نادين ومدين 13-14 الاخير
نادين ومدين 13-14 الاخير
-بعد الشړ يا حبيبى أنت عملت اللي عليك قدام ربنا خلاص أنساه.. أنساه وعيش.. عشان خاطر أمك
نهض من مكانه يتحرك من أمامها فى صمت وتوجه
نحو الباب فسألته:
-رايح فين يا مدين؟!
فتح الباب ليجدها أمامه ودموعها ټغرق وجهها رفعت
بصرها تنظر إليه وتوقفت الأرض لثوانٍ عن الدوران
شعرت انها هي التى بحاجة لترتمي بين ذراعيه ليس
هو.. لكنه تجاوزها مسرعًا للأعلى فجاءت والدته من
خلف هامسة:
-خليكِ معاه يا نادين
في اليوم التالي
بعد الظهيرة
ظل نائمًا حتى بعد الظهر.. ولجت لغرفته وفتحت الشرفة
ثم جلست بجواره على الفراش ترتدي منامة محتشمة.. شملته بنظرة طويلة يملأها الحزن والأسي
قبل أن تبتسم وهي تري خصلاته تلتمع تحت أشعة
الشمس متسللة.. فتح عيناه ينظر إلي وجهها المشرق أبتسم
متخيلًا نفسه يحلم حتى همست:
-صباح الخير
أرتفعت عدستيه ثم همس وهو ينهض من علي الفراش
-صباح الخير
لاحت علي شفتاها ابتسامة هاتفًا:
-كل دا نوم.. طب علي فكرة بقي انهاردا مفيش نزول من هنا
إبتسم بسخرية:
-ليه محپوس مثلا
وقفت أمامه قائلة بغنج طفولي:
-ممكن ليه لأ.. بس بصراحة دا السبب أنا عملت طاجن بامية
باللحمة ورز وهنقعد نتغدا مع بعض ونقضي اليوم
هنا
ألتو ثغره بتهكم:
-معقولة دا ايه الكرم دا
-أنت بتتكلم كدا ليه؟!
تنهد بثقل يشعر بألآلام متفرقة في جسده:
-سيبينى أنزل يا بنت الحلال بالهنا والشفا ليكِ
صمتت لبضع لحظات ثم أجابته وهي تضع يدها علي كتفه
-أنا عملته عشانك أنت
ابتعد عنها كالملدوغ هاتفًا:
-معقول حالتى بقت تصعب علي اى حد كدا
بقيت مثير للشفقة للدرجادى.. لدرجة انك تطبخي
وعايزة تقضى معايا يوم كمان يا نادين
إعتلت الدهشة وجهها وظلت ترمقه بعتاب وخذلان بينما
هو تناول سترته وهبط مسرعًا يبتعد عن عينيها قبل
أن يضعف أمامها
كل ما ينقصها الآن تاج ملكي يضع أعلى رأسها إثبات
لانتمائها للملوك.. كيف يتلون جمالها مع كل ما تريده
كأنه صنع خصيصًا لها.. تسمرت عيناه عليها بإعجاب
فتحولت نظراته على تفاصيلها من أعلي رأسها
لأخمص قدميها.. تقدم منها يدفن وجهه فى عنقها
محاوطها بذراعيه فلم تجد متنفس أو مهرب من
انفاسه الحارة التى تمتلأ برائحة عطره ودخان سيجارته
أقترب بانفه مداعبًا اذنها هاتفًا:
-وحشتيني يا سنا.. ليه كل البعد دا؟!
حاولت أن تهرب من بين يده لكن همسه في اذنها بشفتاه