للصلاة لحظات وعاد حازم ليجدها في الشرفة تنتظر الشروق حازم ويمسك بيدها : انا كمان باحب ابص للسماء اوي ندي : شكلها صافي اوي انهاردة حازم : طب تيجي ندعي كل واحدة بدعوة نفسه فيها ندي : يا رب نفضل مع بعض ومنتفرقش ابدا حازم : يا رب يا ندي ويا رب مرجعش للطريق اللي كنت في تاني ندي : يا رب يا حازم يا رب --------------------------------------- في منزلها قررت الذهاب الي الشركة ربما هي المرة الاخيرة التي ستحسم فيها الامر برمته مهما كانت النتائج شريفة : مش حتفطري يا نفيين نفيين : لا يا ماما شريفة : طب حتفضلي كده لحد امتي يا نفيين كل ده عشان عمك رفض عصام نفيين : الموضوع ملوش دعوة بعصام كل الموضوع اني عايزة اسيب الشغل في الشركة وخايفة حازم يزعل بس شريفة : وليه عايزة تسيبي الشغل نفيين : مفيش بس عايزة ادور علي حاجة ميكنش فيها اختلاط من الاساس يمكن اعمل زي ندي كده وحاسة ان ده حيكون الاحسن شريفة : انا مش ناوية ادخل يا نفيين مصلحتك انتي ادري بيها و ربنا يوفقك يا بنتي نفيين : يا رب يا ماما يا رب ------------------------------------- الي عملهم توجه الاربعة عصام ونفيين لتنتظرهم مواجهة باتت محسومة بالنسبة لهم حازم واميمة ليكون من نصيب حازم استلام الظرف الذي قررت اليوم ان تضعه اميمة اما في المنزل فتوجهت ندي الي مهاتفت الدار لمعرفة تطورات الوضع من اجل ان ترجع اليهم ندي : السلام عليكم حاجة اماني : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ازيك يا عروسة ندي بابتسامة : الحمد لله وحشتني اوي يا حاجة حاجة اماني : يا بكاشة انتي خلاص مبقتيش عايزة تعرفي حد ندي : لا والله بس انتي عارفة بقي خلاص اتجوزنا ومسؤليات بقي ، المهم حلقتي وصلت لفين حاجة اماني : عندك امتحان في التوبة ندي وقد رنت الكلمة في اذنيها : امتحان في التوبة حاجة اماني : ايه يا ندي مش قدها يا عروسة ندي : لا ازاي يا حاجة نمتحن في التوبة وفي القران كله حاجة اماني : ماشي يا ستي ذكري كويس ومستنينك يا ندي اغلقت ندي الهاتف وهي تبتسم : امتحان في التوبة حاسة انه مش حيكون امتحان في السورة وبس ------------------------------------------------ علي مكتبه وقد بات متوترا ممسكا قلما بيده ويرسم دوائر ودوائر وهو شاردا لحظة حسم مهما كلف ثمنها اهم مئة مرة من لحظات بينهم يشوبها التخبط قطع شروده واستجمع قوته وضغط علي الزر المقابل لمكتبه عصام : انسة نفيين ، دقيقة من فضلك لو سمحتي نفيين بتوتر شديد : حاضر وقفت امام مكتبها شرعت في اخذ انفاسها اقتربت من الباب تنفست وهي تطرق لحظة واتاه الصوت عصام : ادخل هي من اغلقت الباب خلفها وتقدمت خطوات ولم تجلس ظلت صامتة منتظرة الرد قام من مكانه ليقف هو الاخر في مواجهتها يفصل بينهم المكتب وضع كلتا يديه امام المكتب وقرر ان يقطع هو الصمت ويسأل عصام : قبل اي حاجة عايز اعرف منك حاجة يا نفيين ، انتي ازاي شايفني دلوقتي رفعت عيناها لتنظر باتجهه ولم تجد عندها اجابة علي سؤاله وقررت ان تسأل هي نفيين : قولي المفروض اشوفك ازاي يا مستر عصام و زي ما حاتقولي حاشوفك بس ساعتها احب اعرف لو الوضع كان معكوس كنت بعدها حتفضل شايفني نفيين بردوا عصام بتوتر : عارفة الفيديو ده من كام سنه عارفة انا تبت ومسحت الماضي من حياتي من امتي عارفة الظروف اللي دافعتني للوضع ده كانت ايه انا مكنتش في وعي انا كنت سكران نفيين بضيق : عذر اقبح من ذنب عقدت ذراعها امام صدرها لتجيب : الفيديو قديم فعلا ايام ما نيرة كانت مرات حازم يعني كنت بتخون صاحبك ويومها كنت سكران وايه اللي شربك خمرة كونك كنت سكران ده عمره ما يديلك الحق انك تزني وبمين مرات صاحبك لا وتصور نفسك كمان مش كفاية ذنب الزنا وذنب الخمرة لا وكمان مجاهرة بالذنب ده ايه الجبروت ده ولا كأن ربنا سبحانه وتعالي من فوق سبع سموات شايفك وسمعك وفي الاخر معذور وفي الاخر عايز اللي حواليك يقوللك معلش حصل خير ( never mind ) كلها حاجات بسيطة متستحقش منك حتي انك تعتذر عصام وقد بدأت عيناه تدمع وهو يحاول التماسك : انا مكنتش فاكر انك حتأسي عليا كده كنت فاكر انك ممكن تصدقي ان تبت من يومها ومفكرتش ارجع للحرام تاني نفيين وقد بدأت تبكي : قاسية ، انت اخر واحد تتكلم عن القسوة ، انا لحد دلوقتي مش قادرة اعرف انت ازاي السنين دي كلها قادر ترفع وشك في وش حازم وتتعامل معاه ولا كأنك خونته ازاي جالك قلب تدخل بيته ويفتحلك قلبه وحياته ويأتمنك علي ماله وبعد كل ده الطعنة تيجي منك انت وبعدها بتكلمني انا علي القسوة عصام وقد جلس علي احد الكرسي ولاتزال عينه تبكي : انا عمري ما فكرت اعمل في صاحبي حاجة طول عمري كنت صاحب وفي صدقني طول عمري كنت وفي لحازم نفيين وهي تبكي : يعني خنته ولا مخنتوش عصام ولا يزال علي بكائه : يا نفيين بس اسمعني اعدتها ولكن اقوي لتخرج من فمها تزلزله : خنته ولا مخنتوش ليضرب عصام وجهه بيده وهو يقول باكيا : خنته ------ خنته ------ خنته لاول مرة تراه امامها بهذا الضعف باكيا كان بكاءا مريرا ابكاها فلم تجد بعدها كلاما تقوله ولم يعد هناك حجج او اعذار نفيين : لو فعلا تبت وندمان ربنا حيقبل توبتك يا عصام بس لازم كمان تطلب من حازم يسامحك مع اني مش عارفة ازاي ممكن تطلب منه كده بس عموما انا اتمنالك ان اللي جاي من حياتك يبقي علي نضافة فعلا وربنا يعينك ويثبتك علي التوبة قاطعها واقفا : نفيين انا محتاجلك جانبي ارجوكي يا نفيين ارجوكي بلاش تتخلي عني واوعدك ان حاسعدك واوعدك ان ارضي ربنا معاكي و----------------------- قاطعته نفيين مبتسمة من بين دموعها : اشوف وشك بخير ، انا حامشي انهاردة واوعدك اني دايما حادعيلك ربنا يثبتك علي طريق التوبة والطاعة عصام : ------------------------------- لم يجد رد واكتفت هي بما الت اليه الامور مسحت دموعها وتوجهت الي مكتبها تاركة خلفها من قست عليه بكل ما اوتيت فلم يبقي منه سوي حطام رجل ------------------------------------------------------ طرقت الباب لتدخل غرفتها لوجي : تيجي معانا النادي ندي : انتم رايحين دلوقتي لوجي : ايوة رايحين وحنتغدي هناك انا وآنة فريدة ودادا محاسن ندي : يعني انا حافضل لوحدي لوجي : خلاص تعالي معانا ندي : انتم حترجعوا الساعة كام لوجي : الساعة 9 ندي : لا بابا كده حيبقي لوحده وكمان عمي قالي انه جاي يزورني انهارده كده مش حينفع خالص ، خاليها يوم تاني لوجي : طب باي مؤقتا واحنا مش حنتأخر ------------------------------------------------ واخيرا انهي يومه في العمل لكم اشتاق اليها واعتاد علي وجودها كان يوما منهكا له ولم يري عصام او نفيين توجه خارج مكتبه ثم نظر لاميمة حازم : عصام في مكتبه اميمة : لا مشي حازم : طب ونفيين مشيت هي كمان اميمة : ايوة حازم باستغراب : انا مش فاهم ايه حكايتهم دول نظرا الي اميمة : انا حامشي فاضل حاجة اميمة : لا كله تمام يا مستر حازم متوجها الي المصعد من اجل العودة الي منزله كذلك تحرك حازم ، متوجهه الي الشرفة لتتابع المشهد كذلك تحركت اميمة فتح باب المصعد ليركبه واخرج هاتفه وقد قرر ان يتحدث الي ندي لحظات وخرج من المصعد متوجها الي سيارته وقد اتاه صوت الجرس بهاتفه بانتظار من يرد بينما حازم ينتظر الرد كانت اميمة تخرج من حقيبتها هي الاخري هاتفها امسكته بيدها وظلت تتابع عن كسب واخيرا ردت ندي حازم : كده بردوا تبعيني من اول يوم مفيش وحشتني حتي من ورا قلبك ندي : والله فكرت كتير اوي بس قلت حتتلكك وتقوم سايب الشغل وجاي حازم وهو يركب السيارة : طب يا ستي قلبك علي الشغل ومش علي صاحب الشغل ندي : والله قلبي علي الاتنين حازم وهو يدير محرك السيارة لينطلق بها : عموما انا جاي علي طول ندي : مستنياك يا حبيبي متتأخرش احنا حنتغدي مع بعض انهاردة لوحدنا حازم : كلهم في النادي طب انا جاي حالا بينما كانت هذه هي المكالمة بين ندي وحازم الي هذه اللحظة وحتي بعد ركوبه السيارة لم يلاحظ حازم الظرف بعد بدت اميمة تشعر بالقلق لحظة ولاحظ حازم شيئا تحت المسحات نظر الي الورقة ونزل من سيارته ليزيلها امسكها ليجدها مكتوب عليها ( خاص بحازم الصاوي ) فتح الظرف الصغير ليجد فيه ميموري كارد حازم : ودي مين اللي حطها وفيها ايه بينما اميمة من اعلي : ايوة يا اشرف بيه حازم اخد الظرف اشرف : اوكيه يا اميمة ------------------------------------------------- انها الخامسة لقد تأخر حازم اعدت الغدا منذ ان هاتفها منذ تقريبا ساعتين ولم يأتي بعد لحظات ودق جرس الباب توجهت سنيه الخادمة الاخري لتفتح ، فتحت الباب لتجد ندي امامها عمها وابن عمها ورجل اخر نبيل لندي : ازيك يا ندي ندي باستغراب من من معه : اهلا يا عمي ازيك مدحت لندي : ازيك يا ندي ندي باستغراب : ازيك يا مدحت ندي لعمها ولا زالت مستغربة : مين الاستاذ مدحت : ده الاستاذ نشأت نجيب ، محامي من المنصورة ندي : اهلا ، احنا كنا حنتغدي ممكن تتفضلوا الغدا جاهر نبيل : احنا اتغدينا وجينا يا ندي ، انا بس عايزك في حاجة يا بنتي ندي : خير يا عمي نبيل : عايزك تسمعني كويس في اللي جاي اقولهولك يا ندي ندي : اتفضل يا عمي ------------------------------------------------ في سيارته وقد امتلئ قلبه بالخوف والضيق للمرة الثالثة يشغل الفيديو ليسأل نفسه هل حقيقي ام مفبرك لا يريد ان يظلم صديقه فهو يعرف عصام جيدا لا يتوقع منه الخيانة حتي لو توقعها من نيرة حازم : مش ممكن لا ابدا عمري ما اصدق لو الدنيا كلها خانتني عصام اخر واحد يعملها اكيد في سر او علي الاقل اوجه واعرف منه بس لو كان حصل تبقي مصيبة تنهد بضيق بالغ وقد قرر ان يتوجه الي عصام مهما كان الثمن ليقطعه حينها اتصال ندي ندي بتوتر وقد بدي صوتها باكيا : انت فين يا حازم حازم بتوتر : ايوة يا ندي مال صوتك ندي : ابدا بس يا ريت تيجي دلوقتي ارجوك يا حازم حازم : في حاجة يا ندي ندي : لا بس تعالي اغلقت الهاتف وهي لاتزال تبكي ، نظر لها مدحت وقد بدي مشفقا علي حالها مدحت : احنا اسفين يا ندي ندي شذرا لهم : بجد كويس اوي انكم اسفين نظرت الي عمها بلوم وعيناها دامعة : انا قبل ما اوافق خليت ماما تسأل عمتي اذا كان في بينهم حاجة ولا لا وساعتها عمتو قالت مجرد نزاع علي ميراث ليه مقولتوش الحقيقة ليه يا عمي نبيل : عمتك هي السبب لو كانت قالتلي مكنش كل ده حصل انا اتفاجت يوم كتب كتابك بانه ابنه ندي وهي تجلس باكية : وانتم ناويين تعرفوا حازم انهاردة مدحت : ده علي اساس انه مش عارف ، يا ندي اللي اسمها فريدة دي راحت لعمتك وقالتلها لو الموضوع اتعرف حتشوه سمعتها واهم حاجة عندهم يحتفظوا بالفلوس وبس لم ترد ندي ولم تعرف حينها ما الذي سيحدث لحظات كانت فريدة قد قررت العودة منفردة وقد تركت لوجي لتكمل تمرينها مع دادا محاسن وعادت بعد ما شعرت بصداع لتدخل الفيلا علي وقع اصوات من يتحدثون في الصالون اقتربت وهي لا تفهم لتسمع نشأت : انا حابقي معاكم لان الوصية دي هي اللي حتثبت حقكم في الفلوس مدحت : مش ده لو اعترفوا بيها ندي : كفاية كفاية فتحت الباب ليقف الجميع وهي تقول فريدة : مين دول يا ندي فريدة لنبيل وقد رأته سابقا : استاذ نبيل مش كده نبيل : ايوة يا فريدة كويس انك لسه فاكراني عقدت فريدة ذراعها امامها وهي تنظر لندي : ده انتي ابتديتي بدري اوي انا كنت متوقعة الرباطية دي بس مش بالسرعة دي لا والله برافو يا ندي داخلة حامية اوي علي فلوس عمتك بس احب اقولك ان نأبك علي شونة واقولك كمان انك عمرك ما حتطولي انتي وعيلتك مليم من الفلوس دي مدحت بتحدي : لا ده انتي فعلا عايزة اللي يوقفك عند حدك انت فاكرة اننا حنخاف منك حق عمتي حيرجع يعني حيرجع وانا اول واحد حاقفلك وبنت عمي مش حتقعد علي ذمة ابنك دقيقة واحدة بعد انهاردة اذا انتم قابلين تعيشوا في الحرام احنا مش حنقبل ده لندي فريدة ساخرة : برافو برافو يا شاطر انت بقي اللي حتوقفني عند حدي بجد والله نبيل فعلا عرف يربي قاطعتها ندي لتدافع عن نفسها : انا معرفش حاجة عن الموضوع ده انا لسه عارفة الموضوع دلوقتي انا عمري لا فكرت انتقم ولا كنت اعرف اصلا فريدة : الكلام ده يا شاطرة تروحي تضحكي به علي حد تاني ، انا متأكدة انك فضلتي ورا حازم لحد ما وقعتيه فيكي كل ده علشان عنيك علي فلوسه فلوسه وبس ندي : لا مش صح ابدا ليقطعهم حازم من خلفهم : في ايه نظرت ندي لحازم وهي لا تعرف ما الذي سيحدث ، وماذا سيكون رد فعله بينما نظر حازم للجميع وهو لا يعرف من هؤلاء باستثناء عمو نبيل حازم لعمو نبيل : ازيك يا عمي نبيل بضيق : ازيك يا ابني حازم : في ايه كنتوا بتزعقوا ليه ثم الي ندي : انتي كنتي بتعيطي فريدة : قبل ما اسمع اي كلمة ملاهاش اي اساس احب اقول ان المحامي الكفته اللي انتو جايبينوا معاكم والورق اللي معاه تبلوه وتشربوا ميته الفلوس فلوس رفعت وكلها اوراق صحيحة ومثبوتة نشأت : والوصية كمان وصية رفعت فريدة : رفعت مكتبش اي وصايا قبل ما يموت نشأت : لا ساب مع المحامي بتاعه وانتي قطعتيها بعد ما دفعتيلوا رشوة عشان يسكت بس هو كان سايب الاصل عنده واداكي نسخة فريدة : انا حاطعن علي الاوراق دي ومتأكدة ان كلها مزيفة حازم : انا مش فاهم حاجة ، اوراق ايه ووصية ايه ومين حضرتك حازم مقاطعا الجميع ممكن افهم في ايه نشأت : يعني حضرتك مكنتش تعرف طب يا استاذ حازم نفهم حضرتك ------------------------------------- في منزله شاردا يائسا زفر بشدة وهو يبكي حاله ، ماذا فعل كي يخسر من احب لماذا لا يريد الماضي بكل قذارته تركهم ام انهم صدقا لا يستحقون حياة نظيفة هل المشكلة فيهم ام في ماضيهم رن هاتفه ليتصل به عمر عمر : ايه يا عصام فينك يا عم من يوم موضوع هشام وانت مش سائل عصام : معلش مشغول شوية عمر : طب انهاردة عيد ميلادي وعامل حفلة في العوامة بتاعتي ما تيجي شوية السهرة حتعجبك اوي شرب وبنات من اللي قبلك يحبها حشهيسكم انهارده عصام : معلش يا عمر انا مش رايق خالص عمر : ما انا علشان كده حاروقك عصام : معلش مش حاقدر عمر : براحتك بس لو حبيت تجي انا مستنيك الحلقه 33 ادارت به الغرفة غير مصدق ما سمع هم واقفا امام الجميع نظر باتجه والدته والتي ابدت قوة موقفها وصممت علي كذب الباقيين بينما صمم المحامي وبالطبع نبيل ومحدت علي صحة موقفهم ليبقي حازم وندي في المنتصف بينهم مدحت : ها ايه رأيك في اللي سمعته ، اظن بقي واضح دلوقتي بعد ما شفت اوراق الوصية اننا علي حق حازم لوالدته : الكلام ده حقيقي فريدة بثقة : لا طبعا دول نصابين واولهم اللي قدامك دي اتجوزتك علشان فلوسك مش اكتر حازم لندي : انتي كنتي عارفة ندي : لا انا اول مرة اعرف انهارده مدحت : ها يا استاذ حازم تحب نرفع قضية ونثبت بها صحة الوصية ولا الامور تتصلح بينا بهدوء حازم لنشأت : ممكن اعرف انتم عايزين ايه دلوقت نشأت : ابدا رد المال لصاحبته السيدة احلام عبد الدايم السنهوري ، او بمعني ادق تنفيذ الوصية حازم بضيق : ايه اللي يضمن ان الاوراق دي مش مزيفة نشأت : في الحالة دي ممكن نلجأ لخبير خطوط وتحاولوا طبعا تتأكدوا بنفسكم من صحة الاوراق حازم بتثاقل : بس حضرتك متاكد من الكلام ده نشأت : الوصية قدامك وتقدر تتأكد بنفسك جلس علي طرف احدي الكراسي وبدي حاله يرثي له اقتربت فريدة من ابنها باكية: اوعي تصدق كلمة من الكلام ده كل ده كذب يا حازم الفلوس دي فلوس ابوك تعبه وشقاه واحلام ملهاش اي حاجة عندنا ، كل ده كذب في كذب دي واحدة كانت عايزة تتجوز ابوك ولا مرضاش عملت الحكاية دي عشان تشوه سمعته نبيل : انتي مش حبطلي الاسطوانة المشروخة دي قسما بالله يا فريدة اللي مرضتش اعملوا زمان اعملوا دلوقتي فريدة : انت متقدرش تعمل حاجة عشان دي الحقيقة اختك كانت عشيقة رفعت وانت عارف كده لم يتمالك نبيل نفسه امام اتهام اخته بالباطل في شرفها وصفع فريدة علي وجهها عندها لم يتمالك حازم نفسه مقتربا من نبيل يريد ان يصفعه ليرد صفعة امه حاولت ندي منعه فدفعها بعيد عنه وعندها امسك حازم نبيل من ملابسه : انت ازاي تمد ايدك علي امي انت اظاهر عليك اتجنيت مدحت ممسكا حازم : ناوي تعمل راجل علي ابويا ، مامتك اصلا ست معندهاش اخلاق حازم : دلوقتي حالا تخرجوا بره بيتي ولو ليكم فلوس عندي حاديهلكم علي الجذمة القديمة مدحت : احنا مش حنمشي من غير ندي ، ندي من اللحظة دي مش حتعيش في البيت ده ، مش ممكن تعيش مع ناس اتهموا عمتها في اخلاقها وعرضها يلا يا ندي اطلعي لمي هدومك ندي وهي تنظر لحازم ثم ينظر حازم لها ولم تفهم حينها ماذا تفعل حازم : ندي مراتي وحاتفضل في بيتي نظرا الي ندي مفيش خروج من غير اذني واتفضلي علي اوضتك ثم ببالغ عصبيته : اتفضلي مدحت لندي ليستوقفها : استني يا ندي لمي هدومك ويلا بينا انا وعمك مش حنمشي من غيرك واستحالة نسيبك معاهم حازم جذبا مدحت من ذراعه : انا اللي اقرر مش انت دي مراتي انا ثم الي ندي : قولتلك علي اوضتك مدحت لندي : علي اوضتك ولمي هدومك حازم محذرا لندي : لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعناني يا ندي طالق --------------- طالق فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي فريدة : لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي ندي ودموعها تنهمر : حاضر --------------------------------------- طرق الباب بكل ما اوتي من قوة توجه عصام ليفتح الباب لمن كاد ان يكسره عصام باستغراب : حازم حازم بحزن شديد : انا طلقت ندي يا عصام عصام بانزعاج : ليه يا ابني كده ، ايه اللي حصل حازم : مش عارف عصام : اجبلك حاجة تشربها حازم بتوتر و حزن : لا يا عصام استني انا عايزك عصام بتوتر : في حاجة حازم : انا وصلني الفيديو ده ، الفيديو ده متفبرك مش كده عصام وقد مد يده لينظر الي الفيديو ، وضع وجهه في الارض ولم يرد اعاد حازم السؤال وقد توتر واعتدل كمن كان ينتظر اجابة وبات ينتظر اخري حازم : قولتلك متفبرك ولا لا يا عصام قام عصام من مكانه وتحرك بعيدا ووقف امام حائط ولايزال وجهه في الارض ، شعرحازم بصديقه الذي يعرفه توجه نحوه وجذبه من ذراعه ليكون وجها لوجه معه حازم بعصبية وتوتر : لاخر مرة باسألك يا عصام قاطعه عصام ووجهه في الارض : لا مش متفبرك لتقع كلمته ثقيلة جدا علي مسامع حازم : انتي يا عصام انتي يا صاحبي مش ممكن مش ممكن ازاي ازاي تعمل كده عصام : انت السبب ومتلومش حد الا نفسك حازم بعصبية : انتي بتخني يا جبان وتقولي انت السبب عصام بعصبية : ايوة انت السبب ، يا ما قولتلك يا صاحبي بلاش الهدوم اللي نيرة بتلبسها قدامنا وبلاش خروجها وتدخلها وسهرها لوحدها والشلة اللي ملمومة عليها يا ما قولتلك خد بالك ، كنت بتقولي بطل تخلف ، كنت بتفرح بلبس مراتك العريان عشان تغيظ صاحبك عشان تقول قدامهم انا مراتي موزة مش كده حازم بضيق وقد بدأت تدمع عيناه : وانا اللي كنت فاكر انك لو لقيت مراتي عريانة تغطيها عشان مرات صاحبك عصام ساخرا : هو في في الزمن ده حد بيلاقي وحده عريانة ويغطيها ، هو انت عمرك كنت تعمل كده يا حوت ،وبعدين يعني انت عمرك ما كنت مع ستات متجوزين انت لا عتقت متجوزين ولا غيرهم حازم بعصبية وهو يجذبه من ملابسه : يعني خاين وجبان وكمان ليك عين وبتكلم مش كفاية يا جبان خيانتك عصام بعصبية اكبر : انت حتحسابني علي مرة لا راحت ولا جت امال اشرف وربنا يعلم مين غيره حتعمل معاهم ايه انت من يوم ما اتجوزت الهانم وهي علي حل شعرها متجيش تعمل راجل انهارده حازم بعصبية : قصدك ايه ، قصدك ان لوجي ممكن ماتكنش بنتي عصام ساخرا : ممكن وممكن اوي حازم : يعني نيرة كانت بتخوني وانت عارف وساكت وبعدها بدل ما تقولي رحت خايني ، عمري ما تخيلت انك ممكن تكون زبالة كده يا عصام عصام بعصبية : انت اخر واحد تتكلم عن الاخلاق ولا انت فاكر نفسك توبت بصحيح حازم بعصبية امام عصبيته : لا وكنت عايز تتجوز نفيين انا حافضحك وحاخليها تعرفك علي حقيقتك عصام وقد علا صوته : وماله ما هي دي اخلاق الحوت ، ما هي زبالتي مش من فراغ طول عمرها زبالة مشتركة لم يتمالك حازم نفسه الا و صفعه ولم يتمالك عصام نفسه الا ورد الصفعة ليبدأ شجارا بلكمة امام لكمة امام لكمة وصفعة امام صفعة وكل منهم يجذب الاخر من ملابسه حازم بصوت هادر : مش عايز اعرفك تاني من بكرة تسيب الشركة وماشوفش وشك تاني عصام بصوت هادر مماثل : مش خارج من الابعدية ومش عايز اشوف وشك انا كمان واخيرا سحب عصام حازم من ملابسه وفتح باب شقته ودافعه خارجا واغلق الباب خلفه نظر الي الباب الذي اغلقه ليهوي خلفه باكيا حينها لم يكن حال حازم افضل فلقد هوي خلف الباب من الجهة المقابلة ليبكي ايضا لحظات شعر فيها الحوت كم بات مطعونا وكأن الحياة اجهزت عليه بكل ما اوتيت من قوة استجمع قواه ووقف وتوجه باتجه سيارته فتحها وركب ليمر عليه شريط اليوم وكل ما قد عرفه فيه ، خسر من الحياة كل شئ ولم يعد له فيها شئ امه وابوة سارقين طلق زوجته خانه صديقه ماله حرام وحتي ابنته قد طالها الزنا ، هل هذه هي مكأفاة الحياة لتوبته ، هل من يتوب من ذنوبه بدلا من ان يجد من الحياة ما يسره يجد كل هذا الالم ---------------------------------------- استفاق عصام من بكائه وتوجه ليغسل وجهه لحظة ثم اتصل بعمر عصام : انتم لسه في العوامة عمر : ايوة دي السهرة حميت اوي عصام : طب انا جاي اسهر معاكم عمر : ايه ده بجد عصام : مش بتقول شرب وموزز ابقي جاي عمر : مستنينك -------------------------------------- اعدل هيئته وركن سيارته فتح احد ادراج السيارة واخرج منها عطرا ثم مشطا ومشط شعره فتح باب السيارة ونزل وتوجه الي احد البارات التي كان يعتدها اليوم سيعود الحوت لان الحياة استضعفت من دونه و سيرد من الحياة ما فاته ومدامت لم تقدر توبته وياليته لم يتب فتح الباب واقترب وعلت ابتسامته جلس امام احدي البارات وقد اجهز الحوت علي من تاب فلم يبقي منه الا الفتات ، ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها اقتربت لتهمس في اذنه :الكرسي اللي جانبك فاضي اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها : حتخدي كام ردت لحازم في اذنه : 200 جنيه حازم : اتفقنا عاودت الهمس في اذنه : طب مش ناوي تطلبلي حاجة التفت حازم الي النادل وابتسم لها ثم قال : اتنين ويسكي دبل ، لو سمحت **************************** حازم محذرا لندي : لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعاني يا ندي طالق --------------- طالق فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي فريدة : لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي ندي ودموعها تنهمر : حاضر مدحت وهو ينظر الي فريدة شذرا : دي احسن حاجة عاملها حازم انه حلف بالطلاق ، دلوقتي مبقاش بس حق عمتي لا وكمان حق ندي وواعدك اننا حنتقابل تاني بس وانتي بتخسري القضية وحقهم حيرجع برضاكم او غصب عنكم فريدة بكبرياء وقد ملئت صوتها بالتحدي : حانشوف يا شاطر مين اللي حيضحك في الاخر ودلوقتي كلكم برة ثم نظرت الي ندي : واولكم الهانم التفتت ندي بانكسار لتصعد السلم لم تعرف ماذا تقول او ماذا تفعل ، كانت تجر قدمها باتجه الغرفة وهي غير مستوعبة انها في لحظة خسرت حياتها وفي لحظة انفض تشابك يدها من يد زوجها وفي لحظة هم ورحل ولم ينظر خلفه لماذا تركها لماذا لم يقف ليعيناها علي مواجهتهم ، لا تريد الرحيل ولا تريد الطلاق تنهدت و هي تقترب من الجلوس علي طرف سريرها ، فكرت لو كلمته وقالت له انها تريد البقاء ربما حينها يعود من اجلها ، قامت واقتربت من هاتفها لتتصل به حينها كان حازم في سيارته متجها الي منزل عصام نظر الي الهاتف الذي كان يرن وقبل ان ينظر الي الاسم اغلقه وقذفه الي جواره ليكمل طريقه باتجه منزل صديقه حاولت وحاولت وحاولت وكل مرة لا تسمع الا جمله واحد ( الهاتف الذي طلبته غير متاح حاليا من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق ) زفرت بشدة وامتلأت عينها بالدموع واتجهت الي دولاب ملابسها لتجمع اشيائها ولا يزال صوت الشجار بالاسفل عاليا ، لم تكن تعرف ماذا تجمع وماذا تترك لم تنظر الي ملابسها او ربما كثرة الدموع ابتدأ هي من حجبت عنها الرؤية ، لحظات واغلقت الحقيبة وحملتها في يدها لتفتح باب الغرفة لتخرج منها لحظة امام الباب ثم استدارت لتنظر الي غرفتها والي المكان الذي جمع بينهم ، شلالا من الدموع في عيناها وهي لا تريد ان تترك مكانها وضعت الحقيبة امام باب الغرفة و تحركت الي الغرفة مرة ثانية اقتربت من السرير ومن الناحية التي اعتاد حازم النوم فيها اقتربت من وسادته لتضمها بين يديها وهي تقول كمن ارادت لو كان هو مكانها : حتوحشني اوي يا حازم ، حتوحشني اوي يا حبيبي الي الاسفل تحركت لتجد مدحت متجها ناحيتها ليحمل عنها الحقيبة ، لحظة وطرق باب الفيلا معلنا وصول لوجي ودادا محاسن لينظرا الاثنين للمنكسرة المغادرة اقتربت لوجي من ندي خطوات لتقف امامها لوجي : انتي رايحة فين يا مامي ندي اقتربت ندي الباكية ونزلت بركبتيها لتقف امام لوجي لترد : انا حاروح شوية عند آنة شريفة وبعدين حارجع عايزكي تسمعي كلام بابي واشوفك بنوتة شطورة زي ما اتفقنا لوجي وقد شعرت بالخوف من وجهها الباكي : انتي حتمشي ليه طب خوديني معاكي ندي : مش حينفع يا لوجي علا صوت فريدة هادرا وهي توجه كلامها لمحاسن : خدي لوجي علي اوضتها يا محاسن ثم نظرت لندي : اتفضلي بقي يا هانم جذبت محاسن لوجي من يدها بينما لايزال بصرها معلق بندي وهكذا كانت ندي وهي تغادر بصرها معلقا بلوجي لحظة ونفضت لوجي يدها من يد محاسن جارية نحو ندي وهي تمسك بعبائتها لوجي باكية وهي متشبسة بندي : لامتمشيش وتسبيني يا مامي خديني معاكي خديني معاكي يا مامي لتتوجه فريدة لتسحب لوجي وقد علا صوتها باكيا لوجي : لا متمشيش خديني معاكي خديني معاكي ، ماما يا ماما لم تستطع ندي ان تفعل شيئا حيال بكائها تمنت لو استطاعت ان تجذها وتأخذها معاها ولكنها ليست ابنتها واخيرا فتح باب الفيلا لتخرج ندي خطوات وتفصلها عن البوابة خطوات ويقع اليمين المعلق ليصبح طلاقا ، كانت ندي تخطو خطوات متثاقلة وفي كل خطوة يقع قلبها في قدمها حتي اقتربت من البوابة توقفت ثم استدارت واعادت النظر الي البيت ظلت تنظر وكأنها تراه لاول مرة او ربما تبحث عن شئ حتي ------------------------ وقع بصرها علي غرفة محاسن ، استوقفت عمها ومن معه ندي وهي تحاول تجفيف دموعها : عمي ، انا مش حامشي التفت مدحت وعمها اليها نبيل : انتي بتقولي ايه يا ندي بعد الست دي ما طردتك استحالة ندي مترجية : عمي ارجوك انا لو مشيت يمين الطلاق حيقع مدحت : ما يقع يا ندي ، انتي لسة عايزة تفضلي علي ذمة حازم ، ازاي بعد ما سابك ومشي وامه طردتك فين كرامتك يا ندي لم تلتف ندي الي ابن عمها واعادت كلامها مترجية عمها : ارجوك يا عمي ابوس علي ايدك ارجوك انا حاقعد في الجنينة استني حازم لما يرجع ارجوك يا عمي انا مش عايزة يمين الطلاق يقع ابوس ايدك شعر نبيل بها و بتوسلتها ولكنه لا يستطيع موافقتها : يا ندي يا بنتي انا مقدرش اسيبك هنا افرضي امه طلعت لقيت في الفيلا طردتك ساعتها او افرضي هو نفسه طلع واطي ولما رجع عمل فيكي حاجة ندي متوسلة : ارجوك يا عمي انا متأكدة انا حازم عمل كده عشان ممشيش مش اكتر نظر نبيل الي ابنه ثم الي ندي : اذا حصل اي حاجة اتصلي بيا علي طول وانا حاجيلك مدحت لوالده : احنا حنسيبها يا بابا نبيل وهو ينظر لندي : ايوة يا مدحت مدام ده قرار بنت عمك ، وهي حرة في قرارها خرجوا من البوابة لتتنفس ندي الصعداء واخيرا لم يقع يمين الطلاق اتجهت لتنظر الي اعلي ولم تجد احدا اذا لم يراها احد ، اتجهت باتجه غرفة دادا محاسن لتفترش الارض امام الباب جلست تنتظر ربما يأتي حازم فتدخل معه وربما دادا محاسن فتجلس عندها واخيرا اخرجت مصحفها لتراجع فلايزال امامها ------------------ امتحان في التوبة ------------------------------------------ بينما افترشت ندي الارض كان حازم قد دخل البار ، ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها اقتربت لتهمس في اذنه :الكرسي اللي جانبك فاضي اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها : حتخدي كام ردت لحازم في اذنه : 200 جنيه حازم : اتفقنا عاودت الهمس في اذنه : طب مش ناوي تطلبلي حاجة التفت حازم الي النادل وابتسم لها ثم قال : اتنين ويسكي دبل ، لو سمحت بدأ يحاول ان يتفرسها بنظره لحظات ولم يستطع وكأن شيئا داخله يدفعه الي غض بصره ، التفت النادل ليضع امامهم اكواب الخمر ، تصنع عندها حازم الابتسامة لها ولكن قلبه وعقله وضميره كانوا قاب قوسين او ادني من ان ينفجروا فيه مما يفعل حينها استفاقت توبته من بين ضلوعه لتصرخ فيه : افق حاول ان ينفض ما يسمع ، ادني يده من الكوب ليقربه الي فمه فتتعالي صرخات توبته : لقد قلت لك افق ------------- افق ------------ افق ، ما الذي تفعله به ------------ افق ------------- ليتك مت قبل ان تقـ,ـتلني بيدك ----------------- افق ليقاوم وسواسه الصرخات ، بينما تتشبس يده بالكوب ادنه اكثر فاكثر حينها شعر برائحة الخمر تملأ انفه وتضيق صدره وما هي الا لحظة و وضع الكوب بعيدا عنه كمن كان ينوي ان يحتسي سم ، نظر لنفسه ثم نظر للمكان كمن كان مخدرا ثم استفق اضطرابت الفتاة التي تجاوره ونظرت الي تصرفاته : انت تعبان ، تحب نقوم دلوقتي نظر حازم لها غير مصدق انه حاول الرجوع الي ما كان عليه ، هم وقافا من مكانه نظر الي النادل ليضع له ماله والتفت ليرحل حينها استوقفته الفتاة مرة اخري : هو انا مش عاجبك ، علي فكرة انا ممكن --------------- قاطعها وهو يضع يده في جيبه : خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة ، اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا نظرت الفتاة للمال الذي بين يديها ونظرت للرجل الذي خرج وتنهدت لتطرق الكلمة في اذنيها : اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا خرج بخطوات مضطربة متجها الي سيارته ، تعلق بصره للحظة بالمكان الذي كان فيه صحيح ان الحياة اليوم قد صفعته اقسي صفعة لكنه قرر ان يكون رجلا ويتحمل صفعات القدر دخل سيارته واول شخص فكر فيه كان زوجته ، فتح هاتفه المغلق ليتحدث اليها عند هذه اللحظة كانت ندي ترسل له رسالة ضغطت علي الزر الخاص بارسال الرسالة ولحظة وظهر امامها تم ارسالها ثم لحظة وظهرت لها علامة اخري تعلن ان بطارية الهاتف قد فرغ شحنها ، زفرت بشدة فلقد كانت تقرأ علي ضوء الهاتف ندي بضيق وهي تجلس بالظلام : يعني لا حازم رجع ولا دادا محاسن جيت من الفيلا وكمان الموبايل يفصل شحن ، استغفر الله العظيم بفضول اراد ان يقرأ الرسالة فتحها ليجد انها آية {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } صدقا كان هذا حينها ما يشعر به ، صدقا ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه ، وهكذا دايما نعمة الزوجة شعرت به رغم انها لم تراه امامها ، فكر ان يهاتفها لكنه وجد هاتفها مغلق زفر بضيق ولم يرد العودة الي الفيلا لانه يعلم ان زوجته ليست فيها بات يجوب الشوارع بسيارته وهو لا يعرف الي اي مكانا يذهب ------------------------------------------- ركن سيارته ونزل باتجاه العوامة خطوة الي الامام ينوي الدخول وخطوة الي الخلف تريد الرجوع ليبدأ حينها صراع بين وسواسه الذي يريده ان يسقط وتوبته التي تتشبس به حتي لا يضيعها وسواسه وهو يخطو للدخول : هو انت فاكر ان انت اللي حتصلح الكون ايه يعني لما تروش يوم ما اصحابك واديك عرفت السكة روش وارجع توب واهو يوم يعني مفيش حاجة حتحصل توبته وهو يفكر بالرجوع : لا يا عصام فوق لنفسك واوعي تقول يوم وخلاص ، واوعي تنسي انك خنت حازم يوم واوعي تنسي ان زنيت مع نيرة مرة وشوف المرة دي عملت فيك ايه ارجع واستغفر واكيد ربنا حيغفرلك و اوعي تضيع نفسك وتضيعني معاك وسواسه : يا عم انت لسه شاب ومن حقك تعيش كمل يا عصام وروح افرح واتبسط وكفاية كأبة بقي توبته : ماهو علشان لسه شاب بلاش تضيع شبابك ده ارجع يا عصام وسواسه : يا عم اللي بيتوب زي اللي مبيتوبش كمل يا عصام كمل توبته : لا يا عصام ، الذنب اسمه ذنب والتوبة اسمها توبة ، ارجع يا عصام ارجع وسواسه : كمل يا عصام توبته : ارجع يا عصام عصام وهو يضع يده علي اذنه : كفايه ، كفاية مش حاكمل حارجع حارجع التفت مسرعا باتجه سيارته كمن يجري من شبحا يجري خلفه ، ركب سيارته وصدره يعلو ويهبط ادار محرك السيارة ليجوب الشوارع و هو لا يعرف الي اين يذهب ---------------------------------------------- تقدمت خطوات نحو غرفتها اخيرا هدئت لوجي واستطاعت ان تتركها ،في الظلام ارتطمت قدمها بمن نامت علي الارض امام غرفتها محاسن بخوف : بسم الله الرحمن الرحيم امعنت النظر لتجد امامها محاسن : ست ندي ، يا ست ندي ندي بتثاقل : دادا محاسن محاسن : انتي مروحتيش مع عمك ندي : لا ، عشان يمين الطلاق ميوقعش ، لوجي عاملة ايه محاسن : دي هرت نفسها من العياط و3 مرات انايمها ترجع تقوم مخضوضة وتمسك فيا ، مكنتش عارفة اسيبها وانزل معلش يا بنتي ندي : لا ولا يهمك يا دادا ، حازم لسه مرجعش محاسن : لا يا بنتي لسه ، هو ايه اللي حصل ، هو حازم طلقك ندي : لا هو حلف بس ، وانا ماخرجتش يعني كده مفيش طلاق ان شاء الله ، انا بس عايزاه يجي علشان اقوله محاسن : طب اقومي دلوقتي ارتاحي في اوضتي ، اعملك لقمة تأكليها ندي : لا يا دادا انا بس عايزة اطمن علي حازم محاسن : طب ارتاحي دلوقت وانا اول ما يرجع حاقوله انك هنا فتحت محاسن باب غرفتها و اتجهت ندي الي سريرها تمددت وهي تشعر بالتعب ولحظات وراحت في نوم كانت في امس الحاجة اليه اما محاسن فمن ان الي اخر كانت تنظر الي البوابة لتري حازم هل رجع ام لايزال بالخارج --------------------------------------------------- امام مسجد صغيرا مفتوحا استوقف سيارته ، تقدم خطوات باتجه المسجد خلع نعله وتقدم ليجد رجلا مسنا فاتحا المصحف و يقرأ تقدم منه خطوات و خطوات وجلس امامه وهو يلقي عليه السلام حازم : سلام عليكم الرجل : وعليكم السلام يا ابني حازم : هو مش لسه بدري علي الفجر الرجل : ايوة لسه شوية ، بس انا خفت انام قولت افتح المسجد واقعد اقري شوية اخرج حازم هاتفه من جيبه مستفهما : متعرفش الاية دي من سورة ايه نظر الرجل الي هاتفه وقرأ الايه التي كانت في الرسالة : دي قصة الثلاثة الذين خلفوا ، دي يا ابني في سورة التوبة حازم وقد استوقفته الكلمة : في التوبة الرجل : بس انت بتسأل ليه يا ابني عايز تعرف القصة حازم مستغربا : قصة ايه الرجل : قصة الثلاثة الذين خلفوا حازم مستفهما : هما مين التلاتة الذين خلفوا وخلفوا عن ايه بالظبط الرجل : دول تلاتة من صحابة الرسول (صلي الله عليه وسلم ) كان الرسول طالع غزوة تبوك ،تسمع عنها حازم : الحقيقة اول مرة اكمل الرجل : طيب ، طلع الرسول (صلي الله عليه وسلم ) الغزوة دي وكانت في ظروف صعبة يعني حر شديد وعلشان كده في ناس تخلفت عن الغزوة ومرضتتش تطلع مع الرسول ومن ضمن الناس اللي ما خرجتش كان التلاتة دول ( كعب ابن مالك – مرارة ابن الربيع – و هلال ابن امية ) وماكنش عندهم عزر يمنعهم ، فلما رجعوا الرسول (صلي الله عليه وسلم ) جاله كل الناس اللي مخرجتش واغلبهم كذبوا علي الرسول علشان ميعقبهوش الا التلاتة دول اختاروا انهم يقولوا الحقيقة اعترفوا بذنبهم ما هو اللي يغلط يا ابني لازم يقول انا غلطت حازم وقد بدي مشغوفنا ليعرف الباقي : وبعدين الرجل : بس الرسول (صلي الله عليه وسلم ) بعد ما قاموا قال فيما معناه انهم صدقوا وانتظروا امر الله فيهم ، تعرف ساعتها كان عاقبهم ايه هو الحقيقة مكنش عقاب بقدر ما كان تكفير عن ذنبهم واختبار حقيقي لتوبتهم ، جاه الرسول امر باعتزلهم ومحدش يكلمهم من المسلمين حتي زوجاتهم كل الناس قاطعتهم حتي ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم لحد ما عدي عليهم خمسين يوم علي الحال ده حازم بانزعاج : خمسين يوم الرجل : ومع ذلك فضلوا متمسكين بتوبتهم وصدقهم مع ربنا لحد ما نزلت الايه دي {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } وكانت دي مكافأة الثبات علي التوبة وصدق والاخلاص فيها حازم منبهرا : ياه انا عمري ما فكرت ان ممكن اسمع عن حد مر عليه في الدنيا اختبار في توبته بالصعوبة دي ثم في نفسه : وانا اللي كنت حاقع عشان اللي حصل امبارح ، ده انا كنت ساعتها حبقي فرفور اوي نظر الرجل الي الساعة : اعتقد ده كده وقت اذان الفجر نظر حازم لساعة ليرد : اه فعلا الرجل : اسم الكريم ايه حازم مبتسما : حازم ، وحضرتك الرجل : حامد ، طب يلا يا حازم اتفضل قوم اذن حازم باستغراب : هو مش حضرتك اللي بتأذن بردوا حامد : والله يا رب انا قعدت مستني علشان انهارده صوتي كان مبحوح شوية قلت اول واحد يدخل المسجد انهاردة هو اللي حيأذن ويصلي بالناس ، وبعدين ربنا بعتك حازم مقاطعا : بس اصل انا ليقطعه حامد : ايه مش حافظ الاذان قام الرجل من مكانه وهو يجذب حازم باتجاه المكرفون : الله يكرمك يا ابني يلا اذن الوقت حيروح يلا وقف حازم امام المكرفون وجها الي وجه ليأذن حاول ان يستجمع قواه غير مصدق انه بدأ ليلته في بارا وسينهيه إمام في مسجد ، تنفس وقد شعر برجفات قلبه وصدره الذي كان يعلو ويهبط وماهي الا لحظة وبدأ يسمع صوته الذي زلزله ابتدأ وهو يخرج بالاذان وشعر بجسده ينتفض وبدأت دموع عيناه تنهمر لحظات ودبت القشعريرة في كل جسده ولكن الاذان كان يجري علي لسانه وصوته يخرج من قلبه فرحانا وكأنه صدقا كان لا يعرف من الذي يأذن : الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر : اشهد ان لا اله الا الله : اشهد ان لا اله الا الله : اشهد ان محمدا رسول الله : اشهد ان محمدا رسول الله : حي علي الفلاح ----- حي علي الفلاح : حي علي الصلاة ----- حي علي الصلاة : الله اكبر الله اكبر---------- لا اله الا الله انهي الاذان ليجد الرجل من خلفه : ما انت حلو اهو يا ابني امال مالك بس من وسط ضربات قلبه المتسارعة وصدره الذي كان يعلو ويهبط جلس باتنظار الناس القادمين الي الصلاة ، لحظات بالكاد اكتمل الصف الاول وهكذا هي صلاة الفجر في زماننا ---------------------- فرض مع ايقاف التنفيذ توضأ واتجاه الي مكان الامام ،وقف في لحظة خشوع وهو يقول لمن خلفه : استقيموا يرحمكم الله رفع يديه وهو يقول : الله اكبر لتنساب الفاتحة بين شافتيه ويسمع صوته بما يقرأ ثم يركع ثم يسجد ثم يعاود الركعة التالية حتي سلم ونظر لم كان إمامهم غير مصدق نفسه ( حازم رفعت الصاوي -------- إماما بمسجد ) عاد الي سيارته وقد قرر ابتدأ من اليوم ان يصحح اخطاء الماضي وان يواجه بشجاعة فالتوبة ليست ركعتين وانما اعترفك بخطأك وتصحيحه ، ثبات في مواجهة الخطأ مهما كان الاختبار قاسا كذلك فعل كعب ابن مالك وكذلك سيفعل حازم ليثبت لربه ابتدأ انه صدق في التوبة ومن يصدق الله يصدقه الله ------------------------------------ انهي صلاة الفجر واتجه الي منزل امه اراد وبشدة ان يراه ، اطرق الباب خائفا من توقيت الزيارة لحظات و كانت مني تتمتم : خير يا رب فتحت الباب لتجد امامها مني بانزعاج : عصام ، خير يا حبيبي انت كويس وما هي الا لحظة وتقدم خطوة اليها وهوي بين يديها ليبكي مني بانزعاج : مالك يا عصام ، مالك يا حبيبي ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ادخل ادخل سحبته من يده واغلقت خلفه الباب لتجد من خلفها اخته سمية : ابيه عصام ، مالك يا ابيه قاطعتها مني : روحي اعملي لاخوكي كوباية ليمون عصام بضيق و هو لايزال يبكي : عايز اكلم معاكي يا ماما مني : من عينا يا حبيبي ، تعالي نقعد في اوضتك يا عصام عصام باستغراب : اوضتي مني : ايوة يا حبيبي من زمان وانا عامللك اوضة وكان نفسي تيجي تعيش معايا ، تعالي يا ابني تعالي ليجلس عصام كطفل صغير وضع رأسه فوق صدر امه وبات يحكي بكل ما في نفسه ،ليستشعر ولاول مرة انه اليوم له ام -------------------------------------- جلست تصلي الفجر وهي لازالت تنتظر وكل واحدة تحاول ان تخفف عن الاخري ندي بقلق : انا خايفة يكون جارة له حاجة محاسن مهدئة : ان شاء الله خير شوية ونلاقيه راجع ندي : ربنا يستر ، خايفة اللي حصل ده يخلي حازم يتراجع عن توبته تاني ربنا يستر محاسن : انا حاسة ان حازم اتغير بجد وان شاء الله مهما حصل ميرجعش وكفاية انك واقفة جانبه ------------------------------------------------ مسحت دموعه بيدها وهو تقول : كل ده يا ابني قالت باكية : سامحني يا عصام سامحني يا ابني انا اللي اتخليت عنك انا اللي وصلتك لكده عصام : خلاص يا ماما ما انتي ياما جيتي تترجيني اعيش معاكم وانا اللي كنت مش موافق ، خلاص يا ماما انت كمان سامحيني مش عايز احس اني عاق مني : لا يا ابني ربنا يحميك وقلبي راضي عنك وربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا عصام ويجعل نفيين من نصيبك يا ابني عصام بابتسامة حزينة : ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يستهلها قاطعه هاتفه النقال مني : مين اللي بيتصل بيك يا ابني عصام وهو يتجه للرد : مش عارف رد عصام : سلام عليكم عمر باكيا : الحقني يا عصام ابوس رجلك عصام منزعجا : في ايه يا عمر عمر وهو لايزال يبكي : بوليس الاداب طب علينا في العوامة ومسكني انا واللي معايا متلبسين في وضع الزنا انا محتاج محامي ومش عارف اكلم ابويا اقوله ايه ابوس ايديك يا عصام ابعتلي محامي الصبح عصام وهو يغلق هاتفه : معقولة ، لا حول ولا قوة الا بالله اغلق الهاتف وهو لا يعرف ايفرح ام يحزن ، فتوبته نجته من الزنا مرة اخري وسترته من الفضيحة ------------------------------------------- تحرك بسيارته باتجه منزله ليستوقفه دخان كثيف وازدحام ناس اوقف سيارته وهو مستغرب ، اليس هذا المكان هو بار الامس تقدم خطوات ليري فسمع من الناس ما باتوا يردده : لا حول ولا قوة الا بالله ، محدش نجا كل اللي كانوا في البار ماتوا ليرد اخر : ربنا يسترنا يا رب اللي مات سكران واللي مات مع وحده استغفر الله العظيم فيقطعهم اخر : ربنا يرزقنا حسن الخاتمة توجه حازم متسألا : ايه اللي حصل ليرد احدهم : ابدا المكان ولع تقريبا ماس كهربائي حازم بخوف : حد نجا : تقريبا كل اللي كانوا جواه ماتوا اقترب خطوات مرتجفا وهو ينظر الي المكان لا يعرف ايفرح ام يحزن ، ولكن توبته اليوم قد نجته ، نجته من الموت وسترته من سوء الخاتمة تلك اللحظة التي كادوا ان يسقطوا فيها لانهم استشعروا ان الارض ضاقت عليهم بما رحبت بل وضاقت عليهم انفسهم كادو بسببها ان ينسوا ان للكون رب يدبره فمهما تكدرت حياتك ومهما ضاقت بك نفسك فقط اكمل الاية وتذكر انه لا ملجأ من الله الا الله ، قول يا رب بصدق ولا تنسي انه هو ------------------------- التواب ---------------------------------- الرحيم الحلقه 34 انهي صلاة الفجر وعاد الي منزله ، فتح باب البيت ثم اتجه الي شقته ، كانت جالسة علي سجادة الصلاة بانتظار عودته ، لم يلقي عليها حتي السلام ودخل باتجاه غرفة نومه ، سحب الغطاء وتمدد ليعاود النوم بعد الصلاة ، قامت باتجهه لتحاول الكلام معه لعله هذه المرة يرد عليها احلام بتوتر : لسه زعلان مني يا طارق ، صدقني انا مكنش قصدي ان كل ده يحصل لم يرد طارق وضع كفه تحت خده ليكمل نومه او علي الاقل تظاهر بذلك ، تحركت خطوات و نزلت بركبتها امام السرير لتكون مواجه الي وجهه نظرت له لتعاود مرة اخري احلام وقد بدأت تبكي : طب رد عليا او حتي كلمني ، طب سامحني انا مكنتش عايزة احكيلك علي موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خايفة علي حياتنا ، كنت خايفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا ، كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس ، لاني كنت عارفة اني مش حاقدر ارد حاجة من الفلوس ، ولما اتجوزتك اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك ولا توفيق ولا رفعت والله خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني رفع عينه لها اخيرا شعر بالشفقة عليها ، نظر لوجهها الباكي امامه ثم رد : اخر حاجة كنت اتوقعها انك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده ، اني واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهديدك وتخافي منها بدل ما تقوليلي ، انك تفتركي ان اي حد يقول في حقك اي حاجة اصدقه ، حاسس انك زي ما تكوني مكنتيش عارفني او جايز انا اللي مكنتش عارفك احلام وهي تقرب يده من فمها :سامحني لحظة وقبلت يده ثم اكملت : سامحني يا طارق واوعي تزعل مني وافتكر ان خوفي علي حياتنا هو اللي سكتني امام توسلتها تنهد وهو يجذبها لتقم من الارض وتجلس الي جواره علي السرير ، ابتسم لها وهو يقول طارق : يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية احلام وهي تمسح دموعها : لا بينما احلام وطارق في عتابهم كان هناك من يقف امام منزلهم ، لا يعرف لماذا ادار محرك سيارته وبدلا من ان يعود الي منزله توجه الي منزل السنهوري ، ربما يظن ان ندي في منزل والدتها------------ ربما ربما يريد ان يثبت حسن موقفه ايضا ---------------- ربما و لكن الاهم انه بات يشعر انه في سباق مع الزمان ويريد وبشدة ان يصحح اخطاء الماضي ، لو استطاع ان يفعل اليوم لفعل ولو استطاع ان يعيد الامس لفعل ، بات يخاف ان تدركه لحظة الموت قبل رجوع الحق ، عليه ان يتحرك قبل فوات الاوان توجه الي باب البيت وطرقه لحظات وتوجه طارق ليفتح ليجد امامه طارق مستغربا : حازم حازم و قد بدي عليه التوتر : اسف انا عارف ان الوقت بدري اوي ، ممكن ادخل طارق بتعجب وهو يفسح له الطريق : اتفضل سبق طارق حازم بخطوات فتح باب منزله ودخل لينادي زوجته بينما ادخل حازم الي الصالون ، بتردد وهو لا يعرف لماذا جاء الي هنا جلس حازم منتظرا احلام تقدمت احلام بانزعاج لتسلم علي الضيف المستغرب زيارته احلام باستغراب : اهلا يا حازم يا ابني ، خير في حاجة ، ندي كويسة حازم باستغراب : هي مجتش امبارح احلام : لا ، انا معرفش حازم : هو عمو نبيل مقالكيش حاجة عن امبارح احلام : هو قالي انه راح الفيلا هو ومدحت والمحامي وقالكم علي الحقيقة بس مقلش اي تفاصيل ومجبش سيرة ندي حازم : عموما انا جاي بخصوص الموضوع ده تدخل طارق : خير يا ابني حازم : عمتو احلام ممكن اطلب منك طلب باعتبري زي ندي او علي الاقل انا باعتبر نفسي كده احلام بقلق : اطلب يا ابني حازم : ممكن بلاش ترفعوا قضية عشان رجوع الفلوس ، انا ناوي انفذ وصية بابا الله يرحمه من غير حاجة ، بس انا بردوا مش عايز اخسر ندي ، انا وندي ملناش ذنب في كل اللي حصل وانا وهي مكناش نعرف حاجة ، انا مش حافرض عليها تعيش معايا غصب عنها لو طلبت الطلاق وكانت دي رغبتها حانفذها ، بس لو في فرصة ارجعلك حقك و ---------------------- قاطعته احلام التي كانت مستغربة كليتا من ان الذي امامها اليوم هو ابن رفعت الصاوي احلام وقد رق قلبها لكلامه : يا ابني انا والله الفلوس ما فرقة معايا حتي لو فضلت معاك انت وندي قاطعها حازم : لا يا عمتو مدام ده حقك ، فانا باوعدك اني ارجعه ، بس انا عايزكم كلكم تعرفوا اني اتجوزت ندي لاني عايزها وشاريها وعايزكم تعرفوا اني متمسك بيها ، عمو نبيل لما جه امبارح كان متمسك باني اطلقها وانا مش عايز نظر طارق لاحلام ثم له : علي العموم يا ابني احنا كل اللي يهمنا فعلا دلوقتي كان ندي مش الفلوس ومدام انت متمسك بيها القرار حيكون قرارها احنا منقدرش نفرض علي ندي حاجة حازم ببعض الارتياح : طب انا كده قولت اللي عندي و استأذن انا احلام : طب ما تستني يا ابني انا حاحضر الفطار وعلي الرغم انه جائع ولم يأكل تقريبا منذ صباح الامس حازم وهو يتوجه الي الباب : خليها وقت تاني ، ان شاء الله خرج من الباب ليصعد باتجه شقة ندي ، التفت لهم حازم : انا طالع لماما شريفة بعد اذنكم اغلقت احلام باب شقتها ونظرت لزوجها : معقول انا مش مصدقة اللي حصل طارق معقبا : والله الواد شكله راجل بجد ، متعرفيش علي في نظري قد ايه باللي قاله ده ---------------------------------------------- طرق الباب امام شقة ندي بانتظار ان يعرف هل خرجت زوجته من بيته او لم تخرج لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب ولمن اتي مبكرا جدا شريفة بقد شعرت بالقلق : حازم ، خير يا ابني في حاجة حصلت ، ندي جرالها حاجة فهم حينها ان ندي لم تأتي ولكن اين ذهبت ، هل توجهت الي بيت عمها ، شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه حازم وهو يتوجه ليدخل : مفيش حاجة يا ماما كل الموضوع اني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم اشوفكم بس شريفة ببعض الاضطراب : يعني ندي ولوجي كويسين حازم رغم قلقه : ايوة كويسين شريفة : طب اتفضل يا ابني حازم وهو يجلس : امال نفيين مش رايحة الشغل انهارده شريفة : انت متعرفش انها سابت الشغل حازم باستغراب : سابت الشغل من غير ما تقولي شريفة : والله يا ابني ما عارفة مالها انا حاصحيها واسألها قامت للداخل ولكنها عادت والتفت شريفة : انتي تلقيك لسه مفترطش ، صح حاحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي حازم : ملوش لزوم مش عايز اتعب حضرتك شريفة : تعبك راحة يا ابني توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة طرقت الباب ودخلت شريفة : انتي صاحية يا نفيين نفيين : ايوة يا ماما ، هو في حد جه شريفة : ايوة ده جوز اختك بره نفيين باستغراب : حازم شريفة : ده سأل عليكي ، بقولي مش رايحة الشغل ليه ، انتي مكنتيش قولتلي انك سبتي الشغل نفيين : ملحتش شريفة : طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في ايه بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل ، كان حازم يحاول الاتصال بندي ولكن لايزال هاتفها مغلق زفر بشدة وهو يقول في نفسه : معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا ، يا رب تكون فضلت في الفيلا -------------------------------------- ظلت تبحث في كل اغراضها كمن يبحث ان ابرة في كومة قش ندي بضيق وهي تزفر : استغفر الله العظيم يا رب استيقظت محاسن علي صوتها : مالك يا ست ندي ندي بضيق : مش لاقية الشاحن شكلي نسيته في الفيلا محاسن : طب اطلع اجبهولك من اوضتك ندي : لا يا دادا بلاش اخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها حتطردني بجد محاسن : طب شوفي الشاحن بتاعي كده ندي : لا يا دادا خلاص مش حينفع ، ربنا يطمني عليك بقي يا حازم انا خلاص اعصابي سابت ---------------------------------------- تقدمت نفيين باتجاه الصالون ، كان امام حازم طبق قد اعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل نفيين : السلام عليكم ، ازيك يا حازم وضع حازم ما كان بيده ليرد : ازيك يا نفيين ، ماما بتقولي انك سيبتي الشغل نفيين بتردد : ايوة انا كنت ناوية اكلمك انهاردة حازم : طب كويس ، اديني موجود اهو نفيين وهي تشعر بالحرج نظرت الي والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد : انا اصلي كنت حابة اشتغل في حاجة تكون زي شغل ندي كده يعني ميكنش في اختلاط وكده حازم : انتي في حد ضايقك في الشركة ، عصام او اي حد من العملاء لو حد عملك حاجة قوليلي انا مش المفروض زي اخوكي الكبير دلوقتي شريفة مقاطعة : طبعا يا ابني ، ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي ، بعد اذنك يا ابني انا قايمة اصب الشاي ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة اخري : نفيين ممكن اسألك علي حاجة نفيين : اتفضل حازم : انتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام نفيين وقد اوقع السؤال قلبها في اخمص قدميها : حاجة ايه مش فاهمة حازم وقد شعر انه ربما اخطأ لسؤالها : قصدي لو عصام السبب في انك تسيبي الشغل فعصام خلاص ساب الشركة نفيين باضطراب : ساب الشركة ، ليه في حاجة حصلت حازم باضطراب : ابدا بس ---------------- اصل --------------------- علي فكرة انا كمان حاسيب الشركة نفيين مستغربة : هو حضرتك ناوي تصفي الشركة حازم : لا بس --------------- قاطعه دخول شريفة بالشاي بدي علي حازم التردد ولكنه ناوي ان يتحدث نظر الي الاثنين ثم قال حازم بتردد : انا عايزكم تتكلموا مع عمتو احلام في كلام مهم اوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو احلام قاطعته شريفة : مش القضية القديمة اللي كانت بنهم حازم باضطراب : هو حضرتك عارفة موضوع الوصية شريفة : وصية ايه يا ابني ، انا كل اللي اعرفه ان كان في بينهم قضية نزاع علي ميراث وابوك اخده لانه كان حقه حازم بقد ضاق صدره : طب انا افضل انكم تتكلموا مع عمتو احلام ثم نظر الي شريفة : بس مهما حصل عايزك تعرفي ان ندي مراتي واني حاخلي بالي منها واني --------------- نفيين : احنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم متوضح في ايه حازم وهو يهم بالوقوف : الاول اتكلموا مع عمتو احلام وبعدين انا حاقعد معاكم واتكلم توجه الي الباب وليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت اليه حياته ----------------------------------------- الي سيارته مرة اخري يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلق واخيرا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه احد حازم : الو ، ايوة ، ايوة يا ماما انا حازم فين ندي فريدة بضيق : انت بعد كل ده بتسأل عليها ده بدل ما طمني عليك وانا طول ليل مش عارفة انت رحت فين زفر حازم بشدة وهو يرد : عايز اعرف خرجت من البيت ولا لا فريدة بعصبية : خرجت ارتحت وكده بقت طالق يعني انتي خلاص طلقت ندي اتفضل ارجع بقي ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سبيتك وطلعت في ديل ابن عمها مش ده اللي كان خطبها قبلك تلاقي لسه حبال الود شغالة ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة ان القصة الخيبة بتاعت عمتها دي حتخيل عليك تقوم تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها اكتفي حازم بما سمع واغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر انه اضاع زوجته امام لحظة غضب فريدة وهي لاتزال علي عصبيتها : الو الو حازم ، ماشي يا حازم اما اشوف اخرتها معاك انت وبنت السنهوري ------------------------------------------ واخيرا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله نظرت امه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها سمية : ايه يا ماما عصام نام مني وهي تتنهد بحزن : ايوة يا سمية سمية : هو ابيه عصام ناوي يجي يعيش معانا مني : يا ريت يا سمية يا ريت خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني سليم : هو مين اللي جه سمية لابيها : ده عصام اخويا مني : ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لانه شكله تعبان شوية سليم : وماله يا مني ده بيته وانا ياما قولتلك يجي يعيش معانا من زمان سمية : والله يا ريت يعيش معانا علي طول انا والله بفرح اوي لما احس ان ليا اخ كبير ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته : صباح الخير الجميع : صباح النور سمية لكريم : مش حتصدق مين هنا لا ويمكن يقعد معانا كريم : مين سمية : ابيه عصام كريم مبتسما وهو يتوجه لغرفته : انتي بتهزري اخيرا رضي استوقفته مني : سيبه دلوقتي شوية ولما يصحي ابقي اقعدوا معاه -------------------------------------------- بات يعض علي شفتيه من فرط الغيظ الذي يشعر به اين ذهبت ندي اتصل بعمها نبيل فاجابه انها لم تترك الفيلا ورفضت الرحيل حتي لا يقع يمين الطلاق ، اين ذهبت لا يعرف وهاتفها مغلق اين هي وماذا حدث لحظات وفتح البوابة ليدخل بسيارته لتسمع ندي اخيرا صوت سيارته ، اتجهت مسرعة باتجه السيارة نزل حازم ليتجه للفيلا ليقطعه صوتها كمن اخيرا وجد بغيته ندي وقد امتلكتها اللهفة وامتزج صوتها بالقلق والخوف عليه : حاااااااااااااازم ليلتف الي الصوت الذي تمني سماعه منذ الامس وكاد يموت قلقا عليه : ندي هرول الاثنين كل منهم باتجه الاخر حتي انهم ارتطموا من شدة سرعتهم ببعض لتضع ندي يدها علي انفها متألمة بينما صدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والقلق حازم ببالغ توتره وهو يعتذر عن ارتطمه بها : اسف يا حبيبتي ندي وقد كاد قلبها ينخلع من الخوف عليه : ولا يهمك يا حبيبي انت كويس ، انت بخير يا حازم انا كنت حاموت من القلق عليك حازم وهو ينظر لها غير مصدق عينه : انتي كنتي فين ، انا افتكرت انك مشيتي روحت الصبح بيتكم ملقتكيش واتصلت بعمك قالي مروحتش ،مع ان ماما قالتلي انك مشيتي ، انا كمان كنت حاموت من القلق عليك ندي : انا مقدرش اخرج يا حازم رجلي مطوعتنيش امشي ويقع يمين الطلاق وعلشان ما اعملش مشاكل مع مامتك استنيتك عند دادا محاسن ، استنيتك كتير اوي يا حازم نظر حازم اليها وامتلكته سعادة الدنيا انها الي جواره ولا تزال زوجته فتح ذراعيه ليحتضنها والفها بيدها وتشبث بها لتضع عندها رأسها علي كتفه لتشعر عندها بكل امان الدنيا بين يديه ويشعر عندها ان مهما الارض ضاقت فهي معه ويديه بيده انها هي زوجته صدقا كما قالت الانشودة بينهم يوما (سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت ، يغيب السعد ان غيبتي ، ويصفو العيش ان جيئتي ، انتي حبيبتي انتي ------------ زوجتي -------------- انتي حبيبتي انتي ) رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها حازم وهو ينظر اليها : عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك ندي وهي تنظر اليه : بس انا مخفتش عارف ليه حازم : ليه ندي : علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا حازم : لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا ندي : ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث : فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها ---------------------------------------------- مسحت بالقطنة وهو رافع ذراعه نحوها توجهت الي الحقنة واعطته اياها ثم نظرت اليه الممرضة : بالشفاء ان شاء الله يا استاذ هشام زفر هشام بضيق ثم نظر لها : ايه الدوشة اللي برة دي الممرضة : ده مدير المستشفي بيزعق مع ست غلبانة هنا بتشتغل في النضافة بس بتضطر تغيب عشان تودي ابنها ياخد جرعة كيماوي عشان عنده سرطان ، بس تقول ايه بقي بدل ما يعذورها كل شوية يجي عليها زفر مرة اخري بضيق فماله هو وما تقول ثم سأل : هو انا ممكن ادخن الممرضة : لا يا استاذ هشام مينفعش خالص اصبر لما جروحك تلم ، عموما انت قدامك يوم او يومين بكتير وتقدر تخرج بس بردوا اصبر علي السجاير دلوقتي فتحت الباب وخرجت فنظر الي هاتفه الذي يجاوره ، سحبه بيده لكي يجري مكالمة كان يريد ان يجريها وباي ثمن هشام بغيظ : لسه فاكر صوتي ولا نسيته معتز وهو يبداله نفس الغيظ : حد يقدر ينسي صوتك ، روح يا شيخ الهي ربنا يخدك ويريح الناس من ارفقك هشام وهو لا يزال علي غيظه : بس ساعتها مش حاروح لوحدي انت اول واحد حاخدك معايا وانا رايح معتز : عايز ايه تاني يا زفت مش كفاية اللي جرالي من تحت رأسك انا رجلي قدمها شهرين في الجبس من تحت فكرتك المهببة وفي الاخر انا وانت اللي في المستشفي وهو ولا كأن حد عامله حاجة هشام بعصبية : وهو مين اللي وداه المستشفي عشان يتعالج مش انت بردوا ، كان زمانه ميت وشبعان موت بس اعمل ايه فيك وانت جبان معتز وقد عصبته كلماته : انا اللي جبان والله ما حد جبان غيرك يا هشام عايز تقـ,ـتل ابو بنت اختك وتقول عليا انا اللي جبان ، عموما انا اول ما اخرج حاسافر لابويا واعيش هناك ومش عايز اعرفك تاني وانا بالنسبالي حاسكت والم الدور واعتقد كمان حازم ناوي يسكت ، يا رب انت البعيد كمان تتهت وتسكت بقي وكفاية لحد كده اغلق معتز الهاتف مع هشام ولايزال الضيق والغل مسيطرا علي هشام ، زفر بقوة مرة اخري وهو يضرب يده في يده وقال في نفسه : مش حارتاح ولا يغمضلي جفن غير لما انتقم منك يا حازم والمرة دي مش بايدي لا بيدك انت وانا عارف انا حاعمل ايه يا انا يا انت يا ابن الصاوي يا انا يا انت ------------------------------------------------------- خرجت من غرفة السفرة لتقطع صعودهم الي غرفتهم بصوتها الهادر المتحدي فريدة : انتي مش سبق ومشيتي مع عمك امبارح ايه اللي جابك تاني وقبل ان ترد ندي استدار حازم ولم يكمل صعود السلم لينزل الدرجات التي صعدها ويتوجه واقفا امام امه بينما لاتزال ندي علي السلالم حازم وقد علا وجهه بنفس نظرات التحدي التي بادرت بها امه : وجهلي انا الكلام ، ومتنسيش اني حلفت عليها متخرجش يعني مكنش ينفع تمشي فريدة ببرود : بس ندي مشيت فعلا يا حازم وحلفانك بالطلاق وقع يعني انتي فعلا طالقتها تقدر تقولي ازاي طالعة معاك وانت مطلقها ولا الحاجات دي في علتك عادي زي ما كانت عمتك فاتحة بيتها لرفعت ندي بعصبية : انا مسمحلكيش تتكلمي بالطريقة دي علي عمتي وانا متأكدة ان عمتي ست شريفة و------------- قاطعها حازم : استني يا ندي ، اسمعي يا ماما من غير كلام كتير مفيش منه رجي انا عايزك تسمعني كويس اولا ندي مخرجتش من البيت وقعدت عند دادا محاسن يعني يمين الطلاق موقعش اصلا استقبلت فريدة كلمته بشئ من الضيق ونظرت بكل ما اوتيت من غل لندي ليعاود حازم : ثانيا انا قريت الوصية اللي مكتوبة بخط ايد بابا وانا عارف خط بابا كويس وعارف انها سليمة ومش مزيفة واحب اقولك اني ناوي انفذها من غير قواضي او محاكم عشان دي اقل حاجة ممكن اعملها لبابا بعد موته ، انفذ وصيته لتستقبل فريدة كلماته مرة اخري ولكن وقلبها مملوء بالحسرة والهم وقبل ان يكمل قاطعته فريدة وقد شعرت بطعنة في قلبها مما قال : انت فاكر اني حاسيبك تبدد ثروة ابوك علي دول فاكرني حاسمحلك تسبلوهم مليم حازم بتصميم : الشركة باسمي واقدر اتنازل عنها فريدة بانزعاج : حتتنازل عن الشركة انت اكيد مجنون تعب ابوك حاضيعه ، انت اكيد اتهبلت في مخك يا حازم حازم ولايزال علي تصميمه : اني احمي نفسي من المال الحرام ابقي اتهبلت فريدة بعصبية : انك تتنازل عن شركة رأس مالها 6 مليون جينه ده ميعتبرش هبل حازم ببرود : مدام مال حرام مش حيفرق كام فريدة وقد بلغت زروة عصبيتها : انت عارف رأس مال شركة احلام ومصنعها كانوا كام دول من ايام التعريفة حازم وقد امتلئ قلبه ببالغ الحزن : يعني فعلا المصنع والشركة كانوا بتوع احلام وقعت نظرة حازم الحزينة لها في قلبها واشعارتها ولاول مرة ان كلماتها قد كسرته انخفضت حدة صوتها وتحولت للين وكأنها بدأت الترجي تقدم خطوات وامسكت يده بينما كان حازم يتجه الي الصعود : حازم ، مضيعش تعب ابوك الفلوس دي فلوسنا وتعبنا احنا ، احنا ممكن نرجع لاحلام تمن المصنع وممكن نتمن بسعر انهارده اهو قرشين وانا واثقة انها حتسكت ساعتها قلت ايه نفض حازم يدها عنه ونظر اليها وقد تمزق قلبه لرضاها بالمال الحرام حازم بضيق : اه و ثالثا لاني مكنتش قولت ثالثا ، انا طالع انام لاني منمتش من امبارح واول ما اصحي حاخد ندي ولوجي وامشي من الفيلا اتجه الي السلالم ليكمل الصعود مد يده لزوجته وهو يقول : يلا التفتا الاثنين ليصعدا لتستوقفهم فريدة ببعض الحزن فريدة : ناوي تروح فين يا حازم وقف حازم ثم التفت اليها : اي مكان ما احسيش فيه ان ماله الحرام بيخنقني ثم نظر لندي وهو ممسك بيدها : حتكملي معايا ندي وهي تتشبث بيده : اكيد حاكمل يتبع..