خالد ج الاخير
خالد ج الاخير
ذهب خالد إلى عمله وجد محمود بانتظاره:
ايه يابنى، احنا هانشحتك ولا ايه؟
يابنى ارحمنى.
صحيح، جوز الاتنين هتلاحق على ايه ولا ايه؟
انت بتقول فيها! يالا نشوف شغلنا انجز.
قاطع حديثهم صوت رنين هاتف خالد:
ألو، إزيك يامى؟
أنا هاخرج كمل كلامك.
أومأ له خالد برأسه:
انت فين ماجتش ليه؟
أنا كنت هاعدى عليكى الصبح بس رحت لماما ورحت الشغل.
هاتعدى عليا بعد الشغل؟
مى، أنا هافضل التلت أيام دول مع فرح.
ليه إن شاء الله؟
وطى صوتك وسيبنى أكمل كلامى، انتى عارفة إنها حاولت تبتعد عنى امبارح وأنا جبت حراسة للبيت وكمان أنا قسمت الأيام مابينكوا، تلاتة هنا وتلاتة هنا.
ياشيخ بقى! بساوينى بيها ياخالد؟
انتى مراتى وهيا مراتى يامى.
اعمل اللى انت عاوز تعمله.
يامى افهمى، ماتزوديش همى أرجوكى.
مع السلامة ياخالد.
أغلقت مي الهاتف معه وتوجهت إلى والدتها الجالسة بجوارها تستمع إلى حديثهم بغضب:
سمعتى؟
أنا قلت لك البت دى مش سهلة ماصدقتيش.
البيه بيقولى تلات أيام ليا وتلاته ليها!
هتلاقيها قالت له اعدل وانتى عارفاه مابيحبش الظلم.
أنا خايفة تاخده ليها وهى اللى هاتخلف.
ماتخافيش، سيبنى أفكر لها فى تصرف وناخد منها العيل، بس أنا عارفاكى تهدى كده وماتعمليش مشاكل معاه.
……………………….
أنهى خالد يوم عمل شاق وذهب إلى منزله مع فرح، وجد البيت مرتباً ترتيباً أنيقاً ورائحته جميلة، ابتسم خالد رغماً عنه، لم يكن يتوقع منها ذلك إطلاقاً. هو يعلم أنها مدللة ولكن ما لا يعلمه أن فرح تعلمت إتقان الطبخ فى خلال الست سنوات الماضية وكانت تقف فى المطبخ بالساعات لتتعلم فهي اتخذت الطبخ هواية. اشتم خالد رائحة طعام شهية آتية من المطبخ، دلف وجد فرح ترتدى ملابس المطبخ وواقفة تعد الطعام:
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أجهز السفره؟
فاجأتينى بصراحة بيكى.
مش فاهمة.
يعني البيت عشرة على عشرة، ريحة الأكل واضح إنه حلو زيك زي أي ست.
نظرت له فرح بغضب:
وليه أنا مش ست ولا ايه؟
ست وست أوى كمان.
اضطربت فرح من نظراته:
أجهز الأكل ولا مش جعان؟
علم خالد أنها تغير مجرى الحديث:
لا دا أنا واقع من الجوع، هاطلع أغير هدومى وأنزل.
أبدل خالد ملابسه بملابس بيتية مريحة وهبط إلى الأسفل وجد السفرة جاهزة، جلس على السفرة ناظراً إلى الطعام بإعجاب: