خالد ج الاخير

خالد ج الاخير

اخرسى بقى، انتى كمان اللى بتعيطى؟ لينا بيت نتحاسب فيه.
كانت فرح تكتم شهقاتها وهو لاحظ ذلك، تعجب من هلعها وخوفها الشديد، كل شئ فيها يثير فضوله ليعرف لماذا ذلك الخوف المسيطر عليها.

وصل خالد إلى منزلهم، وما إن أوقف السيارة حتى نزلت فرح وركضت بعيداً عن الفيلا، ولكن خالد تدارك الموقف وركض وراءها حتى وصل إليها وأمسكها من ذراعها بغضب جم:

لا انتى فعلاً اتجننتى! انتى عاوزه تهربى كمان؟ انتى عبيطة يابنتى؟
فرح ببكاء وصوت متقطع يكاد لا يفهم:

أرجوك ماتعمليش حاجة أنا أسفة، أسفة والله أسفة.
استطاع خالد أن يجمع كلماتها ويفهمها، لم يرد عليها، جذبها خلفه إلى داخل الفيلا وترك يدها قائلاً بصوت عالٍ:

يعني مديتى ايدك عليا وكمان عاوزه تهربى، والبجاحة إنك مش عاوزه تتحاسبى كمان!
اقترب خالد منها، ظنت أنه سينال منها، لذا تكومت على نفسها ووضعت يديها أمام وجهها كأنها تدافع عن نفسها، تعجب خالد منها ومسح وجهه حتى يهدأ:

انتى غبية! أغبى إنسانة شوفتها فى حياتى، اعمل فيكى ايه؟ اسمعى، انتى هاتعيشى هنا فى بيتك زيك زي أي زوجة، هاتطبخى وتكنسى وتغسلى، ده بالإضافة لحقوقى كرجل مش من حقك أصلاً إنك ترفضى. مافيش خدامين، مافيش واحدة هاتيجى تنضف، مافيش دليفري، انتى هاتكونى ست البيت، اتفضلى على أوضتك عشان مااتهورش عليكى.
كانت فرح تنظر له فى صمت، لا تتحدث، فقط دموعها من تتحدث بدلاً عنها. صعدت إلى الأعلى، كانت منهكة بشدة وتريد الاسترخاء، ذهبت إلى المرحاض واغتسلت وحمدت الله أنه يوجد لها بعض الملابس فى الفيلا. أبدلت ملابسها بقميص قطنى أبيض به نقوش حمار نصف كم يصل إلى تحت الركبتين وذهبت إلى الأريكة التى تقابل الفراش ونامت عليها، فهي لن تشاركه الفراش بعد اليوم.

فى الأسفل كان خالد يتحدث مع مي:

معلش يامى خليكى عند خالتى النهاردة وبكره هاعدى عليكى.
فيه حاجة ولا ايه ياخالد؟
بكره هافهمك، اقفلى بقى، سلام.
أنهى خالد محادثته القصيرة مع مي وصعد إلى الأعلى، وجدها نائمة على الأريكة. تنهد خالد بغضب ووقف بجانب الأريكة:

قومى نامى على السرير، أنا عارف إنك مانمتيش.

فتحت فرح عينيها قائلة بهدوء:

معلش سيبنى النهاردة بس هنا أرجوك، أعصابى تعبانة ماتضغطش عليا.
قومى حالا.
فرح وهي تجلس على الأريكة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *