قبل فوات الاوان ٤
قبل فوات الاوان ٤
بينما افترشت ندي الارض كان حازم قد دخل البار ، ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها
اقتربت لتهمس في اذنه :الكرسي اللي جانبك فاضي
اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها : حتخدي كام
ردت لحازم في اذنه : 200 جنيه
حازم : اتفقنا
عاودت الهمس في اذنه : طب مش ناوي تطلبلي حاجة
التفت حازم الي النادل وابتسم لها ثم قال : اتنين ويسكي دبل ، لو سمحت
بدأ يحاول ان يتفرسها بنظره لحظات ولم يستطع وكأن شيئا داخله يدفعه الي غض بصره ، التفت النادل ليضع امامهم اكواب الخمر ، تصنع عندها حازم الابتسامة لها ولكن قلبه وعقله وضميره كانوا قاب قوسين او ادني من ان ينفجروا فيه مما يفعل حينها استفاقت توبته من بين ضلوعه لتصرخ فيه : افق
حاول ان ينفض ما يسمع ، ادني يده من الكوب ليقربه الي فمه
فتتعالي صرخات توبته : لقد قلت لك افق ————- افق ———— افق ، ما الذي تفعله به ———— افق ————- ليتك مت قبل ان تقـ,ـتلني بيدك —————– افق
ليقاوم وسواسه الصرخات ، بينما تتشبس يده بالكوب ادنه اكثر فاكثر حينها شعر برائحة الخمر تملأ انفه وتضيق صدره وما هي الا لحظة و وضع الكوب بعيدا عنه كمن كان ينوي ان يحتسي سم ، نظر لنفسه ثم نظر للمكان كمن كان مخدرا ثم استفق
اضطرابت الفتاة التي تجاوره ونظرت الي تصرفاته : انت تعبان ، تحب نقوم دلوقتي
نظر حازم لها غير مصدق انه حاول الرجوع الي ما كان عليه ، هم وقافا من مكانه نظر الي النادل ليضع له ماله والتفت ليرحل حينها استوقفته الفتاة مرة اخري : هو انا مش عاجبك ، علي فكرة انا ممكن —————
قاطعها وهو يضع يده في جيبه : خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة ، اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
نظرت الفتاة للمال الذي بين يديها ونظرت للرجل الذي خرج وتنهدت لتطرق الكلمة في اذنيها : اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
خرج بخطوات مضطربة متجها الي سيارته ، تعلق بصره للحظة بالمكان الذي كان فيه صحيح ان الحياة اليوم قد صفعته اقسي صفعة لكنه قرر ان يكون رجلا ويتحمل صفعات القدر
دخل سيارته واول شخص فكر فيه كان زوجته ، فتح هاتفه المغلق ليتحدث اليها عند هذه اللحظة كانت ندي ترسل له رسالة ضغطت علي الزر الخاص بارسال الرسالة ولحظة وظهر امامها تم ارسالها ثم لحظة وظهرت لها علامة اخري تعلن ان بطارية الهاتف قد فرغ شحنها ، زفرت بشدة فلقد كانت تقرأ علي ضوء الهاتف
ندي بضيق وهي تجلس بالظلام : يعني لا حازم رجع ولا دادا محاسن جيت من الفيلا وكمان الموبايل يفصل شحن ، استغفر الله العظيم
بفضول اراد ان يقرأ الرسالة فتحها ليجد انها آية