اتجوزت راجل غني عنده ٧٤

اتجوزت راجل غني عنده ٧٤

 

المشهد الرابع: القرار اللي غير حياتنا

 

مرت سنة كاملة

 

مريم كبرت ونضجت وبقت أقوى

 

والحاج رفعت كان كل يوم بيقول لي

 

أنا عايز أضمن إن مريم تعرف تعتمد على نفسها

 

وفعلًا بدأ يعلمها إدارة الفلوس

 

مش عشان تبقى غنية

 

لكن عشان ما حدش يضحك عليها

 

وكان دايمًا يقول لها

 

الفلوس وسيلة يا مريم مش غاية

 

لو الفلوس خلتك أحسن من الناس تبقى خسرتي

 

ولو خلتك تساعدي حد محتاج تبقى نعمة

 

وفي يوم جمعنا كلنا وقال

 

أنا قررت أغير الوصية

 

اتوترت

 

قلت

 

ليه؟

 

قال

 

لأني اكتشفت إن مريم مش محتاجة حد يديها ثروة جاهزة

 

هي محتاجة فرصة

 

كتب في الوصية إن جزء من المال هيتحط باسمها لكن مش هتقدر تتحكم فيه بالكامل غير لما تكبر وتتعلم وتثبت إنها قادرة تتحمل المسؤولية

 

والجزء الأكبر خصصه لمشروع خيري يحمل اسم كريم

 

مريم سألته

 

ليه عملت كده؟

 

قال

 

عشان أبوكي كان نفسه يساعد الناس

 

وبكده الفلوس اللي كان ممكن تتحول لخناقات هتتحول لحاجة تنفع غيركم

 

أما أنا

 

فقال لي

 

وإنتي يا سعاد ليكي نصيب

 

قلت

 

أنا مش عايزة فلوس

 

قال

 

عارف

 

عشان كده مش هديكي فلوس

 

هديكي بيتك

 

استغربت

 

قال

 

البيت ده يبقى باسمك إنتي ومريم

 

قلت له

 

بس ده بيتك

 

ابتسم وقال

 

البيت عمره ما كان ملكي من يوم ما دخلتوا حياتي

 

أنا كنت فاكر إني اشتريت أمان بالفلوس

 

لكن الحقيقة إن ربنا رزقني بعيلة

 

وقتها مريم جريت عليه وحضنته

 

وأنا لأول مرة حسيت إن فرق السن اللي كان الناس شايفاه حاجز ما بقاش له معنى

 

لأن اللي جمعنا ما كانش السن

 

اللي جمعنا كان الاحتياج والرحمة والستر

 

بعدها بسنة الحاج رفعت مرض مرض شديد

 

وفي آخر أيامه طلب مني أقعد جنبه

 

وقال

 

سعاد

 

قلت

 

نعم

 

قال

 

أوعي في يوم تخلي مريم تفتكر إنها كانت سبب جوازي منك

 

قلت له

 

هي عارفة إنك كنت سبب ستر لينا

 

قال

 

وأنتي كمان كنتي سبب ستر ليا

 

سألته

 

إزاي؟

 

قال

 

أنا كنت عايش لوحدي سنين

 

عندي فلوس كتير لكن ما عنديش حد يقول لي رجعت ليه متأخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *