القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

القصه كامله بقلم محمد عبده أما أن تذهبي الان وتنظفي شقه امي

نظر إليّ طويلًا.

—أعرف مين كان السبب في موته.

شعرت بالغضب.

—اتكلم!

قال:

—والدك اكتشف إن والد كريم وشقيقه كانوا بيستخدموا أسماء وهمية في صفقات عقارية.

ثم أضاف:

—ولما اكتشف إنهم بيحاولوا يوصلوا لأموالك عن طريقك، قرر يواجههم.

—وكريم؟

تنهد.

—كريم كان يعرف كل شيء.

شعرت بصدمة.

—يعني اتجوزني عشان فلوسي؟

—في البداية، أيوه.

ثم سكت.

—لكن بعد الزواج، حصل شيء لم يكن في حسابهم.

—إيه؟

قال:

—كريم بدأ يتعلق بك فعلًا.

ضحكت بمرارة.

—بعد كل اللي عمله؟

—أنا مش ببرره. أنا بقول لك الحقيقة.

ثم أخرج ظرفًا قديمًا.

—والدك ترك ده قبل وفاته.

فتحته.

كانت بداخله رسالة بخط والدي.

قرأت:

«مريم، إذا وصلتك هذه الرسالة، فمعنى ذلك أنني لم أستطع حمايتك. لا تثقي في أي شخص يطلب منك التنازل عن أموالك، مهما كان قريبًا منك.»

توقفت.

ثم أكملت القراءة.

كان هناك اسم واحد تكرر في الرسالة.

والد كريم.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر السطر.

كتب والدي:

«أما سر الطفل، فليس كما سيخبرونك.»

رفعت رأسي.

—أي طفل؟

نظر عماد إليّ.

—الطفل اللي شوفتي صورته.

—مين هو؟

قال:

—أخوك.

شعرت أنني لم أعد أسمع شيئًا.

—أخويا؟

هز رأسه.

—أبوك كان عنده ابن من زواج سابق لوالدتك. الطفل عاش فترة قصيرة بعيدًا عن العائلة، ثم اختفى بعد وفاة والدك.

—وإيه علاقته بكريم؟

قال:

—هنا السر.

أخرج ملفًا أخيرًا.

كان بداخله تقرير رسمي.

قرأت الاسم.

ثم تاريخ الميلاد.

ثم اسم الأم.

تجمدت.

الطفل لم يكن أخي فقط.

كان…

شقيق كريم من والدته.

جلست على الكرسي غير قادرة على الكلام.

قال عماد:

—الحاجة فاطمة كانت تعرف الحقيقة.

—وعشان كده؟

—عشان كده كانت بتخاف إنك تعرفي.

فهمت فجأة لماذا كانت تحاول السيطرة على حياتي.

لم تكن تريد أموالي فقط.

كانت تخشى أن أكتشف أن العائلتين كان بينهما ارتباط قديم أخفوه عني.

وفي تلك اللحظة، سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

ثم صوت باب سيارة يُغلق.

قال عماد:

—هما وصلوا.

سألته:

—مين؟

قبل أن يجيب، انفتح باب المنزل.

دخل كريم.

وخلفه الحاجة فاطمة.

لكن كريم لم يكن غاضبًا هذه المرة.

كان وجهه منهارًا.

قال:

—مريم… اسمعيني.

قلت:

—مش عايزة أسمع منك أي حاجة.

اقترب خطوة.

—أنا غلطت.

—أنت كذبت عليّ.

—أيوه.

—وزورت توقيعي.

أطرق رأسه.

—أيوه.

—وكنت بتخطط تاخد فلوسي.

صمت.

ثم قال:

—في البداية.

نظرت إليه بغضب.

—وفي النهاية؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *