خالد ج الاخير
خالد ج الاخير
جحظت عين خالد من فعلتها، وعلى الرغم من أن يدها لم تؤلمه إلا أنه كان فى أوج غضبه. أمسكها خالد من ذراعيها بقوة وألصقها فى الحائط المقابل حتى أنها تألمت من ارتطام ظهرها بالحائط وتأوهت، صاح بها قائلاً بغضب يكاد يفتك بها:
لمى هدومك بسرعة ومن غير كلام عشان هانمشى حالا ومن غير ماحد يحس بحاجة.
كانت فرح ترتعش بين يديه خائفة بشدة، وجهه لا ينذر أبداً بالخير حتى أنها بكت دون إرادة منها:
أرجوك سيبنى أنا أسفة والله انت اللى نرفزتنى، أرجوك والله أنا أسفة ماتعملش فيا حاجة.
خالد بجمود:
سمعتى أنا قلت ايه؟ حالا غيرى واخرجى، ولو ماطلعتيش هادخل اجيبك وتروحى باللى عليكى.
غادر خالد الغرفة صافعاً الباب خلفه بقوة. كانت والدته بالخارج تنتظره:
فيه ايه يابنى بترزع الباب كده ليه؟
معلش ياحبيبتى هو اترزع غصب عنى، احنا هانمشى هانروح بيتنا.
مالك ياخالد انت وفرح مش عاجبنى نظراتكم لبعض؟ انسى بقى يابنى وعيش.
ماما أرجوكى مش عاوز اتكلم فى الموضوع ده، وياريت ماتشجعيش الهانم على القعدة هنا، هيا ليها بيت ولازم تتعود يعني ايه جواز ومسئولية.
عند فرح، كانت فى حالة من الرعب لا يرثى لها، مئات الأفكار جاءت إلى عقلها، هل يمكن أن يؤذيها لمجرد تذكرها ما كان يحدث لها؟ حتى بدأ جسدها فى الارتعاش وظلت تبكى بشدة دون إرادة منها، خائفة منه بشدة.
تعجب خالد من تأخرها، ودلف إليها وجدها مازالت على هيئتها جالسة على الفراش تبكى:
انتى لسه قاعدة؟ انتى حرة.
جذبها خالد بقوة من رسغها إلى الخارج، كانت ترتدى منامة قطنية بأكمام طويلة من اللون الرمادى الداكن. اندهشت عزة من هيئتهما، خالد يجرها خلفه وهي تحاول أن تتملص منه:
امشى يالا.
فرح ببكاء وهي تستنجد بعزة:
ماما عزة خليه يسيبنى أرجوكى ياماما.
فيه ايه يابنى سيب البنت عيب كده، هاتصل بأبوك يجى لك ماينفعش كده، هاتنزل بيها بهدوم البيت وشعرها باين.
تنبه خالد إلى هيئتها:
البسى الزنط على شعرك، أنا قلت لك البسى وانتى حرة بقى عشان تكسرى كلامى بعد كده.
فرح ببكاء:
أرجوك سيبنى وهاسمع الكلام بعد كده أرجوك.
محاولات فاشلة من عزة وفرح، لم يتراجع عن رأيه، جذبها وراءه بشدة، كان يسير بخطوات سريعة حتى أنها كادت أن تقع عدة مرات إلى أن وصل إلى سيارته، فتح باب المقعد الأمامى وأجلسها فيه، كانت تبكى وجسدها يرتعش حتى إن بكاءها أغضبه: